تحدث السفير أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، عن طبيعة الاتصالات التي قال إنها جرت بين جهات أمريكية وقيادات بجماعة الإخوان المسلمين على مدار سنوات، معتبرًا أن ما حدث خلال المرحلة التي أعقبت أحداث 25 يناير كشف عن وجود اختراق وتأثير خارجي في المجتمع المصري.
الاتصالات بين الأمريكيين وجماعة الإخوان
وقال أبو الغيط، خلال لقائه ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، إن الاتصالات بين الأمريكيين وجماعة الإخوان امتدت لسنوات طويلة، مشيرًا إلى أن رئيس محطة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في إسطنبول كان دائم التواصل مع قيادات إخوانية.
وأوضح أن هذه الوقائع أثارت دهشته، خاصة في ظل ما كان يصل إلى مصر من تقارير بشأن تلك الاتصالات، بالتزامن مع مواقف أمريكية رسمية مختلفة تجاه الجماعة، لافتًا إلى ما أورده في كتابه «شهادتي» بشأن هذا التناقض.
وأضاف أبو الغيط أن الرئيس الراحل حسني مبارك، بعد حدوث صدام مع الجانب الأمريكي في أواخر عام 2005 أو عام 2006، أرسل رئيس الوزراء آنذاك الدكتور أحمد نظيف للقاء الرئيس الأمريكي جورج بوش، بدلًا من أن يقوم مبارك بالزيارة بنفسه.
الموقف السياسي المعلن
وأشار إلى أن الجانب الأمريكي وصف جماعة الإخوان المسلمين خلال ذلك اللقاء بأنها منظمة إرهابية، وهو ما دفعه إلى التساؤل عن التناقض بين هذا الموقف السياسي المعلن، وما قال إنه كان قائمًا من اتصالات بين بعض الأجهزة الأمنية الأمريكية وقيادات الجماعة.
وتابع أبو الغيط أن هذا التباين جعله يشبه الموقف الأمريكي بشخصية «دكتور جيكل ومستر هايد»، في إشارة إلى اختلاف ما وصفه بأداء الأجهزة الأمنية عن المواقف التي تعلنها المؤسسات السياسية الأمريكية، مؤكدًا أن هذه التفاصيل تناولها في كتابه «شهادتي».
قال إن الاتصالات بين جهات أمريكية وقيادات بجماعة الإخوان استمرت لسنوات طويلة، وإن رئيس محطة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في إسطنبول كان دائم التواصل مع قيادات إخوانية
اعتبر أن هناك تناقضًا بين ما وصفه بتواصل بعض الأجهزة الأمنية الأمريكية مع قيادات الإخوان، وبين الموقف السياسي الأمريكي المعلن الذي وصف الجماعة بأنها منظمة إرهابية
قال إن الرئيس الراحل حسني مبارك أرسل رئيس الوزراء آنذاك أحمد نظيف للقاء جورج بوش بعد صدام مع الجانب الأمريكي في أواخر 2005 أو 2006 بدلًا من أن يذهب مبارك بنفسه


