حذر السفير أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، من التداعيات المحتملة للتوسع المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن هذه التكنولوجيا أصبحت تمثل تحولًا كبيرًا في مستقبل البشرية، وتحتاج إلى تعاون دولي يضمن ضبط استخدامها وعدم خروجها عن السيطرة.
وقال أبو الغيط، خلال لقائه في برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، إن الذكاء الاصطناعي أصبح ظاهرة مبهرة ومقلقة في الوقت نفسه، لما يمتلكه من قدرات هائلة وتأثيرات محتملة على مستقبل الإنسانية، مشددًا على ضرورة ألا يتحول إلى مجرد ساحة للتنافس بين الولايات المتحدة والصين.
وأضاف أن المطلوب هو بناء مسار دولي يقوم على التعاون والرقابة ووضع الضوابط المنظمة، حتى لا تنفلت هذه التكنولوجيا من السيطرة، مشيرًا إلى أن عددًا محدودًا من رؤساء الشركات الكبرى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي أصبح يمتلك نفوذًا واسعًا وتأثيرًا متزايدًا في حياة البشر.
حجم الأموال والنفوذ المتجمع
وأوضح أبو الغيط أن القدرات المالية والتكنولوجية لهذه الشركات أصبحت ضخمة للغاية، مستشهدًا بما ذكره عن شركة «أنثروبيك» والتقديرات المرتبطة بقيمتها السوقية، معتبرًا أن حجم الأموال والنفوذ المتجمع لدى شركات التكنولوجيا يفرض ضرورة الانتباه إلى طبيعة التحولات الجارية.
وأشار إلى أن امتلاك شركات التكنولوجيا أدوات مؤثرة في مجالات استراتيجية، مثل خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، أصبح يمنحها قدرة على التأثير في مسارات صراعات دولية، مستشهدًا بدور خدمة «ستارلينك» التابعة لإيلون ماسك في دعم الاتصالات الأوكرانية.
توازنات القوة ومستقبل المجتمعات
وشدد أبو الغيط على أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تطور تقني، بل أصبح قضية تتعلق بتوازنات القوة ومستقبل المجتمعات، وهو ما يستدعي التعامل معه باعتباره ملفًا استراتيجيًا يحتاج إلى وعي ورقابة وتعاون دولي.
حذر من التداعيات المحتملة للتوسع المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا ضرورة ضبط استخدامه حتى لا يخرج عن السيطرة
لأنه أصبح ظاهرة مبهرة ومقلقة في الوقت نفسه، وله قدرات هائلة وتأثيرات محتملة على مستقبل الإنسانية وتوازنات القوة
دعا إلى بناء مسار دولي يقوم على التعاون والرقابة ووضع الضوابط المنظمة، وألا يتحول إلى ساحة تنافس بين الولايات المتحدة والصين


