اتهم وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت مجموعات من اليسار المتطرف وأشخاصًا من أوساط المهاجرين بالوقوف وراء أعمال العنف التي شهدتها عدة مدن ألمانية عقب احتجاجات شبابية واسعة، السبت.

وقال دوبرينت، المنتمي إلى الاتحاد الاجتماعي المسيحي، إن مجموعات وصفها بالمتطرفة استغلت المظاهرات السلمية وحولتها إلى أعمال شغب، داعيًا إلى تشديد العقوبات بحق المتورطين.

وفي المقابل، أفادت شرطة فرانكفورت بأن غالبية المشاركين في أعمال الشغب لم تظهر عليهم مؤشرات واضحة تدل على وجود دوافع سياسية وراء تحركاتهم.

وأعلنت سلطات ولاية هيسن إصابة أكثر من 100 شرطي، بينهم أحد العناصر في حالة خطيرة، خلال الاضطرابات التي شهدتها فرانكفورت، كما جرى توقيف 54 شخصًا، فيما تعرضت 5 متاجر للنهب.

وشهدت أعمال العنف تحطيم واجهات محال تجارية واشتباكات بين مجموعات ملثمة وقوات الشرطة، التي استخدمت خراطيم المياه لتفريق المشاركين.

وامتدت الاضطرابات إلى برلين وكولونيا وهامبورج، حيث تعرضت قوات الأمن للرشق بالزجاجات والألعاب النارية والعبوات الحارقة. وفي العاصمة برلين، أعلنت الشرطة إصابة 27 من عناصرها، مع احتجاز عشرات الأشخاص بصورة مؤقتة.

وكانت الاحتجاجات قد نظمتها مبادرة “جيل زد يقرر”، وتركزت مطالب المشاركين على تخفيف أعباء المعيشة، وتحسين قطاعات التعليم والرعاية الصحية، ورفض خطط توسيع الخدمة العسكرية.

وقدرت المبادرة أعداد المشاركين بنحو 120 ألف شخص في أكثر من 30 مدينة، بينما نقلت صحيفة “تلجراف” عن المنظمين تقديرًا آخر بلغ نحو 160 ألف مشارك.

وأكدت المبادرة رفضها لأعمال العنف وتمسكها بالطابع السلمي للاحتجاجات، فيما انتقدت النائبة اليسارية كلارا بونجر تصريحات وزير الداخلية، معتبرة أنها تكرس أحكامًا مسبقة ضد المهاجرين.

وعبر عدد من المشاركين عن استيائهم من ارتفاع تكاليف المعيشة وأوضاع التعليم والبنية التحتية، كما انتقدوا زيادة الإنفاق على القضايا العسكرية، وظهرت خلال الاحتجاجات لافتات تطالب باستقالة المستشار فريدريش ميرتس.

وتعتزم المبادرة مواصلة تحركاتها خلال الفترة من 2 إلى 6 نوفمبر داخل المدارس والجامعات، إلى جانب المشاركة في احتجاجات مقررة في 20 نوفمبر، في إطار موجة احتجاجات شبابية تشهدها عدة دول أوروبية.

الأسئلة الشائعة

اتهم ألكسندر دوبرينت مجموعات من اليسار المتطرف وأشخاصًا من أوساط المهاجرين بالوقوف وراء أعمال العنف التي رافقت الاحتجاجات الشبابية

أعلنت سلطات ولاية هيسن إصابة أكثر من 100 شرطي بينهم عنصر في حالة خطيرة، مع توقيف 54 شخصًا وتعرض 5 متاجر للنهب

تعتزم المبادرة مواصلة تحركاتها خلال الفترة من 2 إلى 6 نوفمبر داخل المدارس والجامعات، إضافة إلى المشاركة في احتجاجات مقررة في 20 نوفمبر