قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن روسيا والصين تتجسسان على الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن واشنطن تقوم بدورها بعمليات تجسس ومراقبة مماثلة ضد البلدين.
وأوضح ترامب أن التجسس يمثل جزءًا من المنافسة بين القوى الكبرى، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تقوم بـ”الكثير من الأمور” التي قد لا تعرفها الدول الأخرى، بينما تنفذ روسيا والصين أنشطة مماثلة ضد واشنطن.
وفي وقت سابق، كشف موقع “أكسيوس”، نقلًا عن مصدرين إسرائيلي وأمريكي، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرى، السبت، اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تناول خلاله الطرفان تطورات المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب احتمالات استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.
وبحسب الموقع، يسعى نتنياهو إلى إقناع ترامب بشن ضربة عسكرية على إيران فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقرر إجراؤها الثلاثاء، في حين يميل الرئيس الأمريكي في الوقت الحالي إلى منح المسار الدبلوماسي فرصة إضافية، وهو ما يثير مخاوف لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي.
ووصف مصدر إسرائيلي الاتصال بين ترامب ونتنياهو بأنه “صعب”، بينما وصفه مصدر أمريكي بأنه كان “مباشرًا”، في ظل تباين واضح بشأن كيفية التعامل مع الملف الإيراني خلال المرحلة المقبلة.
وأشار “أكسيوس” إلى أن ترامب يتعامل مع الملف من خلال مسارين متوازيين؛ أولهما محاولة التوصل إلى تفاهم يسمح بإعادة إطلاق المفاوضات مع إيران، والثاني الاستعداد لاحتمال استئناف عمليات عسكرية واسعة بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي.
وفي إطار المسار الدبلوماسي، بعث نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، الأسبوع الماضي، رسالة إلى المسؤول الإيراني محسن رضائي بشأن إمكانية استئناف المفاوضات، في خطوة وصفها التقرير بأنها تمثل أرفع مستوى من التواصل بين واشنطن وطهران منذ عدة أشهر.
وفي تصريحات للصحفيين، السبت، قال ترامب إن المفاوضات مع إيران “تسير على ما يرام”، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه “ليس في عجلة من أمره” للتوصل إلى اتفاق.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الإيرانيين يرغبون في إبرام اتفاق، لكنه أبدى شكوكًا بشأن مدى التزام طهران بأي تفاهم يتم التوصل إليه، قائلًا إن الإيرانيين “يبرمون صفقة ثم يتراجعون عنها”.
وفي المقابل، أبقى ترامب الخيار العسكري حاضرًا، إذ قال إن الولايات المتحدة لا تزال بحاجة إلى التعامل مع موقع نووي أو موقعين في إيران، مؤكدًا أن واشنطن تمتلك خطة لتنفيذ ذلك بسرعة.
وأضاف ترامب: |يمكننا فعل ذلك في غضون 10 دقائق. لدينا خطة لذلك”، في إشارة إلى موقع “بيك آكسط النووي المشتبه به داخل جبل.
وتزامنت هذه التطورات مع استمرار التحركات الدبلوماسية في المنطقة، حيث عقد وسطاء قطريون، الأحد، اجتماعات مع مسؤولين إيرانيين لليوم الثالث على التوالي، في محاولة للتوصل إلى اتفاق يمهد الطريق أمام استئناف المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، عدم التوصل إلى اتفاق حتى الآن، مشيرًا إلى أن إحراز تقدم في هذا المسار يتوقف على رد الولايات المتحدة على الأسئلة التي طرحتها طهران.
وقال عراقجي إن إيران “تبذل قصارى جهدها في هذا الصدد”، معربًا عن أمل بلاده في أن يبدي الجانب الأمريكي “قدرًا كافيًا من العقلانية لاختيار الدبلوماسية على المسارات الأخرى”.
وتكشف هذه التطورات عن استمرار حالة الترقب بشأن مستقبل المسار الأمريكي الإيراني، في وقت تتحرك فيه جهود الوساطة القطرية لإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات، بالتوازي مع إبقاء الخيار العسكري مطروحًا في حال تعثر المساعي الدبلوماسية.
قال إن روسيا والصين تتجسسان على الولايات المتحدة، وإن واشنطن تقوم بعمليات تجسس ومراقبة مماثلة ضدهما
تناول الاتصال تطورات المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران واحتمالات استئناف العمليات العسكرية ضد طهران
قال إن المفاوضات تسير على ما يرام وإنه ليس في عجلة من أمره للتوصل إلى اتفاق، لكنه أبقى الخيار العسكري حاضرًا إذا تعثر المسار الدبلوماسي


