قال اتحاد شركات التأمين المصري إن التحول إلى الاستزراع المائي الذكي خطوة مهمة نحو بناء مشروعات أكثر قدرة على الوقاية من الخسائر والاستجابة المبكرة للأخطار، شريطة ألا يقتصر هذا التحول على شراء الحساسات أو تركيب أنظمة المراقبة، بل يمتد إلى دمج البيانات في إجراءات التشغيل والصيانة والأمن الحيوي واستمرارية الأعمال.

وطالب الاتحاد بوضع إطار موحد للحد الأدنى من البيانات التشغيلية التي ينبغي للمشروعات تسجيلها والاحتفاظ بها، على أن يراعي اختلاف الأنواع المستزرعة ونظم الإنتاج وأحجام المشروعات. كما ينبغي أن يحدد الإطار متطلبات جودة البيانات، ومدة الاحتفاظ بها، وآليات حمايتها، ومسؤوليات مراجعتها، بما يعزز الاستفادة منها في الوقاية والتحقيق في الحوادث وإدارة المطالبات التأمينية.

اختبار أنظمة الإنذار في ظروف تشغيل واقعية

وبحسب تقرير حديث يعد تقييم التقنيات الرقمية وفق قدرتها الفعلية على تقليل الخسائر، وليس وفق عدد الوظائف أو المؤشرات التي توفرها. ويتطلب ذلك اختبار أنظمة الإنذار في ظروف تشغيل واقعية، وقياس الزمن بين اكتشاف الانحراف وتنفيذ الإجراء التصحيحي، ومراجعة الحالات التي لم ينجح النظام في اكتشافها أو أصدر بشأنها تنبيهًا غير صحيح.

ويرى الاتحاد أهمية الحفاظ على التوازن بين الأتمتة والخبرة البشرية؛ إذ يجب أن تدعم النماذج التحليلية اتخاذ القرار دون أن تحل محل الرقابة الفنية أو الفحص البيطري. وينبغي تحديد القرارات التي يمكن تنفيذها آليًا، والقرارات التي تستلزم تدخلًا بشريًا، مع توفير وسائل تشغيل بديلة عند تعطل أنظمة الاتصال أو التحكم.

ويدعو الاتحاد إلى تطوير قواعد بيانات محلية للحوادث والخسائر تتضمن الظروف السابقة للحادث، وتسلسل تطوره، وحجم المخزون المتأثر، ومدة توقف النشاط، والإجراءات المتخذة للحد من الضرر. ويساعد تحليل هذه البيانات على تحديد الأنماط المتكررة، وتحسين إجراءات الوقاية، وتطوير حلول تأمينية أكثر ملاءمة لطبيعة الأخطار الفعلية.

الجمع بين السجلات التشغيلية والمعاينة الفنية

ويرى الاتحاد أن استخدام البيانات في إدارة المطالبات يجب أن يستند إلى قواعد واضحة تضمن سلامة السجلات وعدم تعديلها دون توثيق، مع عدم اعتبار البيانات الرقمية دليلًا منفردًا أو نهائيًا. فالتقييم المتكامل للخسارة يتطلب الجمع بين السجلات التشغيلية والمعاينة الفنية والتقارير البيطرية والمستندات المالية وشروط الوثيقة.

كما يؤكد الاتحاد أهمية ألا يؤدي التحول الرقمي إلى اتساع فجوة الحماية بين المشروعات الكبرى وصغار المنتجين. ويمكن دعم تطبيقات تدريجية منخفضة التكلفة تركز في البداية على المؤشرات الأكثر تأثيرًا في بقاء المخزون، مع توفير التدريب والدعم الفني، ثم التوسع في استخدام النظم الأكثر تقدمًا وفق حجم المشروع وقدرته على الإدارة والاستجابة.

التعويض عن الخسائر

وفي هذا الإطار، يمكن للتأمين المستدام أن يؤدي دورًا يتجاوز التعويض عن الخسائر، من خلال دعم الوقاية، وحماية الاستثمارات المرتبطة بالتحول الرقمي، وتشجيع تحسين جودة السجلات، والاستفادة من بيانات الحوادث في الحد من تكرارها، وتعزيز قدرة المشروعات على استعادة نشاطها بعد وقوع الضرر.

كما أن نجاح الاستزراع المائي الذكي لا يقاس بحجم البيانات التي يجري جمعها، وإنما بمدى تحولها إلى قرارات وإجراءات تقلل احتمال وقوع الخسارة وتحد من آثارها. وتظل التكنولوجيا أداة مساندة ضمن منظومة متكاملة ترتكز على الإدارة السليمة، والصيانة، والأمن الحيوي، والاستجابة للطوارئ، والحماية التأمينية المناسبة.

الأسئلة الشائعة

يطالب الاتحاد بتطوير قواعد بيانات محلية للحوادث والخسائر تتضمن الظروف السابقة للحادث وتسلسل تطوره وحجم المخزون المتأثر ومدة توقف النشاط والإجراءات المتخذة للحد من الضرر

يدعو الاتحاد إلى إطار موحد للحد الأدنى من البيانات التشغيلية يراعي اختلاف الأنواع المستزرعة ونظم الإنتاج وأحجام المشروعات، ويحدد جودة البيانات ومدة الاحتفاظ بها وآليات حمايتها ومسؤوليات مراجعتها

يرى الاتحاد أن تقييم التقنيات الرقمية يجب أن يكون وفق قدرتها الفعلية على تقليل الخسائر مع اختبار أنظمة الإنذار في ظروف تشغيل واقعية وقياس زمن الاستجابة ومراجعة حالات الإخفاق أو التنبيه غير الصحيح