أشادت السيدة الأولى للولايات المتحدة ميلانيا ترامب بالتعاون بين روسيا وأوكرانيا خلال الهدنة الإنسانية التي شهدتها مدينة «أوليشكي» جنوب أوكرانيا، مؤكدة نجاح المهمة في إيصال المساعدات الإنسانية إلى المنطقة وإجلاء نحو 800 شخص، معربة عن أملها في أن تمثل هذه الخطوة أساسًا لتحقيق سلام دائم بين البلدين.

وأعلنت ميلانيا ترامب انتهاء الهدنة التي بدأت في 27 أكتوبر الماضي واختتمت في الأول من نوفمبر، وفق الجدول المحدد لها، مشيرة إلى أن الاتفاق أتاح تنفيذ عمليات إنسانية وإجلاء مئات المدنيين من المدينة والمناطق المحيطة بها.

وقالت ميلانيا، في منشور عبر منصة «إكس»، إن المهمة حققت أهدافها من خلال توفير المساعدات الضرورية للمنطقة وتمكين نحو 800 شخص من مغادرة مناطق الصراع، كما وجهت الشكر إلى روسيا وأوكرانيا على ما وصفته بالقيادة والتعاون خلال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في أوليشكي.

وأضافت أنها تأمل أن تشكل التجربة أساسًا يمكن البناء عليه لتحقيق سلام دائم بين موسكو وكييف، في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وما خلفته من تداعيات إنسانية واسعة على السكان المدنيين.

وكانت الهدنة قد استهدفت إتاحة الفرصة لدخول المساعدات الإنسانية إلى المدينة، وتوفير ممر آمن لإجلاء المدنيين الراغبين في المغادرة، إلى جانب تمكين السكان من الحصول على الاحتياجات الأساسية، وفي مقدمتها الغذاء والمياه النظيفة والأدوية.

وجاء الاتفاق بعد جهود وساطة قادتها ميلانيا ترامب، بالتواصل مع الجانبين الروسي والأوكراني، وبمشاركة ممثلين عن البلدين، من بينهم المفوضة الروسية لحقوق الإنسان يانا لانتارتوفا والمفوض الأوكراني لحقوق الإنسان دميترو لوبينيتس.

وشملت الترتيبات الإنسانية تنسيق عمليات دخول المساعدات وتأمين الطرق المؤدية إلى المدينة، بما في ذلك أعمال إزالة الألغام، لتسهيل حركة القوافل الإنسانية وإجلاء المدنيين بعيدًا عن مناطق المواجهات.

وتقع مدينة أوليشكي في منطقة خيرسون جنوب أوكرانيا، وتخضع لسيطرة القوات الروسية منذ بداية الحرب، كما شهدت تراجعًا كبيرًا في عدد سكانها نتيجة النزاع والعمليات العسكرية، مع بقاء أعداد من المدنيين، بينهم كبار السن، في حاجة إلى الغذاء والرعاية الطبية والمياه النظيفة.

ويأتي انتهاء الهدنة وسط استمرار الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد مسارات لتخفيف الأزمة الإنسانية وفتح المجال أمام تحركات دبلوماسية أوسع بين روسيا وأوكرانيا، بينما يظل تحويل التعاون الإنساني المؤقت إلى تفاهمات سياسية مستدامة أحد التحديات المطروحة أمام جهود إنهاء الحرب.

الأسئلة الشائعة

أدت الهدنة إلى إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدينة وإجلاء نحو 800 شخص من مناطق الصراع والمناطق المحيطة بها

بدأت الهدنة في 27 أكتوبر الماضي وانتهت في الأول من نوفمبر وفق الجدول المحدد لها

جاء الاتفاق بعد جهود وساطة قادتها ميلانيا ترامب بالتواصل مع الجانبين الروسي والأوكراني وبمشاركة ممثلين عنهما