قالت حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية، إن مرونة سعر الصرف تسمح بتحرك الدولار صعودًا وهبوطًا بالتزامن مع حركة العرض والطلب عليه، سواء على المستوى المحلي أو العالمي.
وأوضحت رمسيس أن ارتفاع الدولار عالميًا يرتبط بتوقعات رفع الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة خلال اجتماعي نوفمبر وديسمبر، وهو ما يؤثر على عوائد أذون الخزانة الأمريكية، ويدعم ارتفاع قيمة الدولار.
وأضافت أن السلع الأساسية المستوردة من الخارج والمقومة بالدولار تتأثر بتحركات العملة، وهو ما ينعكس على أسعار الأدوات الكهربائية والهواتف المحمولة والسيارات.
التجار يتحوطون من ارتفاع الدولار.. والأسعار لا تتراجع بنفس الاستجابة
وأشارت الخبيرة الاقتصادية إلى أن التجار يحاولون التحوط ضد ارتفاع الأسعار من خلال تقييم الدولار عند مستويات مرتفعة، وفقًا لتحركاته في العقود الآجلة أو احتياجاتهم للاستيراد خلال الفترة المقبلة.
وأضافت حنان أن ذلك يؤدي إلى حدوث تحركات سعرية في أسعار المنتجات كلما ارتفع الدولار، بينما لا تشهد الأسعار الاستجابة نفسها عند انخفاض سعر العملة الأمريكية.
ولفتت رمسيس إلى أن الدولار وصل خلال الفترة الماضية إلى مستويات بلغت 57 جنيهًا وأكثر قليلًا، قبل أن يتراجع مرة أخرى، مرجعة هذا الانخفاض إلى سيطرة البنك المركزي على تحويلات المصريين بالخارج، والمنافذ الرسمية لتحركات الدولار وتوريده.
وأوضحت رمسيس أن البنك المركزي هو الجهة القادرة على السيطرة على سعر الصرف صعودًا وهبوطًا، لكن ذلك يكون داخل قيمة لا يستطيع خفض السعر عنها.
صندوق النقد يوصي بمرونة سعر الصرف
وفيما يتعلق بتوصيات صندوق النقد الدولي، قالت رمسيس إن بعثة الصندوق خلال المراجعة الدورية لأداء الاقتصاد المصري نصحت بضرورة انتهاج مرونة كاملة لسعر الصرف، إلى جانب البدء في الطروحات الحكومية، وهو ما شهد طرح بنك القاهرة بعد توقف دام 9 سنوات.
وأضافت حنان أن هناك مطالب للدولة باتباع سياسة متشددة لأسعار الفائدة، من خلال رفعها، وهو ما نفذه البنك المركزي في اجتماعه الأخير بزيادة أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس.
الدولار قد يصل إلى 64 جنيهًا.. وتدفقات النقد الأجنبي تحدد مساره
وأوضحت رمسيس أن تحركات الدولار خلال الفترة المقبلة ستتأثر بالعقود الآجلة، باعتبارها عقودًا سعرية لا يتم تسليمها، لكنها توضح درجة التحوط التي يتبعها المتعاملون تجاه العملة الأمريكية.
وأشارت الخبيرة الإقتصادية إلى أن الاتجاهات الحالية للدولار تميل إلى الارتفاع، وقد يصل سعره إلى 64 جنيهًا، لافتة إلى أن ذلك دفع البنك المركزي إلى تحرير سعر الصرف إلى حد ما، والسماح له بالتحرك في مستويات مرتفعة.
وفي المقابل، أوضحت رمسيس أن توافر الدولار من خلال تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات قناة السويس والسياحة، إلى جانب المصادر الدولارية الموجودة في احتياطي النقد الأجنبي، قد يساعد على السيطرة على سعر العملة الأمريكية، ودفعه إلى الانخفاض تدريجيًا.
وأضافت حنان أن الدولار يتحرك حاليًا داخل قناة سعرية يتراوح حدها الأدنى عند 52 جنيهًا، والأعلى عند 57 جنيهًا، مع إمكانية انخفاضه أو ارتفاعه عن هذه المستويات خلال الفترة المقبلة، وفقًا للالتزامات المرتبطة بالدولة تجاه المانحين والدائنين.
تحركات الدولار تنعكس على السلع.. ومصنع النصر يدعم إنتاج السيارات الكهربائية
وأكدت الخبيرة الاقتصادية أن تحركات سعر الصرف تنعكس على أسعار السلع العالمية والمحلية، موضحة أن مصر تحاول تأمين احتياجاتها من بعض السلع العالمية، مثل القمح والحبوب والغلال، إلى جانب العمل على زيادة المكون المحلي في المصنوعات.
وأشارت رمسيس إلى أن مصر بصدد افتتاح مصنع النصر للسيارات لإنتاج السيارات الكهربائية، موضحة أن ذلك قد يساهم في انخفاض أسعار السيارات، بالتزامن مع زيادة الاهتمام بالسيارات الكهربائية مقارنة بالسيارات العادية.
لأن التجار يتحوطون ضد ارتفاع الدولار بتسعيره عند مستويات مرتفعة وفق العقود الآجلة واحتياجات الاستيراد المقبلة، فتتحرك الأسعار صعودًا بسرعة أكبر من هبوطها
قالت إن الدولار يتحرك حاليًا داخل قناة سعرية يتراوح حدها الأدنى عند 52 جنيهًا والأعلى عند 57 جنيهًا
أشارت حنان رمسيس إلى أن الاتجاهات الحالية تميل إلى الارتفاع وقد يصل سعر الدولار إلى 64 جنيهًا


