اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الضربات الروسية الدامية التي استهدفت منطقة زابوريجيا جنوب شرق أوكرانيا تقضي على فرص إحراز تقدم نحو السلام، وذلك بعد مقتل 18 شخصًا وإصابة 5 آخرين في هجوم استهدف موقعًا لتوزيع المساعدات الإنسانية ومأوى للمدنيين في قرية كوميشوفاخا.

وقال زيلينسكي إن الهجوم الروسي يمثل دليلًا جديدًا على عدم رغبة موسكو في خفض التصعيد أو التوصل إلى تسوية حقيقية لإنهاء الحرب، مشيرًا إلى أن استهداف المدنيين خلال تلقيهم المساعدات الإنسانية يضع علامات استفهام حول فرص نجاح المساعي الدبلوماسية.

وأوضح الرئيس الأوكراني أن الضربة الأولى استهدفت مدرسة في قرية كوميشوفاخا كانت تُستخدم لتوزيع المساعدات الإنسانية على السكان، قبل أن تتعرض المنطقة لهجوم ثانٍ شمل إلقاء 9 قنابل إضافية على مأوى تجمع فيه عدد من المدنيين.

وأضاف أن الهجوم أسفر عن مقتل 18 شخصًا وإصابة 5 آخرين، لافتًا إلى أن السكان الذين بقوا في القرية كانوا يحصلون على المساعدات بصورة أسبوعية، وأن وجودهم في المنطقة كان معروفًا.

وتقع كوميشوفاخا في منطقة زابوريجيا جنوب شرق أوكرانيا، وهي من المناطق التي تشهد عمليات عسكرية متواصلة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وتأتي تصريحات زيلينسكي في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية للتوصل إلى تفاهمات بين روسيا وأوكرانيا، وسط محاولات لتهيئة الظروف اللازمة لوقف القتال وفتح مسارات تفاوضية جديدة.

وكانت أوكرانيا قد شهدت مؤخرًا هدنة إنسانية محدودة في مدينة أوليشكي بمنطقة خيرسون، استمرت عدة أيام، وأتاحت تنفيذ عملية لإجلاء مئات المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية، بمشاركة وساطة أمريكية.

وأعربت ميلانيا ترامب، السيدة الأولى الأمريكية، عن تقديرها للتعاون بين موسكو وكييف خلال تنفيذ الهدنة، مشيرة إلى نجاح العملية في إجلاء نحو 800 شخص، معربة عن أملها في أن تمثل التجربة خطوة يمكن البناء عليها لتحقيق سلام دائم.

لكن الهجوم الدامي في زابوريجيا أعاد تسليط الضوء على صعوبة تحقيق تقدم سياسي في ظل استمرار العمليات العسكرية وسقوط ضحايا مدنيين.

وتثير الضربات المتواصلة على المناطق السكنية والمنشآت المدنية مخاوف من اتساع الأزمة الإنسانية في أوكرانيا، خاصة مع تضرر مواقع تقديم المساعدات والملاجئ التي يعتمد عليها السكان في المناطق القريبة من خطوط المواجهة.

وتواجه الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب تحديات متزايدة، في ظل استمرار تبادل الاتهامات بين موسكو وكييف بشأن المسؤولية عن التصعيد، والخلافات المتعلقة بشروط وقف إطلاق النار ومستقبل المناطق المتنازع عليها.

ويضع الهجوم الأخير فرص التهدئة أمام اختبار جديد، بينما تترقب الأطراف الدولية مدى تأثير التطورات الميدانية على المحادثات المرتقبة بين روسيا وأوكرانيا، وإمكانية التوصل إلى تفاهمات توقف الحرب وتحمي المدنيين.

الأسئلة الشائعة

قال إن الضربات الروسية تقضي على فرص إحراز تقدم نحو السلام، وتؤكد عدم رغبة موسكو في خفض التصعيد أو التوصل إلى تسوية حقيقية لإنهاء الحرب

أسفر الهجوم عن مقتل 18 شخصًا وإصابة 5 آخرين بعد استهداف موقع لتوزيع المساعدات الإنسانية ومأوى للمدنيين

قال زيلينسكي إن الضربة الأولى استهدفت مدرسة كانت تُستخدم لتوزيع المساعدات، ثم تلتها ضربة ثانية شملت إلقاء 9 قنابل إضافية على مأوى تجمع فيه مدنيون