تكمن أهمية مدينة إدفـو بمحافظة أسوان بصعيد مصر في عظمة حضارتها القديمة؛ لكونها امتدادًا للحضارة النقادية الثالثة والعاصمة الأولي لمصر، كما أنها مدينة الملك العظيم الملقب بـ”العقرب”، حيث كان مسقط رأسه بالكوم الأحمر (نجع الجمعـاوية بمدينة البصيلية) ووصفته كُتُب التاريخ بأنه صاحب فضل توحيد مصر قبل ظهور الملك مينا، وتم ترديد اسم إدفو مؤخرًا في وكالات الأنباء العالمية والصحف العربية والمحلية، بعد إجراء دراسة على الصبي الذهبي الذي تم العثور على مومياءه في المدينة العريقة عام 1916م.
معبد إدفو
علامة الوافاي
كان معبد إدفو أحد المعابد العديدة التي بُنيت خلال العصر البطلمي، بما في ذلك مجمع معابد دندرة وإسنا وكوم أمبو وفيلة، التي يعكس حجمها الازدهار النسبي في ذلك الوقت.
كان المعبد الحالي، الذي شُرع في بنائه «في 23 أغسطس 237 ق. م»، يتألف في البداية من قاعة ذات أعمدة وقاعتين عرضيتين وحجرة قدس الأقداس محاطة بمحاريب صغيرة، وقد بدأ بناء المعبد في عهد بطليموس الثالث واكتمل في عام 57 ق. م. في عهد بطليموس الثاني عشر .
معبد إدفو
بُنى المعبد على موقع معبد سابق أصغر حجماً كان مكرساً أيضاً لحورس، على الرغم من أن الهيكل السابق كان اتجاهه من الشرق إلى الغرب بدلاً من اتجاه الشمال إلى الجنوب كما هو الحال في الموقع الحالي. ويقع ذلك الصرح المدمر إلى الشرق من المعبد الحالي ، ويعتبر معبد إدفو أكبر معبد مخصص لحورس وحتحور إلهة دندرة. فقد كان مركزاً للعديد من المهرجانات المكرسة لحورس، وفي كل عام تسافر حتحور جنوباً من معبدها في دندرة لزيارة حورس في إدفو.
المعبد يضم لوحة القرابين، وهى اللوحة التى اتخذها العالم المصري والمبتكر حاتم زغلول والذي قدمه للعالم حيث الرموز الفرعونية لوطنه، والمثير للدهشة أن السائحين يلتقطون صورًا مع لوحة القرابين كأنها هي علامة الوافاي التى اخترعها الفراعنة وقدموها للعالم.
تكريم حراس الحضارة بمعبد إدفو
تكريم مستحق
جدير بالذكر أن إدارة البحث العلمي والوعي الأثري أكدت فى بيان لها عن تكريم مستحق لأمانة رجال معبد إدفو التى تتصدر المشهد من جديد بعد واقعة ماضية ،سجل فيها الأثريون شهامة وأمانة نادرة.
وأضحت أن التكريم في إطار حرص منطقة آثار إدفو على إعلاء قيم النزاهة والأمانة، حيث قامت منطقة تفتيش آثار إدفو بالتعاون مع شرطة السياحة والآثار بإدفو بتكريم الزميل محي حسيب حامد، وذلك لعثوره على حقيبة تخص إحدى السائحات الأجنبيات داخل معبد إدفو، تحتوي على متعلقات شخصية وأشياء ثمينة، وقيامه بتسليمها فوراً إلى الجهات المختصة وإعادتها لصاحبتها.
وقد أثنى الدكتور مؤمن سعد ،مدير عام الإدارة العامة للآثار المصرية واليونانية والرومانية باسوان، على هذا الموقف النبيل، مشيداً بأمانة الزميل ونزاهته، ومؤكداً أنه نموذج مشرف يستحق كل التقدير.
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يثبت فيها رجال معبد إدفو أمانتهم وإخلاصهم، فقد شهد المعبد العديد من المواقف المشرفة المشابهة لزملاء آخرين، مما يؤكد أن الأمانة هي السمة الأصيلة والمتأصلة في جميع العاملين بالمعبد.
وأضافت إدارة البحث العلمي والوعى الأثري بإدفو، إن هذا التصرف النبيل لا يعكس فقط أخلاق الزميل الكريم، بل يعكس الصورة الحقيقية والمضيئة للحضارة المصرية وأبنائها أمام العالم، ويساهم بشكل مباشر في دعم السياحة وإظهار الوجه المشرف لمصر.
تكريم حراس الحضارة بمعبد إدفو
يرتبط ذلك بلوحة القرابين داخل المعبد، إذ يلتقط بعض السائحين صورًا معها كأنها تشبه علامة الواي فاي وفق ما ورد في الخبر
بدأ بناء المعبد في 23 أغسطس 237 ق م في عهد بطليموس الثالث، واكتمل عام 57 ق م في عهد بطليموس الثاني عشر
لأنه عثر على حقيبة تخص سائحة أجنبية داخل المعبد وبداخلها متعلقات شخصية وأشياء ثمينة، ثم سلمها فورًا إلى الجهات المختصة وأعادها لصاحبتها


