قال حسام عيد، المحلل المالي، إن تراجع الدولار لا يكفي وحده لخفض الأسعار، موضحًا أن سعر الصرف عامل مهم، لكنه ليس العامل الوحيد، إذ تتأثر الأسعار أيضًا بتكلفة الطاقة والأجور والشحن والتمويل، وبمخزونات التجار التي اشتروها بسعر أعلى سابقًا، فضلًا عن دورة الاستيراد التي تستغرق شهورًا، وسلوك السوق وهوامش الربح والرقابة ، منوها إلى أن هذه العوامل تجعل الأسعار لا تنخفض فور تراجع الدولار، أو تتراجع بشكل محدود وانتقائي.
انخفاض التضخم لا يعني انخفاض الأسعار
وأوضح عيد في تصريحات خاصة لـ “الحرية”، أن انخفاض التضخم لا يعني انخفاض الأسعار، مشيرًا إلى أن معدل التضخم يبلغ حاليًا نحو 13.9% سنويًا، وهو ما يعني أن الأسعار ما زالت ترتفع، ولكن بوتيرة أبطأ.
وأضاف حسام أن الانخفاض الحقيقي في تكلفة المعيشة يحتاج إلى استقرار أطول في سعر الصرف، وتراجع تكاليف الإنتاج، وتحسن المعروض من السلع.
السلع الأكثر تأثرًا بتحركات سعر الصرف
وأشار المحلل المالي ، إلى أن القطاعات الأكثر حساسية لتحركات الدولار هي السلع المستوردة أو التي تعتمد على مدخلات مستوردة، ومنها الأجهزة الكهربائية والسيارات وقطع الغيار وبعض المواد الغذائية المصنعة والأدوية والإلكترونيات.
وأضاف عيد أن السلع المحلية أو التي لديها إنتاج محلي قوي تكون أقل تأثرًا بصورة مباشرة بتحركات سعر الصرف.
متى يشعر المواطن بتحسن حقيقي؟
وقال حسام إن المواطن يشعر بتحسن حقيقي عندما يستقر سعر الصرف لفترة كافية، وتتراجع الضغوط على الطاقة والشحن، وتتحسن القوة الشرائية من خلال نمو الأجور أو تحويلات المصريين بالخارج أو زيادة الإنتاج المحلي ، و أن التحسن عادة ما يكون تدريجيًا وليس فجائيًا، ويظهر أولًا في بعض السلع ثم ينتشر.
مستهدفات التضخم وتحسن القوة الشرائية
ولفت المحلل المالي إلى أن البنك المركزي يستهدف الوصول إلى معدل تضخم يبلغ نحو 7% بزيادة أو نقصان 2% بحلول الربع الأخير من عام 2027، ويرفع أسعار الفائدة حاليًا للحفاظ على مسار الانخفاض.
وأضاف حسام أن القوة الشرائية قد تتحسن تدريجيًا مع استمرار تراجع التضخم ونمو الاقتصاد، لكن التحسن الملحوظ في مستوى معيشة الأسر يحتاج إلى استقرار أطول في سعر الصرف وتحسن الدخول الحقيقية.
لا، بحسب حسام عيد فإن تراجع الدولار وحده لا يكفي لأن الأسعار تتأثر أيضًا بالطاقة والأجور والشحن والتمويل ومخزونات التجار ودورة الاستيراد وهوامش الربح والرقابة
عندما يستقر سعر الصرف لفترة كافية وتتراجع ضغوط الطاقة والشحن وتتحسن القوة الشرائية عبر نمو الأجور أو تحويلات الخارج أو زيادة الإنتاج المحلي
السلع المستوردة أو التي تعتمد على مدخلات مستوردة مثل الأجهزة الكهربائية والسيارات وقطع الغيار وبعض المواد الغذائية المصنعة والأدوية والإلكترونيات


