كشفت قطر عن استمرار تحركات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الحالية ويحول دون تجدد المواجهة العسكرية، مؤكدة أن الجانبين يدرسان مقترحات مطروحة ضمن جهود الوساطة الجارية لتقريب وجهات النظر.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، إن الجهود مستمرة لسد الفجوة بين واشنطن وطهران، مشيرًا إلى أن الطرفين يدرسان المقترحات المقدمة لتهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى اتفاق.
وأكد الأنصاري أن الجانبين لا يزالان يظهران التزامًا بمسار المفاوضات، موضحًا أن الدوحة تعمل بالتنسيق مع شركائها الإقليميين والمجتمع الدولي من أجل إنهاء الأزمة، مع وجود تنسيق رفيع المستوى بين قادة المنطقة لتجنب مزيد من التصعيد.
وأضاف أن قطر تسعى إلى التوصل لاتفاق من شأنه بناء الثقة وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.
قطر تحذر من تهديد الملاحة البحرية.
وفيما يتعلق بالأمن البحري، شدد المتحدث القطري على أن حرية الملاحة «غير قابلة للتفاوض»، مؤكدًا رفض الدوحة أي تهديدات تستهدف ناقلات النفط القطرية أو السفن الأخرى.
وفي سياق منفصل، رفض الأنصاري اتهامات أحزاب إسرائيلية لقطر بالتدخل في الانتخابات الإسرائيلية، قائلًا إن الدوحة لن تقبل أن تتحول إلى «كبش فداء» في هذه الاتهامات.
قاليباف: الكرة في ملعب واشنطن.
وتأتي التصريحات القطرية في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عقب الحرب التي شنتها واشنطن وجيش الاحتلال الإسرائيلي ضد طهران في 28 فبراير، وسط خلافات بشأن شروط التسوية، وفي مقدمتها الحصار البحري الأمريكي والعقوبات الاقتصادية التي تطالب إيران بإنهائها.
وفي تطور متصل، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي يرأس فريق التفاوض الإيراني، إن طهران قدمت ردًا «حازمًا وعقلانيًا» إلى واشنطن، معتبرًا أن القرار أصبح الآن بيد الولايات المتحدة لتحديد ما إذا كانت ستمنع اندلاع حرب جديدة.
كما حذر قاليباف من أن أي عمل عسكري أمريكي متجدد سيقابل برد إيراني «لا يمكن التنبؤ به»، مؤكدًا أن الرد لن يكون مقيدًا بنطاق جغرافي محدد.


