أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر تنظر إلى سلوفينيا باعتبارها شريكًا مهمًا في منطقة وسط أوروبا تجمعنا به روابط صداقة وعلاقات تاريخية، وإرادة للبناء على فرص التعاون القائمة بين البلدين على ضوء موقعهما المتميز في محيطهما الإقليمى والدولي.
جاء ذلك في كلمة الرئيس السيسي بالمؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده الرئيس مع ناتاشا پيرتس موسار رئيسة جمهورية سلوفينيا خلال زيارتها اليوم لمصر وفي أعقاب المباحثات التي جمعتهما اليوم .
وأعرب الرئيس السيسي عن تقديره لزيارة ناتاشا پيرتس موسار رئيسة لجمهورية سلوفينيا الصديقة الأولى للقاهرة، بما يعكس ما تشهده العلاقات بين البلدين من تطور، ويؤكد ما يجمعهما من إرادة سياسية، للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين المصري والسلوفيني الصديقين.
وأشاد الرئيس السيسي بالمواقف المقدرة للرئيسة “موسار” على الصعيد الدولى، وسياساتها الداعمة لإعلاء أحكام القانون الدولي وترسيخ السلام، والتخفيف من معاناة المدنيين، والحفاظ على أرواحهم فى الدول التى تشهد أزمات ممتدة، ومن ضمنها قطاع غزة، وأؤكد أن هذه المواقف.. كانت دائماً محل تقدير.
وقال الرئيس السيسي: “أجريت اليوم مع رئيسة سلوفينيا، مباحثات بناءة ومثمرة، عكست توافقًا فى الرؤى، إزاء أهمية البناء على ما تحقق في مسار العلاقات المصرية – السلوفينية خلال السنوات الماضية، واتفقنا على مواصلة العمل بين البلدين من أجل تعزيز أطر التشاور السياسي، وتطوير مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، والتنسيق حول الموضوعات الإقليمية والدولية في ظل واقع يكتنفه العديد من الأزمات المتشابكة”.
وأضاف أن مصر تنظر إلى سلوفينيا باعتبارها شريكًا مهمًا في منطقة وسط أوروبا تجمعنا به روابط صداقة وعلاقات تاريخية، وإرادة للبناء على فرص التعاون القائمة بين البلدين على ضوء موقعهما المتميز فى محيطهما الإقليمى والدولى.
وأكد أنه في هذا الإطار، اتفقت مع رئيسة سلوفينيا، على أهمية أن تشهد المرحلة القادمة، نقلة نوعية في مسار التعاون الثنائي من خلال وضع برنامج عمل بجداول زمنية محددة لتطوير آليات التعاون التجاري والاستثماري، وتعزيز التواصل المباشر بين مجتمعي الأعمال، لاسيما في مجالات الطاقة والصناعات المرتبطة بها، والنقل، والسياحة، والثقافة، والاتصالات والتحول الرقمي، بما يفتح آفاقا جديدة للاستثمار والإنتاج والتبادل التجاري، ويعزز أيضًا من الشراكة الإستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي.
كما أكد الرئيس أنه خلال مباحثات اليوم، أهمية مواصلة العمل لتعزيز التعاون اللوجيستي والنقل البحري، وربط الموانئ المصرية مع ميناء “كوپر” السلوفيني، وتكامل سلاسل الإمداد بكلا البلدين، خاصة على ضوء ما تمتلكه مصر من بنية تحتية وموانئ وممرات لوجيستية تتيح سرعة النفاذ إلى مختلف الأسواق العربية والإفريقية.
وتابع أنه تم تبادل أيضا وجهات النظر حول التطورات في المنطقة، وما تنطوى عليه من مخاطر جسيمة على الاستقرار واستدامة سلاسل الإمداد للطاقة والغذاء، وجدد موقف مصر الثابت الداعي لخفض التصعيد الإقليمي، وتغليب الحلول السياسية بما يحول دون انزلاق المنطقة إلى دائرة أوسع من الصراع.
وجدد الرئيس مجدداً رفض مصر القاطع لأى تهديد قد ينال من أمن واستقرار المملكة العربية السعودية، وسائر الدول الخليجية الشقيقة، وأكد وقوف مصر وتضامنها الكامل مع الدول العربية الشقيقة، انطلاقاً من موقف مصر الراسخ بأن الأمن القومى العربى وحدة واحدة.. لا تتجزأ.
وقال الرئيس السيسي إن القضية الفلسطينية تظل هي القضية المركزية في الشرق الأوسط، وإحدى القضايا التي تعكس مدى التزام المجتمع الدولي بمبادئ العدالة وأحكام القانون الدولي، وقد أكدت خلال المباحثات مع رئيسة سلوفينيا أهمية التزام الأطراف بالتنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” للسلام في غزة، وضمان النفاذ الآمن والسلس للمساعدات الإنسانية.. كما شددت على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضى الفلسطينية، ورفض أى محاولات لتهجير الشعب الفلسطينى من أرضه.
وأضاف أن موقف مصر واضح وثابت، فلا سبيل لتحقيق سلام دائم فى المنطقة، إلا من خلال تسوية سياسية عادلة، تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية، على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها “القدس الشرقية”، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، واستناداً إلى مبدأ حل الدولتين، بما يحقق الأمن والاستقرار الإقليميين، ويفتح الطريق أمام شعوب المنطقة، للعيش فى سلام، بعيداً عن دوائر العنف والصراع.
وأوضح أنه تبادل مع رئيسة سلوفينيا كذلك وجهات النظر إزاء عدد من الملفات الإفريقية والأوروبية، ومنها الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي والأزمة الأوكرانية، وأثمن في هذا السياق مواقف رئيسة سلوفينيا الداعمة للتسويات السياسية دون إقصاء لأى طرف.. واحترام القانون الدولى وإرادة الشعوب كسبيل رئيسى لإنهاء الأزمات ومعالجة جذورها.
وفي ختام كلمته، جدد الرئيس السيسي ترحيبه برئيسة سلوفينيا فى مصر.. مؤكدا ثقته أن هذه الزيارة ستمثل محطة محورية في مسار تطوير العلاقات الثنائية بما يحقق المزيد من الازدهار لشعبينا الصديقين.. وقال “أتطلع لأن يكون ما توافقنا عليه اليوم، نقطة انطلاق جديدة على مسار شراكة طويلة الأمد بين بلدينا الصديقين”.
وأضاف “أغتنم هذه المناسبة لتكون فرصة للحديث عن خفض التصعيد، ومطالبة كافة الأطراف المعنية بالأزمة الراهنة بين إيران والولايات المتحدة، بإعطاء مساحة للتفاهم والحوار، والوصول إلى توافق سياسي، يحقق المطالب الرئيسية لكل الأطراف، ويعالج شواغلها”.
وتابع ” إنني أشدد اليوم على هذا المنحى، وقبل فوات الأوان، لأن البديل ستكون آثاره ونتائجه كارثية على المنطقة، والعالم الذى يعاني من أزمات متلاحقة، الواحدة تلو الأخرى على مدار ست سنوات. وتناشد مصر، من هذا المنطلق، كل من الولايات المتحدة وإيران، لإبداء أكبر قدر ممكن من المرونة فى هذه المرحلة، بغية إيجاد مساحات تفاهم مشتركة تسمح بحل النزاع القائم”.
وقال ” أؤكد ثقتي الكاملة في الرئيس ترامب، كرجل سلام، نجح أن ينزع فتيل العديد من الأزمات الصعبة، وبالتالي فإنني على يقين، أنه سوف يبذل قصارى جهده، وسوف يمنح الوسطاء كل أشكال الدعم والمساندة الممكنة، كي يتمكنوا من الوصول إلى أفضل تسوية متاحة، لتجنيب المنطقة مزيد من المعاناة، ويمنح شعوبها الأمل فى حياة أفضل”.
وأكد الرئيس السيسي “ من جانبنا سنواصل بذل أقصى الجهد، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لخفض التصعيد والتوصل لتسوية سلمية للأزمة، وذلك لتجنب التداعيات الإنسانية والاقتصادية الجسيمة، التى قد تترتب على استئناف العمليات العسكرية على شعوب المنطقة والعالم”.
اتفقا على مواصلة العمل لتعزيز التشاور السياسي وتطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري، ووضع برنامج عمل بجداول زمنية محددة لتطوير آليات التعاون التجاري والاستثماري
شملت المجالات الطاقة والصناعات المرتبطة بها والنقل والسياحة والثقافة والاتصالات والتحول الرقمي، إضافة إلى تعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال والتعاون اللوجيستي والنقل البحري
أكد أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية في الشرق الأوسط، وشدد على التنفيذ الكامل لخطة ترامب للسلام في غزة وضمان دخول المساعدات ورفض تهجير الفلسطينيين


