كشف متحدث الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في معرض حديثه عن المفاوضات الجارية لوقف التصعيد مع الولايات المتحدة الأمريكية عن أبعاد الخداع الأمريكي في المحطات السياسية المفصلية؛ قائلا: إن الوسيط العُماني أعلن رسميا قبل يومين فقط من بدء العدوان العسكري، إحراز المفاوضات تقدما ملحوظا لكن أمريكا شنت هجومها بعد ذلك بيومين لا غير.
مفاوضات وقف الحرب
وأضاف أن اللافت في الأمر هو أن الرئيس الأمريكي نشر تغريدة قبل نحو ثلاثين إلى أربعين دقيقة من العدوان الذي وقع في 13 يونيو زعم فيها أنه كلّف الحكومة بأكملها بمواصلة المفاوضات.
وتابع، قائلا: إن هذا السلوك يدل إما على انعدام أي جدية لدى الطرف المقابل في الدبلوماسية، أو على أن مفهومه للدبلوماسية لا يتجاوز استخدامها أداة للابتزاز وإملاء الشروط؛ وهو نهج يتبعه حتى مع أقرب شركائه، لكن الشعب الإيراني لن يقبل به أبدا.
وأشار “بقائي” إلى أن هذه التجارب المتكررة أوصلت الشعب الإيراني إلى قناعة راسخة بأن المشكلة الأساسية للطرف المقابل لا تتعلق بنوع النظام السياسي، بل بإيران نفسها؛ فهم يعادون جغرافية إيران، وإيران بوصفها “فكرة” و”مفهوما” وكيانا تاريخيا يمتلك إمكانات مادية وبشرية ومعنوية استثنائية؛ مضيفا أن صمود الشعب الإيراني خلال الأشهر الثمانية الماضية هو امتداد طبيعي لمقاومة مستمرة منذ خمسة إلى ثمانية عقود، وأوضح أن الأمريكيين هم من بدأوا هذا النزاع منذ عقد الخمسينيات من القرن الماضي، من خلال انقلاب 1953 في إيران، ولم يدخروا جهدا لإضعافها.
وشدد على ضرورة إنهاء الحرب على جميع الجبهات كشرط أساسي قبل التوصل إلى أي اتفاق، مؤكدا أن طهران تدخل المفاوضات الجارية في ظل حالة من التشاؤم التام.
إيران تدخل المفاوضات الجارية في ظل حالة من التشاؤم التام، وفق ما قاله متحدث الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي
قال إن الوسيط العُماني أعلن قبل يومين فقط من بدء العدوان العسكري إحراز المفاوضات تقدما ملحوظا، ثم شنت أمريكا هجومها بعد ذلك بيومين فقط
شدد على ضرورة إنهاء الحرب على جميع الجبهات كشرط أساسي قبل التوصل إلى أي اتفاق


