تتصاعد مؤشرات التباين بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن إدارة المواجهة مع إيران، في ظل تمسك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمنح المسار الدبلوماسي فرصة جديدة، مقابل ضغوط إسرائيلية لتسريع العودة إلى العمليات العسكرية، بالتزامن مع إعلان أمريكي لافت بشأن وقف المساعدات العسكرية السنوية لتل أبيب بنهاية العام الجاري، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبل التحالف الاستراتيجي بين البلدين.
وكشفت تقارير إعلامية، نقلًا عن مصادر أمريكية وإسرائيلية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يضغط على ترامب لاستئناف الهجمات على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، بينما يفضل الرئيس الأمريكي انتظار نتائج الاتصالات الجارية مع طهران، وعدم التسرع في اتخاذ قرار بالعودة إلى الحرب.
وبحسب موقع «أكسيوس» الأمريكي، أجرى ترامب ونتنياهو اتصالًا هاتفيًا اتسم بالصراحة، السبت الماضي، لمناقشة المفاوضات الأمريكية الإيرانية والخيارات العسكرية المحتملة، وسط مخاوف إسرائيلية من أن تفضي التحركات الدبلوماسية إلى اتفاق لا يلبي المطالب الأمنية الإسرائيلية.
وفي المقابل، أشار تقرير نشرته وكالة الأناضول، نقلًا عن صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، إلى أن الجيش الإسرائيلي استكمل استعداداته الدفاعية والهجومية لاحتمال تجدد المواجهة مع إيران، بما في ذلك تدريبات لسلاح الجو على مسارات محتملة للوصول إلى الأراضي الإيرانية. لكن قرار استئناف القتال يظل مرتبطًا بالموقف الأمريكي، في ظل امتلاك واشنطن الكلمة الحاسمة بشأن توقيت أي تصعيد جديد.
وجاء التطور الأبرز في تصريحات ترامب، الثلاثاء 3 نوفمبر، لقناة «فوكس نيوز»، إذ أعلن التوصل إلى اتفاق مع نتنياهو يقضي بوقف تقديم المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، التي تبلغ نحو 4 مليارات دولار سنويًا، بنهاية عام 2026، مؤكدًا أن إسرائيل لم تعد بحاجة إلى هذه الأموال، مع الإشارة إلى أن واشنطن ستواصل مساعدتها إذا اقتضت الحاجة.
ووفقًا لوكالة «رويترز»، لم يتضح بصورة كاملة نطاق التمويل الذي يقصده ترامب، خاصة أن مذكرة التفاهم العسكرية الحالية، الموقعة عام 2016، تنص على تقديم 38 مليار دولار لإسرائيل على مدار عشر سنوات، وتنتهي في عام 2028. كما أن وقف المساعدات لا يعني بالضرورة وقف مبيعات الأسلحة الأمريكية لإسرائيل.
وتعكس هذه التطورات تحولًا مهمًا في طبيعة العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، لكنه لا يعني بالضرورة انهيار التحالف بينهما؛ إذ لا تزال المصالح العسكرية والأمنية المشتركة قائمة، غير أن اختلاف الأولويات بشأن إيران، إلى جانب إعادة النظر في الدعم المالي، يكشف عن مساحة متزايدة من الخلاف.
أعلن ترامب ذلك الثلاثاء 3 نوفمبر خلال حديثه لقناة فوكس نيوز، وقال إنه اتفق مع نتنياهو على وقف المساعدات بنهاية عام 2026
قال ترامب إن المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل تبلغ نحو 4 مليارات دولار سنويًا
لا، فترامب قال إن واشنطن ستواصل مساعدتها إذا اقتضت الحاجة، كما أوضحت رويترز أن وقف المساعدات لا يعني بالضرورة وقف مبيعات الأسلحة الأمريكية لإسرائيل


