المخرج محمد حماد في حوار خاص لـ«البوابة نيوز»: «خروج آمن» حكاية جيل يحمل ذاكرة الألم.. واستلهمت الفيلم من مأساة شهداء ليبيا
الجائزة الذهبية بمهرجان الجونة دفعة للوصول إلى الجمهور.. واستغرقنا عامًا ونصف العام في كتابة السيناريو.. وأؤمن بسينما التفاصيل والحرية الكاملة لصانع الفيلم
شخصية “سمعان” تحمل جزءًا كبيرًا مني.. وهناك مساحة ذاتية واضحة في الفيلم
أحاول دائمًا تنفيذ أفلامي بطريقة «الهاند ميد» مثل السجادة التي تُصنع يدويًا
في إنجاز سينمائي لافت، نجح فيلم «خروج آمن» للمخرج محمد حماد في حصد الجائزة الذهبية لأفضل فيلم روائي طويل في الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، ليصبح أول فيلم روائي طويل مصري يفوز بهذه الجائزة منذ انطلاق المهرجان.
ويأتي هذا التتويج بعد رحلة سينمائية دولية للفيلم، بدأت من مهرجان برلين السينمائي في فبراير الماضي، مرورًا بعدد من المهرجانات الدولية في شنغهاي وريو دي جانيرو وأستراليا وأوروبا، قبل أن يشهد مهرجان الجونة عرضه الأول في مصر.
وفي حواره الخاص مع «البوابة»، يكشف المخرج محمد حماد كواليس ولادة فكرة «خروج آمن»، التي استلهمها من مأساة استشهاد 21 شخصًا على يد تنظيم داعش الإرهابي في ليبيا عام 2015، وكيف تحولت تلك الواقعة إلى حكاية إنسانية عن جيل يحمل ذاكرة الألم ويحاول التصالح مع ماضيه.
كما يتحدث عن فلسفته في صناعة الأفلام التي يصفها بـ«الهاند ميد»، وأسباب غيابه لسنوات طويلة بين فيلمه الأول «أخضر يابس» وتجربته الثانية، ورؤيته لأزمة السينما المستقلة وصعوبة وصولها إلى الجمهور، مؤكدًا أن الجائزة الحقيقية لصانع الفيلم هي أن تظل أسئلته وصوره حاضرة في ذهن المشاهد بعد انتهاء العرض.
بدايةً، مبروك الجائزة الذهبية.. كيف وُلدت فكرة «خروج آمن»؟
بدأت فكرة الفيلم من الفاجعة التي وقعت في ليبيا عام 2015، باستشهاد 21 شخصًا، بينهم 20 مصريًا وشخص أفريقي يُدعى ماثيو، على يد جماعة داعش الإرهابية. كانت الحادثة شديدة البشاعة والعنف والوحشية، بصورة يصعب على العقل الإنساني استيعابها، خصوصًا أنهم تعمدوا تصويرها بطريقة سينمائية تشبه أفلام هوليوود، بهدف بث الرعب والإرهاب النفسي والفكري لأجيال متعاقبة، وفقًا لما كانوا يتبنونه من أفكار.
شغلتني هذه الواقعة بشدة، وحرصت على حضور تأبين أهالي الشهداء، وهناك شاهدت عائلات الضحايا، ولاحظت وجود أطفال في أعمار صغيرة للغاية، لكنهم كانوا على وعي بما حدث لآبائهم.
من هنا بدأت أفكر في هذا الجيل الذي سيكبر وهو يحمل داخله ذاكرة الألم، وكيف سيتعايش مع تلك الفاجعة، خصوصًا أننا عندما وصلنا إلى عام 2025، وقت أحداث الفيلم، كانت قد مرت عشر سنوات على الواقعة، وأصبح هؤلاء الأطفال في مقتبل العشرينيات، وهي مرحلة يواجه فيها الإنسان الحياة ويحاول اكتشاف نفسه.
بدأت أفكر في شاب فقد والده في هذه المأساة، ويعيش في بداية حياته محملًا بصدمة لا يستطيع التعبير عنها، ويعاني اضطراب ما بعد الصدمة المزمن الذي يسيطر على تفاصيل حياته.
وفي الوقت نفسه، يمتلك هذا الشاب رغبة في التعبير عن نفسه من خلال كتابة القصص والروايات، ويسعى إلى نشر روايته الأولى التي يتحدث فيها عن ذاته وعن هويته، ويحاول من خلالها فهم ما حدث له والتعامل مع أزمته، باعتبار الكتابة المتنفس الوحيد الذي يستطيع من خلاله مواجهة معاناته.
أما على المستوى الدرامي، فأنا أحب دائمًا وضع الشخصيات على حافة الهاوية؛ حيث تكون أمام لحظة فاصلة، إما أن تعبر إلى بر الأمان أو تقع فريسة لمخاوفها والصدمات التي تسيطر عليها. وأرى أن هذه اللحظة شديدة الثراء دراميًا، خصوصًا عندما يكون للشخصية تاريخ ثقيل تحمله معها، مثل سمعان بطل الفيلم.
كم استغرقت كتابة السيناريو؟
استغرقت كتابة السيناريو والوصول إلى النسخة النهائية التي صورنا بها الفيلم نحو عام ونصف العام، مررنا خلالها بعدد من المسودات المتتابعة، حتى وصلنا إلى الشكل النهائي الذي شاهده الجمهور في المهرجان.
هل شخصية سمعان مستوحاة من الواقع أم تحمل شيئًا من تجربتك الشخصية؟
شخصية سمعان متخيلة، وكذلك تفاصيل حكايته، بما فيها تعرض والده للقتل في ليبيا ووجوده معه خلال تلك الواقعة، باعتباره كان في إجازة.
لكن الشخصية تحمل جزءًا كبيرًا مني، وهناك مساحة ذاتية واضحة في الفيلم، وهذا أمر أحرص عليه دائمًا؛ لأنني أؤمن بأن سينما المؤلف تتميز بهذا الجانب الشخصي الذي يجعل الأفلام أكثر قربًا وعمقًا وصدقًا.
هذا الجزء الذاتي يرتبط برؤيتي للعالم، فأنا أرى أن العنف يحيط بنا من كل اتجاه، وهو ما يجعلنا نعيش في حالة دائمة من القلق، لأننا نشعر أحيانًا بأن الدائرة التي نعيش داخلها لن تُغلق أبدًا.
هذا الإحساس يرافقني باستمرار ويؤثر في رؤيتي للأشياء، وأجد أن تورطي في هذا الواقع ينعكس بشكل أو بآخر على الأفلام التي أقدمها.
لماذا تأخرت عودتك للإخراج بعد «أخضر يابس»؟
هناك أكثر من سبب، وأحب أن أشير إلى أنني كنت أمتلك مشروعًا آخر قبل «خروج آمن»، وكنت قد انتهيت من كتابة السيناريو بالكامل، وبدأنا بالفعل التحضيرات والإعداد، ووصل المشروع إلى مراحله الأخيرة قبل التصوير، لكنه لم يُكتب له التنفيذ.
شعرت وقتها بإحباط شديد، ولجأت إلى المخرج الكبير الراحل داود عبد السيد، وطرحت عليه الأمر، فقال لي ببساطة: «طالما الظروف كده، يبقى شوف فيلم غيره».
كانت هذه من طبيعة الأستاذ داود، كلمات قليلة لكنها مركزة وواضحة ومباشرة، وتحمل قدرًا كبيرًا من الحكمة. لم أكن مقتنعًا في البداية، وسألته عن المشروع الذي بذلت فيه كل هذا المجهود، فقال لي: «يومًا ما».
وأعتبرها كلمة عظيمة، لأن بعض المشروعات قد لا يكون الوقت مناسبًا لتنفيذها، رغم ما يبذله صانعها من جهد، وربما تأتي لحظتها في زمن مختلف. لذلك آمنت بأن المشروع الذي لم يُنفذ قد يجد فرصته يومًا ما، إذا أمد الله في العمر.
أما الفاصل الزمني بين «أخضر يابس» و«خروج آمن»، فليس غريبًا بالنسبة إلى طبيعة صناعة الأفلام التي يمتلك صانعوها إرادة تقديم أعمالهم بالشكل الذي يتخيلونه، سواء على مستوى الموضوع أو طريقة السرد أو الشكل الفني.
هذا النوع من الأفلام يحتاج إلى وقت طويل، لأن ليس كل المنتجين لديهم الحماس لخوض هذه التجربة، وهو أمر أتفهمه؛ فالمسألة في النهاية ترتبط بالعرض والطلب.
كذلك فإن تمويل الفيلم، سواء من خلال الإنتاج المباشر أو صناديق الدعم، قد يستغرق سنوات طويلة، وأحيانًا يصل إلى خمس سنوات أو أكثر. وهناك أيضًا مشكلة التفرغ، فصناعة الفيلم تحتاج إلى تفرغ كامل لا يتاح بسهولة.
وفي أحيان كثيرة يبدأ المخرج العمل على مشروع، ثم تطرأ ظروف إنتاجية أو غير إنتاجية تعوق تنفيذه، فيضطر إلى الانتقال لمشروع آخر.
وأصبحت أفكر بهذه الطريقة، فالمشروع الذي يُنفذ بالفعل هو المشروع الذي تتوافر له الظروف المناسبة للتصوير والتحقق. وبالنسبة لي، كان «خروج آمن» أقرب مشروعاتي إلى التنفيذ، وبدأت ظروفه تصبح أفضل من غيره.
ماذا تعني بمصطلح «سينما الهاند ميد»؟
هذا المصطلح أستخدمه مع نفسي، ولا أدعي أنه مصطلح متداول أو تعريف نقدي متعارف عليه. عندما أفكر في صناعة فيلم أو تقديم عمل درامي، أقول إنني سأعمل بطريقة «الهاند ميد»، والمقصود هو الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة، والتعامل مع الفيلم كما يتعامل صانع الحرف اليدوية مع قطعة فنية، يشتغل عليها بعناية ويضيف إليها الزخارف والتفاصيل حتى تكتمل.
أحب أن يعيش صانع الفيلم كل تفاصيل العمل، وأن يصبح الفيلم جزءًا من حياته، لأنه في النهاية عمل خاص يعبر عنه.
وأنا محظوظ بوجود فريق عمل عظيم يشاركني هذه التجربة، سواء أمام الكاميرا أو خلفها.
هناك أفلام تعتمد على خطوط إنتاج واضحة ومنظومة إنتاج وتوزيع وميكنة في العمل، وقد تكون ظروفها أفضل ظاهريًا، لكن في المقابل قد لا تتاح للمخرج المساحة الكافية للاهتمام بكل التفاصيل أو معايشة العمل بالشكل الذي يريده، بسبب ضغوط الوقت.
أرى أن صناعة السينما معادلة واضحة بين الوقت والمال، وأحيانًا لا يكون الميزان متوازنًا بينهما، وهنا تكمن الصعوبة.
لذلك أحاول دائمًا تنفيذ أفلامي بطريقة «الهاند ميد»، مثل السجادة التي تُصنع يدويًا، حيث يكون لكل تفصيلة اهتمامها الخاص. أفعل ذلك حتى أستطيع وصف الطريقة التي أعمل بها، وأتمنى أن يشعر المتلقي بهذا الأمر عندما يشاهد الفيلم، وأن يرى العمل باعتباره تجربة تعبر عني بحرية كاملة.
هل تصنف «خروج آمن» باعتباره فيلمًا للمهرجانات؟
الحقيقة أنني لا أستطيع الفصل بشكل قاطع بين فيلم المهرجانات والفيلم الذي لا ينتمي إلى المهرجانات، ولا أفهم هذه التصنيفات بصورة كبيرة.
حتى لو قدمت فيلمًا بطابع تجاري، فهل سيكون هناك من يتحمس لإنتاجه أو توزيعه أم لا؟ هذه مسألة أخرى.
أنا أرى أن جمهور المهرجانات هو أيضًا جزء من جمهور السينما، صحيح أن هناك شرائح أكثر اهتمامًا بالفن السينمائي، لكن الجمهور متنوع للغاية، وما يتفاعل معه المشاهد اليوم قد يختلف عما يفضله غدًا.
ولا أعتقد أن هناك شخصًا يمتلك الحقيقة الكاملة بشأن كيفية تلقي الجمهور للأفلام؛ فهذه فكرة أقرب إلى الخيال، وإلا لكان الجميع قادرًا على تحقيق العلامات الكاملة في اختياراته.
ما أبحث عنه هو أن ينتهي الفيلم بينما تظل أسئلته حاضرة داخل المشاهد، وأن يفتح بابًا للنقاش والتأمل، بل وأن يدفع المتفرج إلى تخيل ما كان يمكن أن يحدث بعد النهاية.
هذه هي السينما بالنسبة لي، وأهميتها أن تظل تنمو داخل الإنسان بعد انتهاء العرض.
أتذكر حوارًا للمخرج الكبير ستيفن سيلبيرج، تحدث فيه عن مشاهدته لأفلام ستانلي كوبريك، أحد أعظم المخرجين في تاريخ السينما، وكيف كانت أفلامه تظل تنمو بداخله بعد انتهائها، وينعكس تأثيرها على نقاشاته مع الآخرين.
هذه الفكرة شديدة الأهمية بالنسبة لي؛ فنحن نشاهد الأفلام معًا داخل قاعة واحدة حتى تتكون حالة جماعية من التلقي، ثم تبدأ المناقشات بين المشاهدين.
لذلك أرى أن النقاش الذي يثيره «خروج آمن» بعد عرضه أمر صحي ومهم، بل هو المكافأة الحقيقية لصانع الفيلم؛ أن يكتشف أن ما فكر فيه لم يظل حبيس ذهنه، وإنما وصل إلى الآخرين ودفعهم إلى التفكير.
وهذا في حد ذاته هدف أساسي، ويؤكد أهمية السينما باعتبارها فنًا راسخًا ومستمرًا منذ سنوات طويلة.
ماذا يعني لك فوز «خروج آمن» بالجائزة الذهبية في مهرجان الجونة؟
أهمية العرض في مهرجان الجونة أنه كان العرض الأول للفيلم في مصر، وهذه من الأمور التي كنا نستهدفها منذ البداية؛ لأن حكايات الفيلم وشخصياته مصرية، ومن الطبيعي أن يشاهده الجمهور المصري في بلده.
سبق للفيلم المشاركة في عدد كبير من المهرجانات الدولية، وبدأ رحلته من مهرجان برلين في فبراير الماضي، ثم شارك في مهرجانات عدة، منها شنغهاي وريو دي جانيرو في البرازيل، إلى جانب مهرجانات في أستراليا وأوروبا.
لكن العرض في مصر له طابع مختلف تمامًا، وله مذاق خاص بالنسبة لنا.
أما حصول الفيلم على الجائزة الذهبية في مهرجان الجونة، فكان أمرًا مهمًا للغاية، وعلمت أنه أول فيلم روائي طويل مصري يحصل على هذه الجائزة منذ انطلاق المهرجان، وهو ما يمنح الفيلم دفعة كبيرة.
أهمية الجائزة بالنسبة لي أنها تمثل مؤشرًا على أن الفيلم يستحق أن يشاهده الجمهور، وأن تكون له فرصة حقيقية في دور العرض السينمائية.
وأتمنى أن يكون هناك اهتمام أكبر بهذا الأمر، وأن يحصل الفيلم على فرصة للعرض بشكل أوسع في السينمات، حتى يشاهده الجمهور ويحكم عليه بنفسه.
فالفيلم بمجرد عرضه لم يعد ملكًا لي وحدي؛ لقد أصبح ملكًا لكل شخص يشاهده، ومن حق المتفرج أن يؤوله كما يريد، وأن يستنبط منه ما يشاء، سواء اتفق معه أو اختلف، أو انتقده أو أشاد به.
هل ستواصل تقديم أفلام مستقلة بالشروط الفنية التي تؤمن بها؟
بالنسبة لي، الأهم هو أن يفهم شركاء الصناعة أن للمخرج وجهة نظر، وأن لديه أحيانًا رغبة في التجريب واختبار أفكار معينة، أو حكاية يريد أن يرويها، خصوصًا إذا كانت تحمل جانبًا شخصيًا منه.
المنتج أو الموزع الذي يؤمن بهذه الرؤية، سواء كان الفيلم مستقلًا أو غير مستقل، والممثلون الذين يشاركون في التجربة ويؤمنون بها، سواء كانوا معروفين أو وجوهًا جديدة، جميعهم شركاء في الرحلة.
الفكرة بالنسبة لي أن أضمن تقديم الفيلم بالشكل الذي أريده، وأن أمتلك الحرية في التعبير عما أؤمن به، خاصة أن لدي مسؤولية كبيرة أمام نفسي، وأفكر كثيرًا في أسباب تقديم أي موضوع أو طرح أي فكرة.
المسألة ليست مجرد تقديم أفلام بتمويل ذاتي أو حصر نفسي في إطار السينما المستقلة، وإنما البحث عن النتيجة الفنية والإنسانية التي أريد الوصول إليها من خلال العمل.
هل غياب النجم الجماهيري يمثل عقبة أمام وصول الفيلم إلى الجمهور؟
أفرق كثيرًا بين الفيلم التجاري والفيلم الجماهيري. الفيلم التجاري يكون جمهوره المستهدف في الأساس هو المنتج، ومؤخرًا أصبح الموزع أيضًا؛ فإذا لم يقدم صانع الفيلم ما يرضي المنتج أو الموزع، فقد لا يرى المشروع النور من الأساس، لأن كل طرف ينظر إلى العمل من زاوية الحفاظ على الأموال التي يستثمرها.
أما الفيلم الجماهيري، فالأمر مختلف تمامًا؛ لأن الجمهور شرائح متعددة ومختلفة، وليس بالضرورة أن تكون الأفلام موجهة إلى الجميع. حتى الأفلام التي تحقق نجاحًا كبيرًا على مستوى الإيرادات والشهرة، لا يشاهدها بالضرورة كل الناس، فهناك دائمًا شرائح لها اهتمامات مختلفة، وأفلام تمتلك جمهورها الخاص.
أنا أؤمن بأن الفيلم يختار جمهوره، وبالنسبة لي، إذا عُرض فيلمي داخل قاعة سينما، أيًا كان عدد الحاضرين، وتفاعلوا معه، ولم يشعروا بأنهم يريدون مغادرة العرض، فهذه بالنسبة لي علامة على أنه فيلم جماهيري.
أما عدد المشاهدين، فهو في جانب كبير منه مسألة تسويقية بحتة، لكن الأهم أن يتفاعل المشاهد مع الفيلم، ويضع نفسه مكان أبطاله، ويغوص في عوالمه ويندمج مع أحداثه.
هذا ما أسعى إليه دائمًا، أن أقدم فيلمي بحرية وبطريقتي، وفي الوقت نفسه لا ينفصل عن الجمهور، لأنني لا أريد أن أصنع فيلمًا لنفسي فقط. نعم، أنا أصنع الفيلم لنفسي، لكنني أتمنى أيضًا أن يشاركني الجمهور هذه التجربة.







استلهم محمد حماد فكرة الفيلم من مأساة استشهاد 21 شخصًا في ليبيا عام 2015 على يد تنظيم داعش الإرهابي
استغرقت كتابة السيناريو والوصول إلى النسخة النهائية نحو عام ونصف العام
يقصد به الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة وصناعة الفيلم بعناية كما تُصنع القطعة اليدوية حتى تكتمل


