كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تحركات يقودها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، وتعثر الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق ينهي الحرب.

ونقل تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، استنادًا إلى مسؤولين أمريكيين، أن الإدارة الأمريكية تدرس خيارات عسكرية جديدة ضد إيران، بالتزامن مع استمرار الرئيس ترامب في إظهار تردد بشأن العودة إلى تنفيذ عمليات قتالية واسعة النطاق، رغم الضغوط الإسرائيلية والاستعدادات العسكرية الجارية.

وتأتي هذه التحركات في وقت أجرى فيه نتنياهو اتصالات متكررة مع ترامب ومسؤولين في إدارته، لبحث إمكانية تنفيذ عملية عسكرية مشتركة تستهدف مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، وسط مخاوف إسرائيلية من إعادة طهران بناء قدراتها النووية والصاروخية.

وبحسب تقارير أمريكية، طرح نتنياهو مخاوف تتعلق بمعلومات استخباراتية إسرائيلية عن تحركات إيرانية لإعادة بناء أجزاء من برنامجها النووي، بما في ذلك منشأة جبل بيك آكس، التي تثير اهتمامًا إسرائيليًا بسبب طبيعة الأنشطة المحتملة المرتبطة بها.

وفي المقابل، لم يمنح ترامب موافقة نهائية على استئناف العمليات العسكرية، إذ تشير التقارير إلى أنه تراجع أكثر من مرة عن خيارات تصعيدية، مفضلًا الإبقاء على الضغوط الاقتصادية والعقوبات بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.

وتتباين المواقف داخل الإدارة الأمريكية بشأن التعامل مع إيران، حيث يدعم بعض المسؤولين استئناف الضربات العسكرية، بينما يرى آخرون أن استمرار الضغط الاقتصادي وإتاحة الفرصة للمفاوضات قد يحققان نتائج دون العودة إلى مواجهة عسكرية واسعة.

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد أعدت خيارات لعملية عسكرية مكثفة قد تستمر نحو ثلاثة أيام، تشمل استهداف مخزونات الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، إلى جانب منشآت للطاقة ومواقع عسكرية ومقار مرتبطة بالحرس الثوري.

وتعكس هذه الخطط استمرار الاستعداد العسكري الأمريكي لاحتمال تجدد المواجهة، لكنها لا تعني اتخاذ قرار نهائي بتنفيذ الهجوم، خاصة مع استمرار الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بوساطة قطرية.

وتحذر طهران من أن أي هجوم جديد سيقابل برد واسع، قد يتجاوز حدود المواجهة السابقة ويشمل أهدافًا أمريكية وإسرائيلية في المنطقة، وهو ما يثير مخاوف من اتساع نطاق الصراع وتأثيره على أمن الخليج وإمدادات الطاقة وحركة الملاحة في مضيق هرمز.

وتضع هذه التطورات ترامب أمام خيارات متباينة بين الاستجابة للمطالب الإسرائيلية باستئناف العمليات العسكرية، أو مواصلة الضغط السياسي والاقتصادي لإجبار إيران على تقديم تنازلات في المفاوضات، بينما تظل احتمالات التصعيد قائمة في ظل استمرار الاستعدادات العسكرية وتبادل التهديدات.

الأسئلة الشائعة

قالت التقارير إن نتنياهو يقود تحركات للضغط على ترامب من أجل استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، مع بحث إمكانية تنفيذ عملية مشتركة تستهدف مواقع مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني

لا، التقارير تشير إلى أنه لم يمنح موافقة نهائية حتى الآن، وأنه تراجع أكثر من مرة عن خيارات تصعيدية مفضلًا الضغط الاقتصادي والمسار الدبلوماسي

بحسب التقارير الأمريكية، أعدت وزارة الدفاع الأمريكية خيارات لعملية قد تستمر نحو ثلاثة أيام وتشمل استهداف مخزونات الصواريخ والطائرات المسيرة ومنشآت الطاقة ومواقع عسكرية ومقار مرتبطة بالحرس الثوري