أكد أحمد صبري عضو الجمعية العمومية لغرفة الفنادق أن مبادرة التمويل السياحي التي أطلقها البنك المركزي، وجرى زيادة حجمها من 50 مليار جنيه إلى 100 مليار جنيه، تمثل أحد المحفزات الرئيسية لتشجيع المستثمرين على التوسع في إنشاء الفنادق والمشروعات السياحية، وزيادة الطاقة الفندقية في مصر.

اقبال على مبادرة المستثمرين

وأوضح صبري في تصريحات خاصة أن المبادرة شهدت إقبالًا من المستثمرين، وبدأ عدد من المستفيدين منها تنفيذ أعمال التشطيبات والتجهيزات اللازمة لافتتاح فنادقهم، وهو ما تحقق بالفعل على أرض الواقع منذ عامي 2025 و2026.

وأشار إلى أن وزارة السياحة والآثار تتابع تنفيذ المشروعات المستفيدة من المبادرة من خلال لجان متخصصة تجري جولات ميدانية بمختلف أنحاء الجمهورية، بداية من شلاتين وحتى مرسى مطروح، للتأكد من التزام المستثمرين بتنفيذ أعمال التطوير والتشطيب وافتتاح الفنادق وفقًا للمستهدفات المحددة.

وأضاف أن التوسع في الطاقة الفندقية يجب أن يتواكب مع الاستثمارات التي ضختها الدولة في البنية التحتية والطرق وتطوير المناطق السياحية، إلى جانب افتتاح المشروعات الثقافية الكبرى، وفي مقدمتها المتحف القومي للحضارة المصرية والمتحف المصري الكبير، بما يسهم في تعزيز جاذبية المقصد السياحي المصري.

ولفت إلى أن افتتاح المتحف المصري الكبير والتطوير الذي شهدته المنطقة المحيطة به، إلى جانب تطوير شارع المعز والمناطق الأثرية، دفع شركات السياحة العالمية إلى إعادة تصميم برامجها السياحية، وإضافة يوم أو يومين للإقامة في القاهرة ضمن البرامج التي كانت تركز في السابق على السياحة الشاطئية.

وأوضح أن السياحة الشاطئية والثقافية تمثلان النمطين الرئيسيين في الحركة الوافدة إلى مصر، حيث تستحوذان معًا على نحو 90% من الحركة السياحية، مشيرًا إلى أن دمج النمطين يتيح للسائح الاستمتاع بالشواطئ المصرية، إلى جانب زيارة الأهرامات والمتحف المصري الكبير ومتحف الحضارة وشارع المعز.

وأكد أن زيادة التنوع في البرامج السياحية ودمج الأنماط المختلفة ينعكس إيجابيًا على متوسط إقامة السائح وعدد الليالي السياحية، وهو أحد المؤشرات المهمة لزيادة العائد من القطاع السياحي.

وفيما يتعلق بجذب الاستثمارات الأجنبية، أشار صبري إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة لتيسير إجراءات الاستثمار، وعلى رأسها تفعيل نظام الشباك الواحد، أسهمت في تقليل العقبات أمام المستثمرين وتشجيعهم على دخول السوق المصرية.

وأضاف أن المستثمر ينظر بصورة أساسية إلى العائد على الاستثمار وفترة استرداد رأس المال، موضحًا أن المشروعات الفندقية التي كانت تحتاج في السابق إلى نحو 7 أو 10 أو 12 عامًا لاسترداد تكلفتها الاستثمارية، أصبح من الممكن أن تحقق عائدها خلال 4 إلى 5 سنوات، وفقًا لطبيعة المشروع وظروف تشغيله، وهو ما يعزز جاذبية الاستثمار السياحي في مصر.

الأمن والاستقرار ركيزة أساسية لجذب السياحة

وفي سياق متصل، أكد صبري أن الأمن والاستقرار يمثلان العامل الأساسي لنجاح أي مقصد سياحي، مشيرًا إلى أن الاضطرابات الجيوسياسية المحيطة بالمنطقة، وما تشهده بعض الدول من صراعات وأزمات، تفرض تحديات إضافية على جهود الترويج السياحي لمصر.

وأوضح أن التحدي لا يقتصر على جذب السائح، وإنما يمتد إلى ترسيخ صورة ذهنية إيجابية عن مصر باعتبارها مقصدًا آمنًا ومستقرًا، رغم وجودها في منطقة تشهد توترات وصراعات إقليمية.

وأضاف أن العلاقات الدولية والتواصل مع الأسواق السياحية المختلفة يمثلان عنصرًا مهمًا في دعم حركة السياحة الوافدة، لافتًا إلى أن تعزيز العلاقات مع دول جنوب شرق آسيا، مثل ماليزيا وإندونيسيا، إلى جانب الهند والصين، يفتح آفاقًا واسعة أمام جذب شرائح جديدة من السائحين.

وأشار إلى أن السوق الصينية تحظى باهتمام متزايد من شركات السياحة العالمية، نظرًا لضخامة أعداد الصينيين المسافرين إلى الخارج، وما يمثله ذلك من فرص كبيرة للمقاصد السياحية القادرة على استقطاب هذه الحركة.

وشدد صبري على أهمية استمرار العمل على تنويع الأسواق المصدرة للسياحة، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية وزيادة الطاقة الفندقية وتحسين جودة الخدمات، بما يدعم قدرة مصر على المنافسة عالميًا وتحقيق مستهدفاتها السياحية خلال السنوات.

الأسئلة الشائعة

تعد أحد المحفزات الرئيسية لتشجيع المستثمرين على إنشاء فنادق ومشروعات سياحية جديدة وزيادة الطاقة الفندقية في مصر

تتابع الوزارة التنفيذ عبر لجان متخصصة تجري جولات ميدانية في مختلف أنحاء الجمهورية للتأكد من الالتزام بأعمال التطوير والتشطيب وافتتاح الفنادق وفق المستهدفات

بحسب صبري فإن تيسير إجراءات الاستثمار وتفعيل الشباك الواحد قللا العقبات أمام المستثمرين، كما أصبحت بعض المشروعات الفندقية قادرة على استرداد تكلفتها خلال 4 إلى 5 سنوات بدلًا من 7 أو 10 أو 12 عامًا