ترأس سيف النصر التجاني هارون، وزير البنى التحتية والنقل السوداني، وفد بلاده المشارك في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب، والدورة الـ31 للجمعية العامة للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، اللتين عقدتا بمقر الأكاديمية بمدينة الإسكندرية، الثلاثاء 3 نوفمبر 2026.
وضم الوفد السوداني الدكتور حسام حسين محمد عثمان، مسؤول الملف بالمندوبية الدائمة لجمهورية السودان لدى جامعة الدول العربية، وياسر مادبو، رئيس مصلحة النقل النهري، والحافظ عبد الله، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة وادي النيل للملاحة، ومعتز قوي، مدير مكتب وزير البنى التحتية والنقل.
وناقشت الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب عددًا من الموضوعات المتعلقة باتفاقيات تنظيم نقل الركاب والبضائع والنقل البحري، ودعم الترشيحات العربية للمنظمات الدولية المعنية بقطاع النقل، إلى جانب مبادرات عربية بشأن السلامة الطرقية والتحول الرقمي في قطاعات النقل والدبلوماسية البحرية، وتنشيط النقل الجوي العربي.
وفي كلمته أمام الاجتماع، هنأ وزير البنى التحتية والنقل السوداني الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل المصري، بالإنجازات التي حققتها مصر في مختلف مجالات وعلوم النقل، وبمناسبة توليها رئاسة الدورة الحالية للمجلس، معربًا عن ثقة السودان في تحقيق الأهداف المرجوة من اجتماعات مجلس وزراء النقل العرب، واستدامة إسهاماته في التنمية وتعزيز دوره باعتباره رافعة للعمل العربي المشترك.
كما أعرب عن شكر السودان لدولة الكويت على رئاستها أعمال الدورة السابقة، مشيدًا بجهودها في تعزيز مسيرة النقل العربي وتأمين مصالح الشعوب العربية نحو الاستقرار والازدهار.
وثمّن الوزير جهود الخبراء في اللجان المنبثقة عن مجلس وزراء النقل العرب، ومبادرات الدول الشقيقة التي تسهم في إثراء عمل المجلس، مجددًا قناعة السودان بأهمية الدور الذي يؤديه المجلس في دعم أجندة التنمية والتكامل العربي.
وأكد أهمية تعزيز العمل العربي الجماعي من خلال الاتفاقيات العربية المنظمة لنقل الركاب والبضائع والنقل البحري، داعيًا إلى الإسراع في التوقيع عليها والمصادقة عليها، مشيدًا بالمبادرات المغربية الرامية إلى تطوير إطار عربي موحد للسلامة الطرقية وتعزيز التحول الرقمي في قطاعات النقل.
تنشيط قطاعات النقل الجوي العربي
كما أشاد بمبادرات الجزائر في مجال تنشيط قطاعات النقل الجوي العربي، مؤكدًا ضرورة تسليط الضوء على العوائد الاقتصادية التي يمكن أن تحققها هذه المبادرات لشعوب المنطقة العربية.
وجدد وزير البنى التحتية والنقل تقدير السودان للدعم العربي المتواصل من الدول الشقيقة لإعمار قطاعات النقل، مؤكدًا ترحيب بلاده بالقرارات الصادرة عن الدورة الحالية والمتعلقة بالشأن السوداني، وفي مقدمتها دعم قطاعات النقل النهري، والاستفادة من المناطق اللوجستية باعتبارها وسيلة لتعزيز التكامل والتجارة والاستثمار بين الدول العربية، فضلًا عن مبادرات تطوير قدرات الكوادر البحرية السودانية.
وقال إن هذه القرارات تعكس تجديد الدعم العربي للسودان وشعبه في الظروف الراهنة، وتمثل مساندة لإرادة الحكومة السودانية وإصرارها على تحقيق التعافي السريع لقطاعات النقل من آثار الدمار الذي قال إن ميليشيا الدعم السريع المتمردة تعمدت إحداثه في البنية التحتية ومقدرات الشعب السوداني، التي كانت وستظل في خدمة السودان ومحيطه العربي الكبير.
ووجه الوزير الشكر إلى جامعة الدول العربية وقيادتها، ممثلة في الأمين العام السفير نبيل فهمي ومساعديه، والأمانة الفنية لمجلس وزراء النقل العرب، تقديرًا لإسهاماتهم ومشاركتهم الفاعلة في المنتدى السوداني العربي للنقل الذكي والملتقى العربي الأول لتعزيز الموارد البشرية بجمهورية السودان.
وفي سياق آخر، جدد الوزير إدانة السودان للاعتداءات الحوثية على المملكة العربية السعودية، وكذلك الاعتداءات الإيرانية التي وصفها بغير المبررة على دول الخليج والأردن، مؤكدًا موقف بلاده الثابت بشأن ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، ودعم مؤسساتها الوطنية في الحفاظ على أمنها واستقرارها، معربًا عن تمنيات السودان للدول العربية كافة بالاستقرار والازدهار والنماء.
وخلال اجتماعات الدورة الـ31 للجمعية العامة للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، أعرب وزير البنى التحتية والنقل عن تقدير السودان لجهود الأكاديمية في تعزيز منظومة العمل العربي المشترك، مشيدًا بقيادتها ممثلة في اللواء الدكتور إسماعيل عبد الغفار، ومثمنًا التعاون في إنجاز دراسة تطوير النقل النهري السوداني.
وشهد اجتماع الجمعية العامة إجازة بند «الرؤية الاستراتيجية وجهود حكومة جمهورية السودان في فتح فرع للأكاديمية بمدينة بورتسودان»، المقدم من الحكومة السودانية، حيث رحبت الجمعية العامة بمساعي الحكومة لتنفيذ قرارها الخاص بفتح فرع للأكاديمية في المدينة.
ووجهت الجمعية العامة بضرورة الإسراع في توقيع مذكرة تفاهم بين الأكاديمية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي السودانية، باعتبارها خطوة أساسية لتسهيل إنشاء الفرع واعتماده مؤسسة تعليمية عربية تخضع لقواعد وقوانين التعليم العالي في جمهورية السودان.
كما قررت الجمعية تشكيل لجنة من الأكاديمية لزيارة السودان والوقوف على المقر المؤقت المقترح لفرع الأكاديمية من جانب الحكومة السودانية، وذلك قبل نهاية العام الحالي.
رحب السودان بالقرارات المتعلقة بدعم قطاعات النقل النهري والاستفادة من المناطق اللوجستية لتعزيز التكامل والتجارة والاستثمار بين الدول العربية، إضافة إلى مبادرات تطوير قدرات الكوادر البحرية السودانية
أجازت الجمعية بند الرؤية الاستراتيجية وجهود حكومة السودان لفتح فرع للأكاديمية بمدينة بورتسودان، ورحبت بمساعي الحكومة لتنفيذ القرار الخاص بالفرع
وجهت الجمعية العامة بالإسراع في توقيع مذكرة تفاهم بين الأكاديمية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي السودانية لتسهيل إنشاء الفرع واعتماده مؤسسة تعليمية عربية خاضعة لقواعد التعليم العالي في السودان


