تتجه الأنظار إلى انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي جرت الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية واستمرار تداعيات الحرب مع إيران، إلى جانب الجدل بشأن السياسات الخارجية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترامب، وهي ملفات فرضت نفسها على اختيارات الناخبين، ووضعت الحزب الجمهوري أمام اختبار بشأن تقييم أدائه خلال العامين الأولين من الولاية الرئاسية الثانية.

وتكتسب الانتخابات أهمية خاصة باعتبارها محددا لموازين القوى داخل الكونجرس خلال العامين المتبقيين من ولاية ترامب، وسط مساعي الديمقراطيين لاستعادة الأغلبية، ورغبة الجمهوريين في الحفاظ على سيطرتهم على المجلسين.

الاقتصاد وتكاليف المعيشة في صدارة الأولويات

احتلت الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة صدارة اهتمامات الناخبين، مع استمرار الضغوط المرتبطة بأسعار الغذاء والوقود والطاقة، إذ أظهر استطلاع أجرته رويترز بالتعاون مع إبسوس، وشمل 1765 أمريكيا خلال الفترة من الخميس إلى الاثنين السابقين للانتخابات، أن 48% من الناخبين المسجلين يعتبرون تكاليف المعيشة القضية الأهم عند التصويت، مقابل 26% أشاروا إلى المعايير الديمقراطية و13% إلى الهجرة.

وفي السياق ذاته، كشف استطلاع لوكالة أسوشيتد برس ومركز AP-NORC أن 65% من الأمريكيين يحملون سياسات ترامب مسؤولية استمرار ارتفاع الأسعار، فيما لم تتجاوز نسبة الموافقة على أدائه في ملف تكاليف المعيشة 17%، وبلغت 26% فيما يتعلق بإدارة الاقتصاد عموما.

الحرب مع إيران وتقييم السياسة الخارجية

لم تقتصر حسابات الناخبين على الملفات الداخلية، إذ حضرت الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران بقوة في النقاش الانتخابي، خاصة مع انعكاساتها على أسعار الوقود وتكاليف المعيشة، فضلا عن الجدل بشأن جدوى التدخل العسكري وتكلفته.

وأظهر استطلاع رويترز وإبسوس أن 55% من المشاركين يرون أن الحرب مع إيران لم تكن تستحق تكلفتها، مقابل 25% اعتبروا أن العمل العسكري كان مبررا، فيما لم يحسم 18% موقفهم.

كما أشار الاستطلاع إلى ارتفاع أسعار الوقود منذ اندلاع الحرب في فبراير 2026، وهو ما عزز ارتباط السياسة الخارجية بالأوضاع الاقتصادية اليومية للأمريكيين.

Reuters.

تراجع الرضا عن أداء ترامب يضع الجمهوريين أمام اختبار.

تحول أداء ترامب إلى أحد محاور المنافسة الانتخابية، رغم عدم وجود اسمه على بطاقات الاقتراع، إذ أظهر استطلاع رويترز وإبسوس أن 48% ممن يعتزمون التصويت أو أدلوا بأصواتهم اعتبروا اختيارهم تصويتا ضد الرئيس، مقابل 25% قالوا إنهم يصوتون تأييدا له، بينما ذكر 25% أن ترامب لم يكن عاملا مؤثرا في قرارهم.

وفي استطلاعات الخروج التي نشرتها شبكة CBS، بلغت نسبة الموافقة على أداء ترامب 38%، فيما أعرب نحو ثلاثة أرباع الناخبين عن عدم رضاهم عن الاتجاه الذي تسير فيه البلاد، وسط استمرار المخاوف الاقتصادية.

انتخابات التجديد النصفي

تجرى انتخابات التجديد النصفي الأمريكية كل عامين، وتشمل جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدا، إلى جانب نحو ثلث مقاعد مجلس الشيوخ، وتحدد نتائجها موازين القوى داخل الكونجرس خلال النصف الثاني من الولاية الرئاسية.ل تداعيات الحرب يسيطران على حسابات الناخبين.

الأسئلة الشائعة

تكاليف المعيشة والأوضاع الاقتصادية جاءت في الصدارة، إذ قال 48% من الناخبين المسجلين إنها القضية الأهم عند التصويت

65% حمّلوا سياساته مسؤولية استمرار ارتفاع الأسعار، ولم تتجاوز الموافقة على أدائه في تكاليف المعيشة 17% وفي إدارة الاقتصاد عموما 26%

55% رأوا أن الحرب مع إيران لم تكن تستحق تكلفتها، مقابل 25% اعتبروها مبررة، كما أشار الاستطلاع إلى ارتفاع أسعار الوقود منذ اندلاعها في فبراير 2026