لفتت الفنانة هبة قناوي الأنظار بأدائها في مسلسل «جريمة في الزمالك»، الذي حقق نجاحًا كبيرًا وتصدر محركات البحث، بعدما استطاعت أن تقدم شخصية «سامية» بشكل لافت، كاشفة عن موهبتها وقدرتها على تجسيد الشخصيات المركبة، لتقف أمام الفنانة صبا مبارك في تجربة تمثل خطوة مهمة في مسيرتها الفنية.

ويأتي هذا النجاح امتدادًا لمسيرة فنية استطاعت خلالها هبة قناوي أن تحظى بتقدير الجمهور، بعدما فازت بجائزة أفضل ممثلة للعام الثاني على التوالي، بتصويت الجمهور في مهرجان نقابة المهن التمثيلية، برئاسة الدكتور أشرف زكي، في تأكيد جديد على موهبتها وقدرتها على ترك بصمة لدى المشاهدين.

وبملامح مصرية وأداء يحمل الكثير من التفاصيل الإنسانية، نجحت هبة قناوي في جذب اهتمام المشاهدين، خاصة مع تقديم شخصية تحمل بداخلها مشاعر متناقضة، وتخفي خلف ملامحها الهادئة الكثير من الصراعات.

وفي حوارها مع «بوابة الأهرام»، كشفت الفنانة هبة قناوي عن كواليس اختيارها للمشاركة في المسلسل، وتفاصيل تجربتها مع صبا مبارك، وردود فعل الجمهور على شخصية «سامية»، كما تحدثت عن بداياتها الفنية، وتجربتها في تدريب الأطفال على التمثيل، وأحلامها الفنية خلال الفترة المقبلة.

كيف جاء اختيارك للمشاركة في مسلسل «جريمة في الزمالك»؟

تم اختياري للمشاركة في المسلسل من خلال كاستينج دايركتور محمد العرجاوي، بعدما شاهد منتج العمل تجربة الأداء الخاصة بي، ومن هنا جاءت فرصة المشاركة في المسلسل.

ما أكثر ما جذبك إلى شخصية «سامية»؟

أكثر ما جذبني إلى الدور أنه يشبه كثيرًا من الناس في الشارع، فهي شخصية تبدو لطيفة، لكن بداخلها أشياء أخرى كثيرة نتيجة الفقر والمشكلات التي تواجهها في حياتها.

شخصية سامية معقدة، وهذا ما شد انتباهي إليها، وكنت أتخيل تفاصيلها أثناء قراءة السيناريو، وأحاول أن أفهم دوافعها ومشاعرها المختلفة.

هل واجهتِ تحديات خلال تصوير المسلسل؟

لم أواجه تحديات كبيرة أثناء التصوير، لكنني كنت أحاول قدر الإمكان التركيز على شغلي وأدائي، وأن أقدم الشخصية بشكل جيد.

ومن الصعوبات التي واجهتنا أن جميع المشاهد كانت تدور في مكان محدد داخل السوبر ماركت، وهو ما كان يتطلب مني التركيز في التفاصيل، خاصة أثناء التعامل مع العملاء، حتى يظهر كل شيء بشكل طبيعي ومقنع للمشاهد.

كيف كانت تجربتك في العمل أمام الفنانة صبا مبارك؟

صبا مبارك فنانة كبيرة وإنسانة جميلة، ولطيفة ومريحة جدًا، وروحها حلوة داخل موقع التصوير، كما أنها متواضعة ومحترمة وملتزمة ومجتهدة.

قابلتها خلال البروفات وأثناء التصوير، ولاحظت أنها تركز جدًا وتذاكر الشخصية بشكل جيد، وعندما أنظر إليها أجد أمامي نادية، الشخصية التي تقدمها في المسلسل.

كانت تدعمني وتشجعني، وأنا في الأصل أحبها جدًا، وسعيدة للغاية بالعمل معها. فأنا أتابعها وأشاهد أعمالها منذ مسلسل «حكايات بنات»، ولذلك كانت تجربة جميلة ومميزة بالنسبة لي.

هل توقعتِ تصدر «جريمة في الزمالك» محركات البحث وتحقيقه هذا النجاح؟

مسلسل «القصة الكاملة» حقق نجاحًا كبيرًا، وكنت متوقعة أن حكاية «جريمة في الزمالك» تتصدر الترند، خاصة أن صبا مبارك فنانة مهمة ولها جمهور كبير، وبالتأكيد كان الجمهور سيشاهد الحلقات ويتفاعل معها.

كنت أتوقع تفاعل الجمهور مع عرض الحلقات، وسعيدة جدًا بالنجاح الذي حققه العمل.

كيف استقبلتِ ردود فعل الجمهور على شخصية «سامية»؟

الناس تفاعلت جدًا مع شخصية سامية التي قدمتها خلال الحلقات، وأعجبهم الأداء، وكنت أتابع تعليقات الجمهور على مواقع التواصل الاجتماعي، وكنت فرحانة جدًا.

سعيدة لأنني استطعت أن أوصل للجمهور مدى محاولات سامية إخفاء مشاعرها السلبية والغل الذي بداخلها، وأن أقدم الشخصية بشكل يجعل المشاهد يفهم ما يدور بداخلها.

كثيرون أشادوا بأدائي، وقالوا لي إنهم يريدون مشاهدتي في أعمال أخرى، كما أن هناك تعليقات أسعدتني جدًا، عندما قالوا إنني أشبه كثيرًا من الناس في الشارع.

وهذا تعليق مهم جدًا بالنسبة لأي ممثل، أن يشعر بأنه يشبه الناس ويعبر عنهم، وأن الجمهور يرى نفسه في الشخصية التي يقدمها.

هل تعتبرين «جريمة في الزمالك» نقطة تحول في مسيرتك الفنية؟

أنا أمثل من زمان، وكنت دائمًا أعمل في المسرح، ولدي تجربة واعدة في السينما من خلال فيلم «شلبي» مع الأستاذ بيتر ميمي.

كما شاركت في العديد من الأفلام القصيرة، وشاركت في مهرجانات سينمائية، ومن بينها فيلم حصل على جائزة في مهرجان الإسكندرية السابق.

لكنني أعتبر أن «جريمة في الزمالك» هو البداية الحقيقية التي جعلت الجمهور العادي في الشارع يعرفني، بعيدًا عن جمهور السينما المستقلة والأفلام القصيرة.

وأتمنى أن تكون بداية خير، وأن يحبني الناس ويتقبلوني، وأن أستطيع تقديم أعمال أخرى تصل إليهم.

كيف بدأتِ مشوارك في التمثيل؟

بدأت التمثيل في سن صغيرة جدًا، وكانت بدايتي من خلال مسرح وزارة الشباب، وكانت أول تجربة لي أمام جمهور كبير، لكنني كنت سعيدة جدًا بالتجربة.

بدايتي كانت في المسرح، وما زلت أمارس التمثيل على خشبته حتى الآن. فأنا حكاءة، أحب أن أحكي الحواديت وأصنع العرائس، وأحب تجربة التمثيل سواء في المسرح أو السينما أو الدراما.

ما أكبر تحدٍ واجهك في بداية مشوارك الفني؟

أكبر تحدٍ كان يواجهني في بداية التمثيل أنني لم أكن أملك رفاهية الاختيار، وكنت أريد أن أعبر عن أشياء لا أعرف كيف أقولها.

في البداية، كانت الأدوار التي تعرض عليّ هي المتاحة، وكنت أقدمها حتى أظل أعمل ويشاهدني الناس، ولم تكن لدي رفاهية اختيار الأدوار التي أحبها.

وكان توفيق ربنا أن يرزقني بشخصية سامية، التي استطعت أن أقدمها بشكل جيد، وأتمنى أن يأتي يوم أمتلك فيه رفاهية اختيار الأدوار التي أحبها، وأستطيع من خلالها تقديم ما أريد التعبير عنه.

ما نوعية الشخصيات التي تتمنين تقديمها خلال الفترة المقبلة؟

هناك شخصيات كثيرة جدًا أتمنى تقديمها، وأحب الشخصيات الحقيقية التي تكون قريبة من الناس، كما أحب جدًا العمل الكوميدي.

وأحب الأدوار المركبة، لأن شخصية سامية، مثلًا، مركبة جدًا، وتبطن بداخلها مشاعر كثيرة ومعقدة، وهذا النوع من الشخصيات يشدني كثيرًا.

كما أحب التنوع في الأدوار، وأن أقدم شخصيات بعيدة عن شخصيتي الحقيقية، لأنني أرى أن هذا هو التحدي الحقيقي بالنسبة للممثل.

كيف جاءت تجربتك في تدريب الأطفال على التمثيل؟

بدأت تدريب الأطفال منذ سنتين في عدة أماكن، ومعي مجموعة موهوبة جدًا من الأطفال، قدمت معهم مسرحية العام الماضي، ومن المقرر أن نقدم مسرحية أخرى هذا العام.

قابلت أطفالًا كثيرين لا يستطيعون التعبير عن أنفسهم، وأرى أن أهم شيء هو أن يشعر الطفل بالراحة، وأن أتيح له مساحة للتعبير عن نفسه من خلال الحركة والتمثيل والفن.

فالطفل الذي لا يستطيع التعبير عن مشاعره قد يواجه مشكلات أكبر، ولذلك أعتبر أن الفن وسيلة مهمة لمساعدة الأطفال على التعبير عن أنفسهم وفهم مشاعرهم.

هل هناك مواهب من الأطفال الذين تدربينهم شاركوا في أعمال فنية؟

معي أطفال موهوبون جدًا، ومنهم الطفلة لوكا التي شاركت في بطولة مسلسل «فن الحرب»، وهناك أطفال آخرون شاركوا في أعمال فنية.

وأتمنى أن يشاهد الناس هؤلاء الأطفال ويتعرفوا على مواهبهم، وأن تتاح لهم فرص أكبر للمشاركة في أعمال فنية خلال الفترة المقبلة.

ماذا أضافت لك تجربة تدريب الأطفال؟

استفدت منها جدًا، لأنني بدأت أضع نفسي مكان المدرب، وأفكر بشكل مختلف، وأتعلم كيف أكون أكثر مرونة، وأركز بشكل أكبر، وأحاول أن أتعلم باستمرار.

فكرة أن يكون الإنسان في موقع يعلم فيه الآخرين شيئًا يحبونه، ويمنحهم فرصة لاكتشاف أنفسهم، هي فكرة عظيمة جدًا، وأشعر أنها أضافت لي الكثير على المستوى الإنساني والفني.

ما جديدك الفني خلال الفترة المقبلة؟

هناك فيلمان يعرضان في أمريكا، أحدهما فيلم «لسه فاكر» من إخراج باهي طه، والآخر «دعوة فرح» من إخراج عمر عزيز، وهما من بطولة مشتركة، ومن المقرر عرضهما ضمن فعاليات المهرجان المصري الأمريكي للسينما يوم 7 فبراير.

كما يوجد فيلم آخر يعرض في المغرب، بالإضافة إلى فيلم «حتى نامت المدينة»، الذي سيشارك في عدد من المهرجانات خلال الفترة المقبلة.

وأتمنى أن تكون هذه الأعمال خطوات جديدة ومهمة في مشواري الفني، وأن أستطيع من خلالها تقديم شخصيات مختلفة تصل إلى الجمهور وتترك أثرًا لديه.

هبة قناوىهبة قناوى

الأسئلة الشائعة

تم اختيارها من خلال كاستينج دايركتور محمد العرجاوي بعدما شاهد منتج العمل تجربة الأداء الخاصة بها.

أكثر ما جذبها أن الشخصية تشبه كثيرًا من الناس في الشارع، وتبدو لطيفة لكن بداخلها مشاعر وصراعات ناتجة عن الفقر والمشكلات.

لأن العمل جعل الجمهور العادي يعرفها بشكل أوسع، بعد سنوات من العمل في المسرح والسينما القصيرة.