د. دينا أحمد علي: نفخر بأننا بدأنا التنفيذ بالفعل.. وهدفنا تحويل الابتكارات إلى مشروعات واستثمارات حقيقية وليس مجرد الفوز بالمسابقات

في خطوة تستهدف توثيق التجارب الوطنية الرائدة والبناء على ما تحقق منها، رحّب مؤسسو «المبادرة الوطنية لدولة الابتكار الزراعي» بتوجه الدولة المصرية، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، نحو إطلاق مبادرة «دولة الابتكار»، مؤكدين تمسكهم بأسبقيتهم الموثقة في طرح وتنفيذ تجربتهم الزراعية، ومناشدين رئيس الجمهورية النظر في إسناد قيادة وتنفيذ الشق الزراعي بالمبادرة الوطنية الجديدة إلى مؤسسي التجربة التي تحولت بالفعل من فكرة إلى واقع ملموس.

وأكد القائمون على المبادرة أنهم لم ينتظروا الإعلان الحكومي حتى يبدأوا العمل، إذ امتدت جهودهم التأسيسية والتنظيمية، بحسب إفادتهم، إلى نحو عام ونصف، وأسفرت عن تنفيذ الموسم الأول من «مسابقة الابتكار الزراعي من أجل التنمية المستدامة 2026»، التي استقبلت نحو 180 متقدمًا، تأهل منهم 70 للتحكيم العلمي و40 للتصفيات النهائية، بمشاركة باحثين وطلاب وشركات ناشئة من مختلف أنحاء الجمهورية.

كما نشرت الدكتورة دينا أحمد علي، المنسق العام للمبادرة، تفاصيل التجربة ورؤيتها المستقبلية على المنصة الإلكترونية لمنتدى مصر بتاريخ 4 أكتوبر 2026، تحت عنوان «المبادرة الوطنية لدولة الابتكار الزراعي ومسابقة الابتكار الزراعي من أجل التنمية المستدامة.. من اكتشاف الابتكار إلى التطبيق والاستثمار»، وذلك قبل إعلان الحكومة في 24 أكتوبر مبادرة «دولة الابتكار» بتمويل مستهدف يبلغ 500 مليون جنيه خلال ثلاث سنوات.

وأوضحت أن المبادرة لم تتوقف عند اكتشاف المبتكرين وتكريم الفائزين، بل تواصل العمل للإعداد لتنظيم «ملتقى الاستثمار في الابتكار»، لربط أصحاب المشروعات الواعدة بالمستثمرين والشركات ومؤسسات الإنتاج، إلى جانب مقترح إنشاء «بنك للابتكارات الزراعية»، بما يتيح توثيق الابتكارات وتطويرها ودعم انتقالها إلى التطبيق والاستثمار.

من جانبه، يواصل الأستاذ الدكتور علي أحمد علي عبد العزيز، رئيس المبادرة والمسابقة، قيادة الجهود الرامية إلى بناء منظومة متكاملة للابتكار الزراعي، تقوم على اكتشاف الأفكار المتميزة وتقييمها علميًا، ثم دعم تطويرها وربطها باحتياجات القطاع الزراعي وفرص الإنتاج والاستثمار.

وجدد مؤسسو المبادرة مناشدتهم للرئيس عبد الفتاح السيسي، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتوجيه الجهات المختصة لدراسة ملف المبادرة وتوثيق أسبقيتها، والنظر في إسناد قيادة وتنسيق وتنفيذ المسار الزراعي ضمن «دولة الابتكار» إلى فريقها المؤسس، بالتعاون مع وزارتي التعليم العالي والزراعة والجهات المعنية.

وشدد الفريق على أن هذه المطالبة تنطلق من خبرة تنفيذية سابقة ونتائج موثقة، وأن الهدف ليس الاعتراض على التوجه الحكومي، بل التكامل معه والاستفادة من تجربة قائمة بدلًا من البدء من نقطة الصفر.

وأكد القائمون على المبادرة اعتزازهم بالتوجه الوطني لدعم الابتكار، وتمسكهم في الوقت نفسه بتوثيق دورهم ومواصلة المسيرة التي بدأوها، باعتبار أن دعم الابتكار لا يكتمل بمجرد اكتشاف الأفكار أو إعلان الفائزين، وإنما بتحويل نتائج البحث العلمي إلى منتجات ومشروعات تحقق قيمة اقتصادية وتنموية.

واختتم الفريق رسالته بالتأكيد:

«من فكرة آمنّا بها إلى واقع صنعناه.. لم ننتظر إعلان دولة الابتكار حتى نبدأ؛ فقد بدأنا ونفذنا بالفعل، وما زلنا مستمرين. نعتز بأسبقيتنا، ونتطلع إلى استكمال ما بدأناه تحت مظلة الدولة، لأن هدفنا ليس مجرد الفوز بالجوائز، بل تحويل الابتكارات إلى مشروعات حقيقية على أرض مصر».

الأسئلة الشائعة

يطالبون بإسناد قيادة وتنفيذ الشق الزراعي ضمن مبادرة دولة الابتكار إليهم، مع توثيق أسبقيتهم ودراسة ملف المبادرة رسميًا

استقبلت المسابقة نحو 180 متقدمًا، وتأهل منهم 70 للتحكيم العلمي و40 للتصفيات النهائية

تؤكد أن الهدف هو تحويل الابتكارات إلى مشروعات واستثمارات حقيقية عبر ربطها بالمستثمرين والشركات ومؤسسات الإنتاج