اختتمت جامعة العاصمة سلسلة اللقاءات والندوات التوعوية والحوارية حول اضطراب طيف التوحد، تحت شعار «التوحد والإنسانية.. لكل إنسان قيمة»**، والتي استهدفت نشر الوعي المجتمعي بقضايا الأشخاص ذوي طيف التوحد، وتعزيز ثقافة التقبل والاحترام، ومناهضة التنمر، ودعم جهود دمج ذوي الهمم داخل المجتمع الجامعي.

وجاءت هذه السلسلة في إطار تنفيذ توجيهات فخامة رئيس الجمهورية بشأن رعاية ودعم الأشخاص ذوي طيف التوحد، وبناءً على توجيهات الأمانة العامة للمجلس الأعلى للجامعات برئاسة الأستاذ الدكتور مصطفى رفعت، وحرص الجامعة على ترسيخ بيئة جامعية دامجة تتيح لجميع الطلاب فرص المشاركة والاندماج.

وأُقيمت الفعاليات تحت رعاية الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، وريادة الدكتور حسام رفاعي، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، وبإشراف الدكتور أحمد عليق، مستشار رئيس الجامعة للأنشطة، والدكتور أشرف مرعي، مستشار رئيس الجامعة لشئون ذوي الإعاقة، وتنظيم الإدارة العامة لرعاية الطلاب بقيادة الأستاذة نشوة على المدير العام، الدكتورة ريهام خطاب منسق المشروع.

وتناولت اللقاءات التعريف باضطراب طيف التوحد وطبيعة الحالات واحتياجاتها، وأسس التعامل السليم مع الأشخاص ذوي التوحد، انطلاقًا من الفهم والاحترام والتقبل، إلى جانب مناقشة دور المجتمع والشباب في تصحيح المفاهيم المغلوطة وتعزيز الوعي بحقوقهم وقدراتهم، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر تفهمًا واحتواءً.

التوعية بمخاطر التنمر

وفي إطار التوعية بمخاطر التنمر، استعرضت الدكتورة نجوى إبراهيم مرسي، الأستاذ المتفرغ بقسم العمل مع الأفراد والأسر بكلية الخدمة الاجتماعية، الآثار النفسية والاجتماعية للتنمر على الأشخاص ذوي طيف التوحد، مؤكدة ضرورة مواجهة هذه الممارسات، ونشر ثقافة الاحترام والتقبل، وتوفير بيئة آمنة وداعمة تضمن لجميع الطلاب المشاركة الفاعلة في الحياة الجامعية.

كما استعرض الدكتور باسم تهامي، أستاذ الترويح الرياضي بكلية علوم الرياضة والمدير الوطني لبرنامج الأولمبياد الخاص المصري، نماذج وتجارب إنسانية ملهمة لأشخاص من ذوي اضطراب طيف التوحد من المنتسبين للأولمبياد الخاص المصري، وما يمتلكونه من قدرات وإمكانات متميزة، مؤكدًا أهمية إتاحة الفرص المناسبة لهم لإبراز مواهبهم، وتنمية قدراتهم، وتحقيق طموحاتهم، وتعزيز مشاركتهم المجتمعية.

وشملت محاور المبادرة كذلك بحث سبل حصر وتقييم الخدمات والمراكز والوحدات المتخصصة التي تقدم خدماتها للأشخاص ذوي طيف التوحد، أو المقترح توفيرها داخل الجامعة، إلى جانب تعزيز اللقاءات التوعوية والحوارية مع الطلاب حول آليات التواصل والتعامل الإيجابي معهم.

وأكدت سلسلة اللقاءات أن بناء مجتمع جامعي دامج لا يقتصر على تقديم الخدمات، بل يبدأ بنشر الوعي وتصحيح المفاهيم، والإيمان بأن الاختلاف لا ينتقص من قيمة الإنسان، وأن لكل فرد قدراته وإمكاناته التي تستحق التقدير والرعاية وإتاحة الفرصة للتعبير عنها.