حققت كبرى شركات النفط والغاز العالمية أرباحاً قوية خلال الربع الثالث من العام، إذ سجلت أكبر 6 شركات أوروبية أرباحاً مجمعة بلغت 38 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، مع ارتفاع أرباح شركات أمريكية كبرى مثل “إكسون موبيل” و”شيفرون” أيضاً.
وجاءت هذه النتائج مدفوعة بارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، إلى جانب صعود هوامش أرباح التكرير إلى مستويات قياسية بفعل تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية واضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.
وتضاعفت أرباح “إكسون موبيل” خلال الربع الثالث مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما سجلت “شيفرون” أرباحاً تقارب 3 أمثال مستواها السابق، وحققت “بي بي” أعلى أرباح فصلية في تاريخها، بحسب ما أوردته منصة “أويل برايس” المتخصصة في أخبار النفط.
ورغم هذه المكاسب، تتجنب شركات النفط الكبرى التوسع في الإنفاق، مفضلة خفض الديون وإعادة شراء الأسهم وانتقاء الاستثمارات الجديدة بعناية. وعلّقت “بي بي” برنامج إعادة شراء الأسهم لتسريع خفض ديونها، ونجحت في تقليصها بنحو 10 مليارات دولار، لتصل إلى 13.9 مليار دولار.
ويرى محللون أن هذا الحذر يعكس استمرار تحفظ الشركات بشأن مستقبل القطاع على المدى الطويل، رغم أن الأزمات الجيوسياسية الأخيرة أكدت استمرار هيمنة النفط والغاز على مزيج الطاقة العالمي، حتى مع تسارع جهود التحول إلى مصادر الطاقة البديلة.
وتتباين توقعات الطلب المستقبلي بين الشركات؛ إذ تتوقع “توتال إنرجيز” وصول الطلب العالمي على النفط إلى ذروته بين عامي 2035 و2040، بعدما كانت تتوقع سابقاً حدوث ذلك بعد عام 2040، في المقابل ترجح شركة “فيتول” استمرار نمو الطلب حتى عام 2040، مدفوعة بتباطؤ انتشار السيارات الكهربائية مقارنة بالتوقعات السابقة.
ويعكس هذا التباين حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الطلب على النفط، في ظل تعثر بعض التوقعات السابقة بشأن التحول السريع إلى السيارات الكهربائية وتراجع استهلاك الوقود الأحفوري قبل عام 2030. وقد يكون حذر شركات النفط نابعاً من استعدادها لاحتمال تباطؤ الطلب مستقبلاً، أو من توجهها إلى تعزيز الانضباط المالي ومكافأة المساهمين بدلاً من ضخ استثمارات ضخمة اعتماداً على الأرباح الاستثنائية الحالية.
بلغت الأرباح المجمعة لأكبر 6 شركات أوروبية 38 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر.
جاء الارتفاع نتيجة صعود أسعار النفط والغاز بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، إضافة إلى ارتفاع هوامش أرباح التكرير بفعل الحرب الروسية الأوكرانية واضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.
الشركات تفضل خفض الديون وإعادة شراء الأسهم وانتقاء الاستثمارات الجديدة بعناية، وسط حذر من مستقبل القطاع على المدى الطويل وعدم اليقين بشأن الطلب المستقبلي على النفط.


