روت روان سرور مصممة فن الأوريجامي تفاصيل رحلتها مع الفن الياباني الذي يعتمد على تشكيل الورق وتحويله إلى مجسمات فنية مبهرة مؤكدة أن الشغف والصبر والخيال كانت عوامل أساسية في تحويل هوايتها إلى مشروع فني يحمل اسم «بيبر وورلد».

وقالت روان سرور خلال لقائها على شاشة قناة النيل الثقافية إن بدايتها مع فن الأوريجامي تعود إلى عام 2016 عندما كانت تبحث عن طريقة لصناعة هدية يدوية باستخدام خامات بسيطة ومتوفرة لتكتشف من خلال مقاطع الفيديو على موقع يوتيوب إمكانية تحويل الورقة العادية إلى أشكال ومجسمات فنية وهو ما أثار إعجابها ودفعها إلى التعمق في هذا المجال.

وأوضحت أن أكثر ما جذبها هو فن الأوريجامي ثلاثي الأبعاد الذي يعتمد على تجميع وحدات ورقية صغيرة لتكوين مجسمات متنوعة من الحيوانات والأشكال الهندسية والشخصيات الكرتونية مشيرة إلى أن هذا الفن يجمع بين الجانب الهندسي والإبداع الفني.

وكشفت روان سرور أن بعض المجسمات التي تنفذها تحتاج إلى آلاف الوحدات الورقية إذ استخدمت نحو 4500 وحدة مثلثة في صناعة مجسم الببغاء الذي استغرق إنجازه أكثر من شهر كامل بسبب دقة التفاصيل والوقت الطويل الذي تحتاجه مراحل تجهيز الورق وطيه ثم تجميعه للوصول إلى الشكل النهائي.

وأضافت أن تنفيذ المجسمات لا يعتمد دائما على خطوات ثابتة أو حسابات دقيقة مسبقة خاصة في تصميم الأعمال ثلاثية الأبعاد حيث تبدأ الفكرة من الخيال ثم تخوض مراحل متعددة من التجربة والتركيب والتعديل حتى تصل إلى الشكل الذي تريده موضحة أن خبرتها التي امتدت لنحو 10 سنوات ساعدتها على تطوير قدراتها في هذا المجال.

وأشارت إلى أنها أطلقت مشروعها «بيبر وورلد» عام 2022 بعد سنوات من ممارسة الأوريجامي كهواية وحرصت من خلاله على تقديم المجسمات الفنية إلى جانب إعداد حقائب تعليمية تضم الخامات والوحدات الورقية وكتيبات الإرشادات والفيديوهات التوضيحية لمساعدة المهتمين على تعلم هذا الفن.

معرض تراثنا

وأكدت أن مشاركتها في معرض تراثنا شهدت ردود فعل إيجابية من الجمهور الذي أبدى اندهاشه من قدرة الورق على التحول إلى مجسمات بهذه الدقة والتفاصيل لافتة إلى أن كثيرا من الزوار لم يتوقعوا أن تكون الأعمال المعروضة مصنوعة بالكامل من الورق.

وتحدثت عن اهتمامها بتقديم تصميمات مستوحاة من التراث المصري حيث نفذت فوانيس رمضان وتسعى إلى تطوير أعمال جديدة مستلهمة من الحضارة المصرية القديمة مثل الأهرامات والملك خوفو والملكة نفرتيتي.

وشددت روان سرور على أهمية نشر فن الأوريجامي بين الأطفال لما يساهم به في تنمية الخيال والإبداع والتركيز والمهارات اليدوية مشيرة إلى أن تعليم الأطفال هذا الفن يساعدهم على اكتشاف قدراتهم واستثمار أوقاتهم في أنشطة مفيدة بعيدا عن الاستخدام المفرط للهواتف المحمولة.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن فن الأوريجامي لا يحتاج إلى خامات معقدة أو إمكانات كبيرة بقدر ما يحتاج إلى الصبر والرغبة في التعلم والقدرة على تحويل الأفكار البسيطة إلى أعمال فنية تحمل الكثير من التفاصيل والإبداع.