أكد وكيل الأمين العام لعمليات السلام “جان بيير لاكروا”، أن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) تواصل أداء مهامها وتنفيذ ولايتها ومراقبة التطورات في منطقة عملياتها والإبلاغ عن أي انتهاكات، مشيراً إلى أنهم بانتظار توجيهات من مجلس الأمن بشأن الخطوات المقبلة بعد انتهاء ولاية البعثة في 31 ديسمبر المقبل.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أوضح “لاكروا”، أن عمليات بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو)، انتهت في 31 أكتوبر، وأن هذا التطور جاء بشكل مفاجئ نوعا ما، لكن العمل جاري بشكل وثيق للغاية مع إدارة الأمم المتحدة لدعم العمليات، التي تتولى القيادة حاليا، لضمان سير عملية التصفية بشكل منظم.

وعن الـيونيفيل، قال “لاكروا” إن حفظة السلام التابعين للبعثة الأممية ، يواصلون الحفاظ على قنوات التواصل والتنسيق لتجنب الصدام بين الأطراف المعنية، ويسهلون وصول المساعدات الإنسانية إلى جنوب لبنان، وهو أمر مهم للغاية، وأشار إلى لقاءاته بالمسؤولين اللبنانيين وما ناقشوه من مشاغل تتعلق بما سيحدث في حال غياب طرف ثالث بين الجيش اللبناني والقوات الإسرائيلية، وماذا سيحدث في ظل غياب عمليات الرصد والإبلاغ على طول الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل.

وأضاف “لاكرو” قائلاً: “نطمح إلى عملية سياسية ناجحة، يكون فيها قـرار مجلس الأمن رقم 1701 بمثابة البوصلة؛ عملية تهيئ الظروف للأمم المتحدة للمضي قدما نحو دعم الاستقرار ورفاهية الشعب اللبناني، وتؤدي إلى وضع تتم فيه معالجة المخاوف الأمنية لكل من لبنان وإسرائيل بشكل كامل”.

وعن زيارته إلى سوريا حيث التقى قيادة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أوندوف)، قال “لاكروا” إنه في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها منطقة عمليات البعثة، فإن دورها في التنسيق وفض الاشتباك اكتسب أهمية أكبر.

وأكد أن البعثة تتواصل بانتظام مع السكان المدنيين على الأرض، حيث يشعر هؤلاء السكان بوطأة تأثير وجود القوات الإسرائيلية في المنطقة.

وجدد “لاكروا” التعبير عن عميق الامتنان لجميع الأفراد العسكريين والمدنيين الذين خدموا في بعثة مينورسو، وكان ذلك غالبا في ظروف قاسية للغاية ومواقع نائية جدا.

وجدد دعوة الأمين العام لجميع الأطراف المعنية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والامتناع عن أي إجراء قد يؤدي إلى تفاقم التوتر أو تقويض الاستقرار الإقليمي.

وتحدث وكيل الأمين العام أيضا عن بعثة قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا) التي من المقرر أن تنتهي ولايتها الحالية في 15 نوفمبر.

وأشاد بالدور الذي لعبته يونيسفا في تقديم الدعم للمتضررين من هجمات الطائرات المسيّرة في منطقة أبيي – الواقعة بين السودان وجنوب السودان – الشهر الماضي.

وقال “لاكروا” إن البعثة كثفت دورياتها وتواصلها مع المجتمعات المحلية والسلطات المعنية للمساعدة في منع وقوع مزيد من أعمال العنف.

وأضاف: “هذه الهجمات تعكس تعقيد التهديدات التي نواجهها، بما في ذلك التهديدات الناجمة عن الطائرات المسيرة”، وأشار بالبدء في اتخاذ خطوات لمواجهة تحدي الطائرات المسيرة، التي تشكل تهديدا ليس للبعثات الأممية فحسب، وإنما أيضا للسكان الذين تخدمهم تلك البعثات.

وقال “لاكروا”: “أعتقد أنه في المرحلة المقبلة، سيكون حشد الدعم والتواصل مع الأطراف المعنية – وكل من يمكنه مساعدتنا في منع هذه التهديدات المتطورة أو التخفيف من حدتها – أمرا بالغ الأهمية”.