ارتفع الاحتياطي النقدي الأجنبي في مصر إلى 57.5 مليار دولار بنهاية أكتوبر 2026، مقابل 57.35 مليار دولار في سبتمبر، بزيادة 152 مليون دولار على أساس شهري، وفقاً لبيانات البنك المركزي المصري.

وصعدت أرصدة العملات الأجنبية إلى 40.06 مليار دولار بنهاية أكتوبر، مقابل 39.29 مليار دولار في سبتمبر، بزيادة 768 مليون دولار، وتراجعت أرصدة الذهب إلى 16.84 مليار دولار، مقابل 17.46 مليار دولار، بانخفاض 613 مليون دولار خلال أكتوبر.

علق الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، على ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية من العملات الأجنبية إلى أعلى مستوى في تاريخه عند نحو 57.5 مليار دولار بنهاية أكتوبر 2026، مقارنة بنحو 57.348 مليار دولار بنهاية سبتمبر السابق، موضحا أن هذا الرقم التاريخي ليس مجرد رقم في بيانات البنك المركزي، بل هو رسالة ثقة قوية من العالم في الاقتصاد المصري، ودليل عملي على نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الدولة، وقدرة الاقتصاد المصري على الصمود أمام الأزمات العالمية المتتالية، من حروب تجارية واضطرابات جيوسياسية إلى تقلبات أسعار الطاقة والغذاء.

اسباب الارتفاع

وأوضح أن هذا الارتفاع القياسي يقف وراءه عدة أسباب رئيسية، في مقدمتها انتعاشة تحويلات المصريين بالخارج التي سجلت مستويات تاريخية بعد توحيد سعر الصرف والقضاء على السوق الموازية، مما شجع المصريين بالخارج على تحويل أموالهم عبر القنوات الرسمية، بالإضافة إلى نمو قياسي في إيرادات السياحة بعد أن أصبحت مصر وجهة سياحية عالمية مفضلة، مع افتتاح المتحف المصري الكبير وزيادة الرحلات الجوية والطاقة الفندقية.

الصادرات المصرية

وأضاف غراب أن زيادة الصادرات المصرية، خاصة الصادرات غير البترولية والصناعات الغذائية والكيماوية والأسمدة، مع فتح أسواق جديدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا، ساهمت بشكل كبير في دعم الاحتياطي، إلى جانب تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر سواء في مشروعات رأس الحكمة والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والصناعة، أو في أدوات الدين الحكومية بعد تحسن التصنيف الائتماني لمصر، فضلاً عن الإدارة الحكيمة للبنك المركزي لسوق الصرف، والحفاظ على مرونة سعر الصرف، وسداد الالتزامات الخارجية في مواعيدها دون المساس بالاحتياطي، بل وزيادته.

مكاسب استراتيجية مباشرة

وأكد غراب أن وصول الاحتياطي إلى 57.5 مليار دولار يحقق لمصر مكاسب استراتيجية مباشرة، أبرزها تأمين استيراد السلع الأساسية، حيث يغطي الاحتياطي الحالي أكثر من 8 أشهر من الواردات السلعية، وهو ما يتجاوز المعدلات الآمنة عالمياً، ويضمن توافر الغذاء والدواء والطاقة والمواد الخام للمصانع دون أي أزمات، كما أنه يعزز استقرار سعر الجنيه، فكلما زاد الاحتياطي زادت قدرة البنك المركزي على مواجهة أي مضاربات أو ضغوط على الجنيه، مما يحمي القوة الشرائية للمواطن ويكبح التضخم.

التصنيف الائتماني لمصر

وأشار إلى أن هذا الارتفاع سيساهم في تحسين التصنيف الائتماني لمصر، لأن وكالات التصنيف العالمية تنظر للاحتياطي كمؤشر رئيسي على قوة الدولة، وهذا سيدفعها لرفع تصنيف مصر، وبالتالي خفض تكلفة الاقتراض من الخارج، كما أنه سيجذب المزيد من الاستثمارات، فالمستثمر الأجنبي يبحث عن دولة مستقرة نقدياً، والاحتياطي القوي يعني أن مصر قادرة على تحويل أرباحه للخارج في أي وقت، وهو ما يزيد جاذبيتها الاستثمارية.

سداد أقساط الديون وفوائدها

ولفت غراب إلى أن الاحتياطي المرتفع يعطي الدولة قدرة مريحة على سداد أقساط الديون وفوائدها في مواعيدها دون ضغط على الموازنة أو على المواطن، كما يمثل في ظل التوترات الإقليمية والعالمية صمام أمان يحمي مصر من أي تقلبات مفاجئة في أسعار الدولار أو النفط أو الغذاء.

تطور الاحتياطي النقدي خلال 2026

وسجل احتياطي النقد الأجنبي في مصر ارتفاعا خلال العام الجاري يقدر بنحو 6 مليارات دولار بنسبة 11.8%، ويستعرض الانفوجراف التالي تطور الاحتياطي النقدي منذ بداية العام.

تطور <a href=الاحتياطي النقدي الأجنبي لمصر خلال 2026">تطور الاحتياطي النقدي الأجنبي لمصر خلال 2026