كشف السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، عن تحركات الأمانة العامة بشأن ملف التفاوض مع كبرى الشركات العالمية العاملة في المجال الرقمي، مشيرًا إلى أن الأمانة العامة وقطاع الإعلام حرصا على تحريك هذا الملف كلما استدعى الأمر الاهتمام به، من خلال سلسلة من الاجتماعات، شملت اجتماعًا في الرياض وآخر في عمّان، إلى جانب خمسة اجتماعات عُقدت مؤخرًا في هذا الموضوع.
وأوضح خطابي، خلال مؤتمر صحفي عقده مع الصحفيين والإعلاميين المعنيين بتغطية أخبار الجامعة العربية، عقب انتهاء أعمال الدورة العادية الـ56 لمجلس وزراء الإعلام العرب، أن صعوبة هذا الملف ترجع إلى اختلاف الأنظمة المنظمة لتدبير الفضاء الرقمي من دولة عربية إلى أخرى، وهو ما يستدعي العمل على إيجاد قدر من التجانس في المفاهيم، تمهيدًا لصياغة رؤية تفاوضية متماسكة ومنسجمة وواضحة، تتيح للدول العربية الاستعداد للدخول في المفاوضات مع تلك الشركات.
ويستهدف هذا التحرك تعزيز حضور السردية العربية على المنصات الرقمية التابعة لكبرى الشركات التكنولوجية العالمية، وإيصال الرواية العربية بشأن القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، في ظل ما يثار من انتقادات بشأن انحياز بعض هذه المنصات إلى الرواية الإسرائيلية عند تناول الصراع في الشرق الأوسط، والتطورات المرتبطة بالاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، وما تشهده الأراضي الفلسطينية من قتل وتدمير وانتهاكات.
وأكد خطابي، أن عملية التفاوض مع كبرى الشركات العالمية ليست سهلة، وأنها تتطلب وضوح الرؤية وتوحيد المواقف، لافتًا إلى أن بعض مكونات المجلس ترى أن هذا الملف استغرق وقتًا، إلا أن الأمانة العامة تأخذ في اعتبارها منظومة العمل وضرورة عدم التوجه إلى التفاوض قبل الاستعداد له على أسس متينة.
التفاوض مع شركات التكنولوجيا
وأضاف أن هناك حاليًا أرضية تفاوضية أعدها اتحاد إذاعات الدول العربية، وحظيت باعتماد مجلس وزراء الإعلام العرب، معتبرًا أن اعتماد هذه الأرضية يمثل خطوة متقدمة نحو إطلاق مسار العمل في هذا الملف.
وأشار خطابي إلى أن الدورة الأخيرة تميزت كذلك بالتأكيد على ضرورة تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه داخل هذه المؤسسة المهمة، موضحًا أن المجلس حرص على وضع برامج تنفيذية، وأن قطاع الإعلام عمل على تطوير هذه البرامج لكل الاستراتيجيات وخطط العمل القائمة، بما يشمل تحديد الأطر الزمنية لتنفيذها.
ولفت إلى أن المناقشات تناولت الاستراتيجية الإعلامية العربية 2030، المرتبطة أيضًا بأهداف التنمية المستدامة، مؤكدًا أن الأمانة العامة ستتابع هذا الملف باهتمام كبير.
كما أشار إلى وجود برنامج للخطة الإعلامية المتعلقة بالتنمية المستدامة والإعلام البيئي، إلى جانب خطة جديدة اعتمدت خلال الدورة الأخيرة، تتعلق بالتربية الإعلامية والمعلوماتية.
وأكد خطابي أن الأمانة العامة تراهن كثيرًا على خطة التربية الإعلامية والمعلوماتية، لما تمثله من أهمية في تنشئة جيل جديد، وهو المحور الذي بدأ الحديث عنه في الجزء الأخير من تصريحاته.
الهدف هو تعزيز حضور السردية العربية على المنصات الرقمية التابعة لهذه الشركات وإيصال الرواية العربية بشأن القضايا الإقليمية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية
لأن الأنظمة المنظمة لتدبير الفضاء الرقمي تختلف من دولة عربية إلى أخرى، ما يستدعي توحيد المفاهيم وصياغة رؤية تفاوضية متماسكة قبل الدخول في المفاوضات
اعتماد الأرضية التفاوضية التي أعدها اتحاد إذاعات الدول العربية من قبل مجلس وزراء الإعلام العرب، إذ اعتبرها خطوة متقدمة نحو إطلاق مسار العمل


