تسببت سلسلة بلاغات عن وجود قنابل على متن طائرات ركاب في اضطراب حركة الطيران بعدة دول أوروبية، الخميس 5 نوفمبر 2026، مع تسجيل 13 تهديدًا على الأقل خلال يوم واحد، ما دفع السلطات إلى تحويل مسارات رحلات وإجراء هبوطات اضطرارية واستدعاء مقاتلات للمرافقة الجوية، دون الكشف عن الجهة المسؤولة عن هذه البلاغات.
13 تهديدًا في يوم واحد.. ما أبرز الرحلات التي تأثرت؟
شهدت عدة مطارات أوروبية إجراءات أمنية متزامنة عقب تلقي بلاغات بوجود متفجرات على متن طائرات ركاب، شملت رحلات في فرنسا وبلغاريا ورومانيا والتشيك وبلجيكا وإيطاليا وصربيا، حسبما أفادت فضائية «القاهرة الإخبارية»، في نبأ عاجل.
ووفقًا لما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية، تضمنت الوقائع تحويل مسار رحلة تابعة لشركة «إير لينجوس» كانت متجهة من دبلن إلى روما، وهبوط ثلاث طائرات في بلغاريا، إلى جانب تهديدات استهدفت رحلات متجهة إلى براغ وبوخارست، فضلًا عن إرسال مقاتلات إيطالية لمرافقة طائرة مدنية.
وتأتي هذه التطورات بعد يومين من تلقي سبع رحلات جوية تهديدات مماثلة في عدد من الدول الأوروبية، إلى جانب بلاغ استهدف سفينة الرحلات البحرية الإسرائيلية «كراون آيريس»، قبل أن تنتهي عمليات التفتيش في تلك الوقائع دون العثور على متفجرات.
تحويل مسار طائرة إير لينجوس إلى قاعدة جوية فرنسية.
كانت رحلة «إي آي 402» التابعة لشركة الطيران الأيرلندية «إير لينجوس» في طريقها من دبلن إلى مطار فيوميتشينو بالعاصمة الإيطالية روما، وعلى متنها طائرة من طراز إيرباص A320، عندما أرسل الطياران رمز الطوارئ 7700 خلال عبورها المجال الجوي الفرنسي.
وبحسب بيانات موقع «فلايت رادار 24»، غيّرت الطائرة اتجاهها بالقرب من باريس، ونفذت عدة دورات جوية فوق الأراضي الفرنسية، قبل توجيهها إلى قاعدة أفرا-بوبيل الجوية، الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر غرب العاصمة.
وأكدت الشركة هبوط الطائرة دون مشكلات، موضحة أن تغيير وجهتها جاء في إطار إجراء احترازي. وأفاد مكتب رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لو كوربوزييه بأن الرحلة كانت تقل 151 راكبًا وستة من أفراد الطاقم، وتم نقلهم جميعًا إلى مكان آمن.
كما توجه فريق متخصص في التعامل مع المتفجرات إلى القاعدة الجوية لفحص الطائرة، بينما تابع مكتب رئيس الوزراء تطورات الواقعة. ولم تكن نتائج التفتيش الأمني قد أُعلنت حتى وقت نشر المعلومات.
ويُستخدم الرمز 7700 في الطيران للإبلاغ عن حالة طوارئ عامة، لكنه لا يكشف وحده عن طبيعة المشكلة أو السبب الذي دفع الطاقم إلى إعلانه.
ثلاث طائرات تهبط في بلغاريا بعد بلاغات القنابل.
وفي بلغاريا، اضطرت ثلاث طائرات ركاب إلى تغيير خطط رحلاتها والهبوط عقب تلقي تهديدات بوجود قنابل على متنها.
وذكرت وكالة «رويترز»، نقلًا عن معلومات نشرتها قناة «بي تي في» البلغارية استنادًا إلى وزير الداخلية، أن طائرتين قادمتين من كوبنهاغن ومدريد هبطتا في مطار صوفيا، بينما وصلت الطائرة الثالثة القادمة من لندن إلى مطار بلوفديف.
ولم تُعلن أسماء شركات الطيران المشغلة للرحلات الثلاث، كما لم تتوافر نتائج معلنة لعمليات الفحص التي خضعت لها الطائرات عقب الهبوط.
بلاغ يستهدف رحلة ويز إير في رومانيا.
وفي العاصمة الرومانية بوخارست، تلقى المطار إخطارًا بوجود قنبلة على متن رحلة تابعة لشركة «ويز إير» قادمة من مدينة ميلانو الإيطالية.
وذكر موقع «جي 4 ميديا» الروماني، استنادًا إلى بيان صادر عن جهاز المخابرات الروماني، أن الطائرة هبطت بسلام، فيما أشارت وسائل إعلام محلية إلى أنها كانت تقل 182 راكبًا وسبعة من أفراد الطاقم.
وفعّلت السلطات الرومانية إجراءات التأمين والتحقيق بالتزامن مع وصول الطائرة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن نتائج الفحص أو مدى صحة التهديد.
وفي سياق متصل، أعلنت شركة طيران صربيا تلقي تهديد بوجود قنبلة على متن إحدى طائراتها قبل هبوطها في بوخارست، وفقًا للبيان الصادر عن الشركة.
إنذارات في التشيك وبلجيكا وإيطاليا.
امتدت البلاغات إلى جمهورية التشيك، حيث تلقت السلطات تهديدات بوجود قنابل على متن أربع طائرات ركاب كانت متجهة إلى براغ. واستعدت الشرطة للتعامل مع الطائرات عند وصولها، وبدأت الإجراءات الأمنية رغم تقديرها الأولي بانخفاض مستوى مصداقية التهديدات.
وبعد هبوط الرحلات الأربع وإجراء عمليات التفتيش، أكد متحدث باسم الشرطة لوكالة الأنباء التشيكية «سي تي كيه» عدم العثور على أي متفجرات داخل الطائرات.
وفي بلجيكا، هبطت طائرة تابعة لشركة الطيران البولندية «لوت» قادمة من وارسو إلى بروكسل، بعدما تلقت تنبيهًا أمنيًا بشأن الرحلة. وأقرت الشركة بوصول البلاغ، لكنها لم تؤكد صحته أو تقدم تفاصيل بشأن مصدره وملابساته.
أما في إيطاليا، فقد تلقت رحلة تابعة لشركة «فين إير» كانت متجهة من هلسنكي إلى روما تهديدًا بوجود قنبلة، وعلى إثر ذلك أرسلت القوات الجوية الإيطالية مقاتلات لمرافقتها حتى وصولها إلى مطار فيوميتشينو.
وأكد متحدث باسم الشركة أن الطائرة هبطت في الموعد المحدد، بينما أوضحت إدارة مطار روما أن الإنذار لم يؤثر على سير العمليات في المطار.
كما أفادت وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا» بتلقي بلاغين إضافيين بشأن وجود قنابل على متن رحلتين متجهتين إلى مطار مالبينسا في ميلانو، وقد هبطت الطائرتان بسلام، دون نشر معلومات عن شركات الطيران أو المطارات التي انطلقتا منها أو نتائج الفحوصات الأمنية.
تهديدات الثلاثاء.. 7 رحلات وسفينة سياحية إسرائيلية.
وسبقت وقائع الخميس موجة أخرى من البلاغات يوم الثلاثاء، استهدفت سبع رحلات جوية في أنحاء أوروبا، بينها رحلتان متجهتان إلى وارسو، ومثلهما إلى صوفيا، ورحلتان إلى روما، ورحلة كانت في طريقها إلى مدينة مورسيا الإسبانية.
وانتهت هذه الحوادث بهبوط جميع الطائرات بسلام، دون العثور على أي مواد متفجرة خلال عمليات التفتيش. وشهدت إيطاليا إرسال مقاتلات لمرافقة طائرة تابعة لشركة «رايان إير» كانت قادمة من دبلن إلى روما.
وفي بولندا، أُغلق مطار مودلين لفترة مؤقتة بعدما جرى تحويل مسار رحلة تابعة لشركة «لوت» قادمة من لندن إلى وارسو للهبوط فيه. وكانت الطائرة تقل 181 شخصًا، من بينهم طلاب يهود من إحدى مدارس لندن، بعضهم إسرائيليون يقيمون في المملكة المتحدة.
واستأنف المطار نشاطه المعتاد بعد انتهاء الفحوصات التي أكدت عدم وجود متفجرات على متن الطائرة.
وامتدت البلاغات في اليوم نفسه إلى سفينة الرحلات البحرية الإسرائيلية «كراون آيريس»، التابعة لشركة «مانو شيبينج»، أثناء وجودها قبالة جزيرة سيروس اليونانية، بعدما ورد إخطار يفيد بوجود قنبلة يُزعم أنها مثبتة في قاع السفينة.
وعلى إثر البلاغ، جرى إنزال 940 راكبًا، وبدأت قوات الأمن عمليات بحث وتفتيش بمشاركة غواصين وكلاب بوليسية. ولم تسفر الإجراءات عن العثور على أي مواد أو أشياء مثيرة للريبة، ما سمح للركاب بالعودة إلى السفينة بعد انتهاء الفحص.
من يقف وراء تهديدات القنابل في أوروبا؟
لا تزال هوية الجهة التي أطلقت التهديدات غير معروفة، كما لم تعلن السلطات وجود صلة مؤكدة بين البلاغات التي استهدفت رحلات الطيران في الدول الأوروبية المختلفة أو الواقعة المتعلقة بالسفينة السياحية الإسرائيلية.
وتتواصل التحقيقات بشأن هذه الحوادث في ظل عدم صدور نتائج تثبت وجود رابط بينها، أو تحدد الجهة المسؤولة عن إرسال التهديدات.
وتزامنت التطورات مع تصاعد الاهتمام الأوروبي بما يُعرف بالهجمات الهجينة، وهي أنشطة يتهم مسؤولون أوروبيون روسيا وإيران بالوقوف وراء تنفيذها. غير أن البلدين ينفيان هذه الاتهامات، ولا تتوافر أدلة تربط أيًا منهما بالبلاغات التي استهدفت الطائرات أو السفينة السياحية.
سُجلت 13 تهديدًا على الأقل خلال يوم واحد بحسب ما ورد في الخبر
لا لم تسفر عمليات التفتيش المذكورة عن العثور على أي متفجرات سواء في الرحلات التي جرى فحصها أو السفينة السياحية الإسرائيلية
لا تزال هوية الجهة التي أطلقت التهديدات غير معروفة ولم تعلن السلطات وجود صلة مؤكدة بين البلاغات المختلفة


