تُعقد فعالية “حوار رؤساء بلديات العالم 2026 · نينغبو” في الفترة من 2 إلى 5 نوفمبر في مدينة نينغبو بمقاطعة تشجيانغ. وقد اجتمع رؤساء بلديات وممثلون عن رؤساء بلديات من 20 مدينة في 15 دولة، من بينها فرنسا وإيطاليا ونيوزيلندا، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية مثل الميثاق العالمي للأمم المتحدة، لتبادل نقاط القوة المميزة لمدنهم، ومناقشة الانفتاح والتعاون، واستكشاف فرص التنمية تحت شعار “الانفتاح والترابط من أجل فرص مشتركة”.
وقد أمضى الوفد المصري، بصفته ضيفاً في الفعالية، عدة أيام في نينغبو، حيث عاش تجربة مدينة نابضة بالحياة يزدهر فيها الابتكار التكنولوجي والثقافة معاً، وحدد العديد من الفرص للتعاون الحضري الثنائي بين الصين ومصر، وهما حضارتان عريقتان.
وفي ورشة الإنتاج بشركة نينغبو بيا أوتوميشن القابضة، شارك حسام الكاويش، مساعد وزير التنمية المحلية والبيئة في مصر، مع ضيوف من الصين وإيطاليا ودول أخرى في حوار تحت عنوان “الحوكمة الذكية، مستقبل مشترك: كيف يغيّر الابتكار مدننا”. وأعرب حسام الكاويش، متأملاً زيارته الأولى لمؤسسات نينغبو، عن أنه شهد “التطبيقات العملية للتكنولوجيا الصينية” وقوى الإنتاج الجديدة عالية الجودة. وأعرب عن أمله في أن تُدخل مثل هذه التطبيقات للتصنيع الذكي قريباً إلى مصر، بحيث تصل الأجهزة الذكية إلى المنازل المصرية العادية. وقد أطلقت مصر بالفعل استراتيجية وطنية للتنمية الريفية، تمهد الطريق لتبني مثل هذه التقنيات.
وخلال زيارة لمؤسسات محلية في نينغبو، لفتت مرآة القياس الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي انتباه أعضاء الوفد، وسارع الجميع لتجربة التقنية الجديدة. وقال حسام الكاويش إن هناك إمكانات واعدة للتعاون لجلب مثل هذه التقنيات الرقمية الخفيفة الموجهة للمستهلكين إلى السوق المصرية. ويوفر نظام التصنيع المتكامل في نينغبو وموانئها المتصلة عالمياً مزيداً من الدعم للتعاون الصناعي بين الصين ومصر. والجدير بالذكر أن إحدى شركات الأقمشة النسيجية في نينغبو أنشأت في أواخر العام الماضي عمليات في السويس بمصر، باستثمار بلغ 40 مليون دولار لبناء قاعدة إنتاج، مما يشكل مثالاً على سلسلة صناعية عابرة للحدود تقوم على “البحث والتطوير والتصميم في نينغبو + التصنيع في السويس + التوزيع العالمي”. ويضع المشروع أساساً لتعاون أعمق بين الجانبين.
وفي حديثه عن التعاون التكنولوجي بين الصين ومصر، قال حسام الكاويش إن الابتكارات التكنولوجية الصينية لها إمكانات تطبيقية كبيرة في العديد من المشاريع المصرية، تمتد إلى التنمية الاقتصادية والخدمات العامة وغيرها من المجالات. فالصين تمتلك قدرات تكنولوجية متقدمة، بينما تحتاج السوق المصرية إلى حلول تكنولوجية مخصصة تتلاءم مع الظروف المحلية، وهذا يخلق فرصاً واسعة للتعاون بين البلدين. ويمكن للجانبين الاستفادة الكاملة من هذه التقنيات الجديدة للحفاظ على الآثار والمواقع التاريخية وحمايتها رقمياً، باستخدام الوسائل التكنولوجية لبناء ضمان قوي لاستمرارية تاريخيهما الطويل. والتعاون بين مصر والصين، وهما من أعظم الحضارات العريقة في العالم، سيُجلب بالتأكيد نور الحضارة وقوة التكنولوجيا وحيوية التنمية إلى العالم بأسره.
وإلى جانب التكنولوجيا، تركت التجارب الثقافية خلال زيارته لنينغبو أيضاً انطباعاً عميقاً لدى حسام الكاويش. فقد أثرت فيه فعالية “ليلة نينغبو” وتاريخ المدينة الطويل تأثيراً كبيراً. وفي رأيه، فإن ثقافة الصين وتاريخها مصدر دائم للتألق. والابتكار المتطور والحضارة العريقة لم يكونا يوماً قوتين متعارضتين، بل يمكن أن يعزز كل منهما الآخر ويشكلا مساراً مميزاً للتحديث بالنسبة للحضارات العريقة.
تُعقد الفعالية من 2 إلى 5 نوفمبر في مدينة نينغبو بمقاطعة تشجيانغ الصينية
ناقش فرص التعاون الحضري والتكنولوجي بين مصر والصين، وأبدى اهتماماً بتطبيقات التصنيع الذكي والتقنيات الرقمية الخفيفة في السوق المصرية
ذكرت المادة أن إحدى شركات الأقمشة النسيجية في نينغبو أنشأت عمليات في السويس باستثمار بلغ 40 مليون دولار لبناء قاعدة إنتاج


