فتاوى واحكام.

ما حكم اختراق حسابات الآخرين وسرقة بياناتهم.

هل يجوز للزوجة الاستعانة بأموال طفلها المعاق في مصروفات المنزل.

كيف أتوب من إشعال الفتنة بين الناس والشعور بالسعادة عند خصامهم.

نشر “صدى البلد” على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى والأحكام الفقهية التي تشغل الأذهان وأجابت عنها دار الإفتاء المصرية ومن أبرزها ما يلي ..

في البداية، اجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتصلين يُدعى محمود من القاهرة، حول حكم اختراق أجهزة الآخرين عبر موقع «فيسبوك» والاستيلاء على ما تحتويه من بيانات ومعلومات وصور وكتب.

وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال حديثه ببرنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن اختراق الحسابات والأجهزة الشخصية والاطلاع على محتوياتها أو الاستيلاء على ما بها من بيانات يُعد حرامًا شرعًا، لما ينطوي عليه من إضرار بالآخرين وانتهاك لخصوصيتهم.

وأشار أمين الفتوى إلى أن هذا التصرف يدخل ضمن التجسس الذي نهى عنه الإسلام، موضحًا أن اختراق الهاتف أو جهاز الكمبيوتر قد يتيح الاطلاع على صور ومعلومات ومعاملات شخصية لا يرغب أصحابها في أن يطلع عليها أحد، وهو ما يترتب عليه ضرر وانتهاك لحرمة الحياة الخاصة.

واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار»، مؤكدًا أن استخدام التكنولوجيا في إيذاء الناس أو اختراق حساباتهم والاستيلاء على ممتلكاتهم ومعلوماتهم أمر محرم شرعًا.

وأوضح أن على من اعتاد ارتكاب هذه الأفعال أن يبادر بالتوبة إلى الله سبحانه وتعالى توبة صادقة، وأن يرد إلى أصحاب الحقوق كل ما استولى عليه من أموال أو معلومات أو صور أو غيرها، لأن هذه الحقوق تظل أمانة في ذمته، ولا يجوز له الاحتفاظ بها أو الاستهانة بقيمتها.

وأجاب الشيخ حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من متصلة تُدعى حبيبة عبد الله، حول مسؤولية الزوج عن توفير احتياجات أسرته، وحكم استعانة الزوجة بجزء من الأموال المخصصة لطفلها المعاق لتغطية مصروفات المنزل، في ظل عدم كفاية دخل الزوج.

وأوضح الشيخ حسن اليداك، خلال لقائه ببرنامج «سؤال الناس» المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، مع الإعلامية سالي سالم، أن الزوج مسؤول شرعًا عن توفير احتياجات زوجته وأبنائه بالقدر الكافي، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ»، مؤكدًا أن وجود أسرة وأبناء يترتب عليه أعباء ومسؤوليات يجب على الزوج أن يكون قادرًا على الوفاء بها.

وأشار أمين الفتوى إلى أنه إذا كان دخل الزوج من وظيفة واحدة يكفي احتياجات الأسرة، فلا حرج في ذلك، أما إذا كانت المصروفات والاحتياجات أكبر من دخله، فعليه السعي إلى زيادة موارده والبحث عن عمل إضافي أو مصدر دخل آخر، حتى يتمكن من الوفاء بمسؤولياته تجاه أسرته.

واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس»، موضحًا أن على الإنسان أن يحرص، قدر استطاعته، على توفير احتياجات أبنائه وألا يتركهم في حاجة إلى سؤال الآخرين.

وفيما يتعلق بالأموال التي تحصل عليها الأسرة لمساعدة الطفل المعاق، أكد الشيخ حسن اليداك أنها أموال مخصصة للطفل، وينبغي توجيهها إلى احتياجاته ورعايته، موضحًا أنه إذا اضطرت الأم إلى الاستعانة بجزء منها لتغطية مصروفات المنزل، فعليها اعتبار المبلغ الذي أخذته دينًا في ذمتها، وردّه إلى مخصصات الطفل بمجرد توافر المال في المنزل.

وأجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتصلين حول حكم تعمد إشعال الفتنة بين الأشخاص وإفساد العلاقات بينهم، مع الشعور بالسعادة عندما تقع المشكلات والقطيعة بينهم.

وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال حديثه ببرنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن تعمد إفساد العلاقات بين الناس وإشعال الخلافات بينهم حرام شرعًا، مؤكدًا أن الشعور بالسعادة عند وقوع الآخرين في الخصام أمر يخالف الفطرة الإنسانية، فضلًا عن مخالفته لتعاليم الشريعة الإسلامية.

وأشار أمين الفتوى إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الغيبة والنميمة، وحذر من عاقبة النميمة، مستشهدًا بحديثه الشريف: «لا يدخل الجنة نمام»، موضحًا أن النمام هو من ينقل الكلام بين الأشخاص بقصد الإفساد وإيقاع العداوة بينهم، بما قد يؤدي إلى القطيعة وقطع الصلات.

وشدد الشيخ محمد كمال على أن من يتعمد هذا السلوك يعرّض نفسه لخطر عظيم، خاصة إذا استمر فيه وشعر بالسعادة نتيجة الخلافات التي تسبب فيها، داعيًا السائل إلى التوقف فورًا عن هذا التصرف والتوبة إلى الله توبة صادقة.

وأوضح أن التوبة لا تقتصر على التوقف عن إشعال الفتن والاستغفار، بل يجب على من أفسد العلاقات بين الآخرين أن يسعى إلى إصلاح ما أفسده، وأن يذهب إلى الأشخاص الذين تسبب في خصامهم، ويعتذر إليهم، ويعمل على إعادة المودة والصداقة بينهم، حتى يجمع القلوب بعد أن تسبب في تفريقها.

وأكد ضرورة الإكثار من الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، مع المواظبة على قراءة القرآن وذكر الله ليلًا ونهارًا، حتى يبتعد الإنسان عن هذا السلوك، ويحرص على الإصلاح بين الناس بدلًا من إشعال الخلافات والوقيعة بينهم.

الأسئلة الشائعة

هو حرام شرعًا لأنه يعد تجسسًا وانتهاكًا لخصوصية الآخرين وإضرارًا بهم، وعلى من فعل ذلك التوبة ورد الحقوق لأصحابها

الأموال المخصصة للطفل المعاق ينبغي توجيهها لاحتياجاته ورعايته، وإذا اضطرت الأم لأخذ جزء منها فعليها اعتباره دينًا ترده لاحقًا

يتوقف فورًا عن هذا السلوك ويتوب إلى الله توبة صادقة ثم يسعى لإصلاح ما أفسده ويعتذر لمن تسبب في خصامهم ويعيد المودة بينهم