تستعد وزارة التضامن الاجتماعي لإصدار بطاقة «المسن الأولى بالرعاية»، ضمن حزمة جديدة من إجراءات الحماية الاجتماعية التي تستهدف تخفيف الأعباء الصحية والمعيشية عن كبار السن الأكثر احتياجًا، من خلال تحمل تكاليف العلاج، والإعفاء من مصروفات الإقامة والإعاشة بمؤسسات الرعاية الاجتماعية في حالات محددة، إلى جانب تيسيرات في المواصلات وخدمات الرعاية المنزلية.
وأعلنت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، خلال اجتماع الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي في 4 نوفمبر 2026، أن الوزارة تعمل على إصدار البطاقة تنفيذًا لتكليفات «منتدى مصر 2026»، مع الإسراع في توسيع نطاق الخدمات والإعفاءات المقررة قانونًا لكبار السن الأولى بالرعاية.
من يستحق بطاقة المسن الأولى بالرعاية؟
لا يحصل كل من تجاوز 65 عامًا على البطاقة تلقائيًا؛ إذ يميز قانون رعاية حقوق المسنين رقم 19 لسنة 2024 بين المسن بصفة عامة والمسن الأولى بالرعاية.
ويُقصد بالمسن الأولى بالرعاية، وفقًا للتعريف القانوني، الشخص الذي لا يستطيع توفير الحد الأدنى من احتياجاته الأساسية بنفسه أو بمساعدة أحد أفراد أسرته، وهو ما يجعل الحالة الاجتماعية والاقتصادية ومدى توافر الرعاية الأسرية من العناصر المهمة في تحديد الاستحقاق.
وأوضحت نرمين منصور، مدير عام الإدارة العامة لرعاية المسنين بوزارة التضامن الاجتماعي، أن القانون يمنح هذه الفئة حقوقًا استثنائية، تشمل تحمل الدولة تكاليف العلاج وفقًا للشروط التي تحددها وزارة الصحة، فضلًا عن الإعفاء من تكاليف الإقامة والإعاشة في مؤسسات الرعاية لمن تنطبق عليه الضوابط القانونية.
العلاج على نفقة الدولة.. هل يشمل جميع الحالات؟
من أبرز المزايا التي تستهدف البطاقة إتاحتها تحمل المصروفات العلاجية للمسن الأولى بالرعاية، بما يخفف الأعباء المالية عن كبار السن الذين يحتاجون إلى متابعة طبية أو علاج مستمر.
لكن تحمل تكاليف العلاج لا يعني بالضرورة إعفاءً تلقائيًا من جميع المصروفات الطبية لكل من يحمل البطاقة؛ إذ تخضع الخدمة للحالات والضوابط التي تحددها وزارة الصحة، وهو ما يجعل الإعلان عن آلية التنسيق بين وزارتي التضامن والصحة وتفاصيل الخدمات المشمولة أمرًا ضروريًا لتوضيح حقوق المستفيدين.
متى يُعفى المسن من تكاليف الإقامة بدور الرعاية؟
حدد قانون رعاية حقوق المسنين رقم 19 لسنة 2024 ضوابط واضحة للإعفاء من تكاليف الإقامة والإعاشة داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية.
وتنص المادة 12 على إعفاء المسن الأولى بالرعاية الذي ليس لديه شخص مكلف برعايته من تحمل هذه التكاليف، على أن تتحمل الوزارة المختصة المصروفات، وفق الإجراءات والشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية.
كما ألزمت المادة 13 مؤسسات رعاية المسنين بقبول نسبة 4% من نسبة إشغال المؤسسة مجانًا للحالات التي تحيلها إليها الوزارة المختصة، بحد أدنى مسن واحد على الأقل.
وبذلك، لا يقتصر الإعفاء على مجرد عدم القدرة على دفع المصروفات، وإنما يرتبط أيضًا بعدم وجود مكلف بالرعاية، وبالإجراءات القانونية والإحالة من الوزارة المختصة.
ما الخدمات الأخرى التي توفرها البطاقة؟
بحسب إعلان وزيرة التضامن الاجتماعي، تستهدف البطاقة تقديم حزمة من الخدمات الإضافية، أبرزها:
تيسيرات خاصة في وسائل المواصلات.
خدمات الرعاية المنزلية للمسنين المحتاجين إلى المساعدة.
دعم اجتماعي وخدمات رعاية صحية متكاملة.
تسهيل الوصول إلى الخدمات الحكومية والثقافية وغيرها من أوجه الدعم المقررة قانونًا.
كما تعمل الوزارة على ربط الخط الساخن بمنظومة الحماية والدعم الاجتماعي، بالتعاون مع وزارتي الداخلية والصحة ومنظومة الشكاوى الحكومية بمجلس الوزراء، للاستجابة السريعة للبلاغات المتعلقة بتعرض كبار السن للخطر أو الإهمال.
متى يبدأ استخراج بطاقة المسن؟
حتى 5 نوفمبر 2026، أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي العمل على إصدار البطاقة، لكنها لم تعلن موعدًا نهائيًا لفتح باب التقديم، أو أماكن استخراجها، أو المستندات المطلوبة، أو آلية التسجيل.
وينص قانون حقوق المسنين في مادته 21 على إصدار بطاقة المسن الأولى بالرعاية من الوزارة المختصة بالتنسيق مع الجهات المعنية، لتيسير حصول المستفيدين على الخدمات المقررة، على أن تجدد كل خمس سنوات.
وتترقب الأسر المصرية الإعلان عن الضوابط التنفيذية للبطاقة، خاصة ما يتعلق بإثبات الحالة الاجتماعية والاقتصادية، وتحديد المستحقين، وآليات الحصول على العلاج والإعفاء من تكاليف الإقامة، حتى تتحول الحقوق التي أقرها القانون إلى خدمات فعلية تصل إلى كبار السن الأكثر احتياجًا.
يستحقها المسن الذي لا يستطيع توفير الحد الأدنى من احتياجاته الأساسية بنفسه أو بمساعدة أحد أفراد أسرته، وليس كل من تجاوز 65 عامًا
تشمل تحمل الدولة تكاليف العلاج وفق الشروط التي تحددها وزارة الصحة، لكن ذلك لا يعني إعفاءً تلقائيًا من جميع المصروفات الطبية لكل حامل للبطاقة
يكون الإعفاء للمسن الأولى بالرعاية الذي ليس لديه شخص مكلف برعايته، وتتحمل الوزارة المختصة المصروفات وفق الإجراءات والشروط المحددة في اللائحة التنفيذية


