وسط استمرار تداعيات الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة، أطلق عمدة العاصمة الأوكرانية كييف، فيتالي كليتشكو، تحذيرات من صعوبة فصل الشتاء المقبل، مطالبًا السكان والجهات المعنية باتخاذ الاحتياطات اللازمة تحسبًا لتدهور الأوضاع وانقطاع الخدمات الأساسية لفترات طويلة.

وأكد كليتشكو، في تصريحات لهيئة البث العامة «سوسبيلنه»، أن السلطات المحلية تعمل على إعداد خطط للتعامل مع مختلف التطورات المحتملة، بما في ذلك السيناريوهات الأكثر سوءًا، مشددًا على أن تجاهل احتمالات تفاقم الأزمة قد يضع المدينة أمام تحديات يصعب احتواؤها.

ودعا المسؤول الأوكراني المواطنين إلى الاستعداد لاحتمالات اضطراب إمدادات الكهرباء والمياه، موضحًا أن تحذيراته لا تستهدف إثارة المخاوف، وإنما تستند إلى ضرورة التعامل بواقعية مع حجم التحديات التي قد تواجه العاصمة خلال الأشهر الباردة.

وفي ما يتعلق بإمدادات المياه، كشف كليتشكو أن السلطات وضعت ترتيبات احتياطية تشمل تخزين المواد الغذائية والأدوية ومياه الشرب، فضلًا عن تجهيز عدد من الآبار بمولدات كهربائية لضمان استمرار توفير المياه في حال تعطل الشبكات الرئيسية.

أما أزمة الكهرباء، فتبدو أكثر تعقيدًا، إذ أوضح عمدة كييف أن احتياجات العاصمة تصل إلى نحو غيغاواطين من الطاقة، وهي قدرة يصعب تأمينها بالكامل من خلال المولدات الكهربائية، ما يجعل توفير بدائل شاملة في حال انهيار الإمدادات تحديًا كبيرًا أمام السلطات.

وتأتي هذه التحذيرات بعد سلسلة من الاضطرابات التي شهدتها منظومة الطاقة في العاصمة، حيث أعلن كليتشكو في الثالث من نوفمبر تعرض منشآت تابعة لمركز الطاقة الإقليمي في كييف لأضرار، واصفًا الوضع الكهربائي بأنه بالغ الصعوبة.

وانعكست الأضرار على حياة السكان بصورة مباشرة، مع تسجيل انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي، إلى جانب اضطرابات في ضخ المياه وتشغيل وسائل النقل التي تعتمد على الطاقة الكهربائية.

وتصاعدت حالة الاستياء الشعبي في الرابع من نوفمبر، بعدما خرج سكان في مناطق متفرقة من العاصمة إلى الشوارع احتجاجًا على استمرار انقطاع الكهرباء لفترات طويلة. وتحدثت تقارير إعلامية عن اضطرابات مرورية في مناطق أوبولون وأكاديمغورودوك وبالقرب من محطة مترو جيتوميرسكايا، بينما نفت الشرطة الأوكرانية إغلاق حركة المرور.

وفي محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة، أعلنت شركة مياه كييف في الخامس من نوفمبر إعادة تشغيل إمدادات المياه إلى الضفة اليسرى من العاصمة، لكنها أشارت إلى استمرار انخفاض ضغط المياه في بعض مناطق الضفة اليمنى، مع مواصلة الفرق الفنية أعمال الإصلاح لإعادة الخدمة إلى مستوياتها الطبيعية.

وتكشف هذه التطورات عن حجم الضغوط التي تواجهها كييف مع اقتراب الشتاء، إذ تتزامن تحديات تأمين الكهرباء والتدفئة والمياه مع الحاجة إلى إصلاح البنية التحتية المتضررة وضمان استمرار الخدمات الأساسية لملايين السكان.

وبينما تعمل السلطات المحلية على تجهيز مصادر بديلة للطاقة والمياه، يظل مدى قدرتها على تجاوز سيناريوهات الانقطاع الواسع مرهونًا بحجم الأضرار الجديدة وسرعة إصلاح المنشآت الحيوية، وهو ما يجعل الشتاء المقبل اختبارًا صعبًا لقدرة العاصمة الأوكرانية على الصمود أمام أزمة الطاقة.

الأسئلة الشائعة

حذر فيتالي كليتشكو من صعوبة فصل الشتاء المقبل واحتمال تدهور الأوضاع وانقطاع الخدمات الأساسية لفترات طويلة، ودعا السكان للاستعداد لاحتمالات اضطراب الكهرباء والمياه

قال كليتشكو إن السلطات أعدت ترتيبات احتياطية تشمل تخزين المواد الغذائية والأدوية ومياه الشرب، وتجهيز عدد من الآبار بمولدات كهربائية لضمان استمرار توفير المياه عند تعطل الشبكات الرئيسية

أعلن كليتشكو في الثالث من نوفمبر تعرض منشآت تابعة لمركز الطاقة الإقليمي لأضرار، ثم ظهرت انقطاعات طارئة للكهرباء واضطرابات في ضخ المياه وتشغيل وسائل النقل