أكد الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، أن تقييم أسهم بنك القاهرة جرى وفق إجراءات قانونية ورقابية محددة، نافيًا أن يكون طرح البنك قد تم بضغوط من صندوق النقد الدولي أو استجابة لمطالب خارجية بسبب تأخر برنامج الطروحات.

مساعد رئيس الوزراء ينفي ضغوط صندوق النقد لطرح بنك القاهرة

وأضاف هاشم السيد، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، أن أي شركة ترغب في القيد بالبورصة المصرية؛ يتعين عليها الاستعانة بمستشار مالي مستقل من بين المستشارين المقيدين لدى الهيئة العامة للرقابة المالية، لإعداد دراسة تقييم الأسهم، وتحديد القيمة العادلة، ثم تعتمد الهيئة هذه القيمة، وبعد ذلك تعرض وحدة الشركات المملوكة للدولة بمجلس الوزراء منهجية التقييم على مجلس الوزراء للموافقة عليها.

وأوضح أن تقييم الشركات المملوكة للدولة لا يعتمد على مقارنة قيمتها الحالية بما كانت عليه قبل سنوات، إذ تتغير قيمة الشركات وفقًا لأوضاعها وأصولها وربحيتها والمعايير المالية المرتبطة بها.

وضرب مثالًا بشركة كانت قيمتها 3 مليارات دولار قبل 5 سنوات، ثم تراجعت إلى مليار دولار، موضحًا أن ذلك قد يرجع إلى بيع أصول خلال هذه الفترة أو تغير مستوى الربحية، وبالتالي يجب أن يستند التقييم إلى معايير القيمة العادلة، وليس إلى قيمة تاريخية منفصلة عن التطورات التي شهدتها الشركة.

3 مراحل رقابية لتقييم الشركات المملوكة للدولة

وشدد مساعد رئيس الوزراء على أن تقييم الشركات المملوكة للدولة يخضع لمنهج صارم عبر 3 مراحل، تبدأ بإعداد التقييم من خلال مستشار مالي مستقل مقيد لدى الهيئة العامة للرقابة المالية، ثم اعتماد الهيئة للقيمة العادلة، وبعد ذلك تتولى لجنة تضم ممثلين عن البنك المركزي والجهاز المركزي للمحاسبات ووزارات الاستثمار والمالية والتخطيط، إلى جانب الرقابة الإدارية والرقابة المالية ومجلس الدولة، دراسة منهجية التقييم والاجتماع لاعتمادها.

ونفى هاشم السيد ممارسة صندوق النقد الدولي لأي ضغوط على الحكومة للإسراع بطرح بنك القاهرة، موضحًا أنه تولى المسؤولية في نهاية ديسمبر، وبدأت الوحدة عملها في الأول من يناير 2026، ووضعت برنامجًا للطروحات بمواعيد وتوقيتات محددة ومعلنة منذ بداية العام.

وأضاف أنه سبق أن أكد أن طرح بنك القاهرة سيتم خلال الأسبوع الأول من نوفمبر، وهو الموعد الذي أعلنه أيضًا محافظ البنك المركزي ورئيس مجلس الوزراء.

وأشار إلى أن المراجعات الأخيرة لصندوق النقد الدولي شهدت إشادة بما تحقق، كما تحدث عن وثيقة سياسة ملكية الدولة المحدثة للفترة من 2026 إلى 2030، وخطتها التنفيذية التي تتضمن 9 محاور.

تحديث دراسة القيمة العادلة لبنك القاهرة

وأوضح مساعد رئيس الوزراء أن العمل على طرح بنك القاهرة بدأ في أبريل 2026؛ بعدما اعتمدت اللجنة، القيمة العادلة، وأُعلن ذلك خلال اجتماع مجلس الوزراء.

وأضاف أنه مع وصول موعد الطرح إلى أغسطس، ومرور 6 أشهر على إعداد الدراسة؛ طلب من بنك مصر، بصفته مالك البنك، الاستعانة بالمستشار المالي المستقل؛ لتحديث دراسة القيمة العادلة مرة أخرى، ثم جرى اعتمادها من خلال لجنة أخرى، مؤكدًا أن جميع الإجراءات سارت في مسارها السليم.

ولفت هاشم السيد إلى خبرته في أسواق المال، موضحًا أنه عضو مجلس إدارة في البورصة المصرية منذ 15 عامًا، ويتابع أحوال أسواق المال في مصر والمنطقة، التي تتأثر بشدة بالتغيرات الجيوسياسية والأحداث المتلاحقة.

وأكد أن الانتظار لحين تحسن ظروف السوق قد لا يكون عمليًا، خاصة أن الطرح الخاص لبنك القاهرة كان جاهزًا والمستثمرين مستعدين، مشددًا على أنه لا يرى مبررًا لتأجيل الطرح في ظل توافر هذه العوامل.

الأسئلة الشائعة

تبدأ بإعداد التقييم بواسطة مستشار مالي مستقل مقيد لدى الهيئة العامة للرقابة المالية، ثم اعتماد الهيئة للقيمة العادلة، ثم عرض منهجية التقييم على لجنة تضم جهات رقابية وحكومية لاعتمادها

لا، هاشم السيد نفى وجود أي ضغوط من صندوق النقد الدولي على الحكومة للإسراع بطرح بنك القاهرة أو استجابة لمطالب خارجية بسبب تأخر برنامج الطروحات

لأن موعد الطرح وصل إلى أغسطس ومرّ نحو 6 أشهر على إعداد الدراسة الأولى، فطلبت الوحدة من بنك مصر تحديث دراسة القيمة العادلة عبر مستشار مالي مستقل ثم جرى اعتمادها مرة أخرى