أكد الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، أن وثيقة سياسة ملكية الدولة وضعت إطارًا محددًا وواضحًا لتنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي، من خلال تحديد القطاعات التي ستتخارج منها، والقطاعات التي ستثبت فيها استثماراتها، وتلك التي ستزيد دورها فيها.
تحتفظ بحصة 51% على الأقل في قطاع الأدوية
وأوضح أن فلسفة الوثيقة لا تقتصر على التخارج بهدف توفير حصيلة مالية لسد عجز الموازنة، وإنما تتضمن تنظيم وجود الدولة في الاقتصاد وإفساح المجال أمام القطاع الخاص.
وأضاف هاشم السيد، خلال لقائه الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، أن الدولة تعمل وفق خطة محددة لتنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، مشيرًا إلى أن هناك 21 برنامجًا تنفيذيًا جرى العمل عليها خلال العام الماضي، ومن المقرر الانتهاء منها جميعًا بنهاية العام.
وأوضح أن القانون رقم 170 لسنة 2025 نص على إنشاء وحدة الشركات المملوكة للدولة داخل مجلس الوزراء المصري، لتختص بتنفيذ سياسة ملكية الدولة ومتابعتها، بعدما كانت المؤسسات الدولية وشركاء التنمية ينتقدون وجود وثيقة للسياسة دون تنفيذها، أو وجود برنامج للطروحات لا يجري تطبيقه.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن وثيقة سياسة ملكية الدولة أُطلقت في يونيو 2026، وأن البرنامج التنفيذي الخاص بها من المقرر إطلاقه خلال الأسبوع المقبل، لافتًا إلى أن المؤسسات الدولية اطلعت على الخطة التنفيذية.
الدولة لن تتخلى عن دورها الاقتصادي
وشدد السيد على أن الدولة لا تتخلى عن دورها الاقتصادي، قائلًا إن «الدولة لا تستقيل»، وإنها تتدخل في حالة إخفاق الأسواق أو عدم وجود قطاع خاص قادر على تقديم الخدمات.
وضرب مثالًا بمحافظة شمال سيناء التي تعرضت للإرهاب في فترة سابقة، ولم يكن بها قطاع خاص يقدم الخدمات المطلوبة، موضحًا أنه عندما لا يكون هناك مستثمرون قادرون على توفير الخدمات للمواطنين، تضطر الدولة إلى التدخل لتمكين الأسواق.
وأكد أن تحديد القطاعات التي تستمر فيها الدولة أو تتخارج منها يرتبط بطبيعة كل قطاع ومدى كونه استراتيجيًا بالنسبة للدولة.
ونفى أن تكون الأذرع الاستثمارية للدولة تتدخل من اتجاه آخر للاستحواذ على القطاعات التي تعلن الحكومة التخارج منها، مؤكدًا أن هذا الأمر «لم ولن يحدث على الإطلاق».
واستشهد بطرح 45% من بنك القاهرة، موضحًا أن المؤسسات الدولية دخلت بعد تخارج الدولة، وأن البنك يمثل أول طرح مدرج في البرنامج، معتبرًا أن دخول هذه المؤسسات يعكس إشادة بالاقتصاد المصري، وأنها لا تدخل السوق لمجرد المشاركة دون دراسة أو جدية.
وفي المقابل، أشار إلى أن الدولة تعمل على تمكين الأسواق وضمان الحياد التنافسي، وهو مبدأ نصت عليه وثيقة سياسة ملكية الدولة، بما يضمن وجود منافسة متكافئة بين القطاعين العام والخاص.
الدولة تحتفظ بحصص حاكمة في القطاعات الاستراتيجية
وأوضح أن الدولة ستحتفظ بحصص حاكمة في القطاعات الاستراتيجية ذات البعد القومي، لافتًا إلى أن قطاع الأدوية من القطاعات التي تقرر استمرار وجود الدولة فيها، مع عدم انخفاض حصتها عن 51%.
وأضاف أن الدولة لا تزال تعمل على تصنيف القطاعات المختلفة، وأن تحديد موقفها من قطاعات مثل التغذية والتجزئة والأغذية والمشروبات سيجري وفقًا لطبيعة كل حالة، إذ قد تستمر الدولة في بعض الأنشطة وتتخارج من أخرى، بحسب ما تسفر عنه عملية التصنيف.
أكد هاشم السيد أن الدولة لن تتخلى عن دورها الاقتصادي، وأنها ستتدخل إذا أخفق السوق أو لم يوجد قطاع خاص قادر على تقديم الخدمات للمواطنين
أوضح أن قطاع الأدوية من القطاعات الاستراتيجية التي ستستمر فيها الدولة بحصة لا تقل عن 51%
لا، لأن فلسفة الوثيقة تهدف إلى تنظيم وجود الدولة في الاقتصاد وإفساح المجال أمام القطاع الخاص مع الاحتفاظ بدور حكومي في القطاعات الاستراتيجية وعند الحاجة


