يُعد الشوفان والشعير من أبرز الحبوب الكاملة الغنية بالألياف والعناصر الغذائية المهمة لصحة الجسم، كما يرتبط تناولهما بعدد من الفوائد الصحية، خاصة دعم صحة القلب والمساعدة في تنظيم مستويات الكوليسترول وسكر الدم. لكن رغم تشابههما في الفوائد، تشير بعض البيانات إلى أن الشعير قد يمتلك أفضلية في بعض الجوانب.. فأيهما يستحق مكانًا أكبر على مائدتك؟
بيتا جلوكان.. السر وراء فوائد الشوفان والشعير
يحتوي كل من الشوفان والشعير على ألياف «بيتا جلوكان» القابلة للذوبان، وهي من أهم المركبات الغذائية المرتبطة بفوائدهما الصحية، خاصة فيما يتعلق بصحة القلب والتحكم في مستويات السكر والكوليسترول.
ووفقًا لموقع «Healthline» الصحي، تساعد هذه الألياف على إبطاء امتصاص السكر في مجرى الدم، ما قد يساهم في الحد من الارتفاعات المفاجئة لمستوياته بعد تناول الطعام، كما تقلل امتصاص الكوليسترول داخل الجهاز الهضمي.
ويُعد الشعير من المصادر الغنية بهذه الألياف، وقد يمنحه ذلك أفضلية من حيث كمية «بيتا جلوكان» مقارنة بالشوفان.

كمية الألياف في الشعير والشوفان.. أيهما أغنى؟
تشير البيانات الغذائية التي أوردها موقع «Healthline» إلى أن نصف كوب من الشعير المطبوخ يحتوي على نحو 4 جرامات من ألياف «بيتا جلوكان»، بينما توفر الكمية نفسها من الشوفان المطبوخ حوالي 1.6 جرام.
ويعني ذلك أن الشعير يوفر كمية أكبر من هذا النوع من الألياف، وهو ما قد يفسر تفوقه في بعض التأثيرات المرتبطة بخفض الكوليسترول وتحسين التحكم في سكر الدم.

أيهما أفضل لخفض سكر الدم؟
قد يساعد الشعير على إبطاء امتصاص السكريات وتقليل ارتفاع مستويات الجلوكوز والإنسولين بعد تناول الوجبات.
وفي دراسة صغيرة شملت 10 نساء يعانين زيادة الوزن، ساهم تناول كل من الشعير والشوفان في خفض مستويات السكر والإنسولين، إلا أن التأثير كان أكبر لدى المشاركات اللاتي تناولن الشعير.
وفي المقابل، لا يعني ذلك أن الشوفان أقل فائدة أو أنه لا يساعد في ضبط سكر الدم؛ إذ تعمل ألياف «بيتا جلوكان» الموجودة فيه على إبطاء إفراغ المعدة وهضم الكربوهيدرات، ما قد يساهم في تقليل ارتفاع السكر بعد تناول الطعام وتحسين التحكم في مستوياته.

الشوفان أم الشعير.. ما الخيار الأفضل للصحة؟
لا توجد أفضلية مطلقة للشوفان أو الشعير تناسب جميع الأشخاص، فكلاهما من الخيارات الغذائية الصحية التي يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.
وقد يتفوق الشعير في بعض الحالات فيما يتعلق بخفض الكوليسترول وتحسين مستويات السكر في الدم، بفضل احتوائه على كمية أكبر من ألياف «بيتا جلوكان» مقارنة بالشوفان.
لكن حجم الفائدة التي يحصل عليها الجسم يتأثر بعدة عوامل، من بينها الكمية المتناولة، ونوع الحبوب، ودرجة معالجتها، وطريقة الطهي والتحضير، إلى جانب طبيعة النظام الغذائي بشكل عام.
وفي النهاية، يظل تناول الحبوب الكاملة الغنية بالألياف بانتظام، ضمن نظام غذائي متنوع ومتوازن، أكثر أهمية من الاعتماد على نوع واحد باعتباره الأفضل دائمًا.
قد يتفوق الشعير في بعض الحالات لأنه يحتوي على كمية أكبر من ألياف «بيتا جلوكان» مقارنة بالشوفان، وهي الألياف المرتبطة بالمساعدة في خفض الكوليسترول
الشعير قد يساعد أكثر في بعض الجوانب لأنه يبطئ امتصاص السكريات ويقلل ارتفاع الجلوكوز والإنسولين بعد الوجبات، لكن الشوفان أيضًا يفيد في ضبط سكر الدم
نصف كوب من الشعير المطبوخ يحتوي على نحو 4 جرامات من ألياف «بيتا جلوكان»، بينما توفر الكمية نفسها من الشوفان المطبوخ حوالي 1.6 جرام


