قال الدكتور عبد الواحد النبوي، وزير الثقافة الأسبق، إن كتاب “في الشعر الجاهلي” لطه حسين طُبع للمرة الأولى في دار الكتب المصرية عام 1926، وباسمه الأصلي ونصه الأصلي، رغم الجدل الذي أثاره، مؤكداً أن ذلك يعكس وجود توجه لدى الدولة والمؤسسات الثقافية المصرية آنذاك نحو الانفتاح الفكري وعدم الوقوف أمام الأفكار الجديدة.

وأضاف النبوي، خلال حديثه لبرنامج “العاشرة” الذي يقدمه الإعلامي محمد سعيد محفوظ على شاشة “إكسترا نيوز”، أن الكتاب كان في الأساس مجموعة من المحاضرات التي ألقاها طه حسين على طلابه، قبل تحويلها إلى مؤلف بلغ نحو 199 صفحة، مشيراً إلى أن دار الكتب المصرية لم تفرض رقابة على الكتاب أو تمنع نشره رغم حساسية القضايا التي تناولها.

وأكد أن الأزمة التي صاحبت صدور الكتاب تجاوزت حدود النقاش الأكاديمي، إذ وصلت إلى البرلمان والصحافة والشارع السياسي، وشهدت تقديم بلاغات ضد طه حسين في مايو 1926، ثم مناقشات واستجوابات داخل مجلس النواب في سبتمبر من العام نفسه، بعد أن انتهت النيابة إلى عدم وجود نص قانوني يدينه.

وأشار إلى أن المواقف السياسية من الكتاب تباينت بين الأحزاب، إذ دافع حزب الأحرار الدستوريين عن الحرية العلمية والأكاديمية وعدم الحجر على الآراء، بينما رأى حزب الوفد ضرورة مراعاة مشاعر الأغلبية وعقيدتها، وهو ما عكس حجم التوازن الصعب بين حماية حرية الفكر ومراعاة الاعتبارات الدينية والاجتماعية.

الأسئلة الشائعة

طُبع للمرة الأولى في دار الكتب المصرية عام 1926، وباسمه الأصلي ونصه الأصلي

بحسب ما ذكر عبد الواحد النبوي، لم تفرض دار الكتب المصرية رقابة على الكتاب ولم تمنع نشره رغم حساسية القضايا التي تناولها

قال النبوي إن الأزمة تجاوزت النقاش الأكاديمي ووصلت إلى البرلمان والصحافة والشارع السياسي، مع تقديم بلاغات ضد طه حسين في مايو 1926 ثم مناقشات واستجوابات داخل مجلس النواب في سبتمبر من العام نفسه