قال الدكتور عبد الواحد النبوي، وزير الثقافة الأسبق، إن تجربة طه حسين الفكرية والأدبية قبل تأليف كتاب “في الشعر الجاهلي” مرت بأربع محطات رئيسية، بدأت بميراثه الثقافي والتعليمي الذي حمله معه من صعيد مصر والأزهر، قبل سفره إلى فرنسا لاستكمال تعليمه في جامعة السوربون، والاطلاع على مناهج فكرية وتعليمية مختلفة.
وأضاف النبوي، خلال حديثه لبرنامج “العاشرة” الذي يقدمه الإعلامي محمد سعيد محفوظ على شاشة “إكسترا نيوز”، أن الاحتكاك بالتعليم الغربي، خاصة المدرسة الديكارتية، كان محطة مؤثرة في تكوين عقلية طه حسين، إذ تعلم استخدام الشك العقلي وعدم التسليم بالمسلمات التي قد تعوق الوصول إلى أفكار ونتائج جديدة تسهم في تطوير المجتمع والإنسانية.
وأكد أن عودة طه حسين إلى مصر تزامنت مع تغيرات سياسية واجتماعية كبيرة أعقبت ثورة 1919، التي أحدثت تحولاً في الحياة المصرية، ووفرت مناخاً جديداً من الحرية السياسية والتعددية الحزبية، في ظل وجود شخصيات سياسية وفكرية بارزة مثل سعد زغلول وعدلي يكن ومحمد حسين هيكل وعبد الخالق ثروت.
وأشار إلى أن هذه التحولات، إلى جانب ما اكتسبه طه حسين من أدوات البحث والتفكير خلال وجوده في فرنسا، أسهمت في تشكيل مشروعه الفكري، ودفعته إلى خوض تجربة تجديدية في الأدب العربي، تقوم على إعمال العقل وإعادة النظر في الموروث الأدبي.
ذكر أربع محطات رئيسية بدأت بميراثه الثقافي والتعليمي من صعيد مصر والأزهر، ثم سفره إلى فرنسا واستكمال تعليمه في السوربون، ثم احتكاكه بالتعليم الغربي والمدرسة الديكارتية، ثم عودته إلى مصر بعد ثورة 1919 وما صاحبها من تحولات سياسية واجتماعية
بحسب النبوي، كان الاحتكاك بالتعليم الغربي وخاصة المدرسة الديكارتية مؤثراً في تكوين عقلية طه حسين، لأنه تعلّم منه استخدام الشك العقلي وعدم التسليم بالمسلمات للوصول إلى أفكار ونتائج جديدة
قال النبوي إن عودة طه حسين إلى مصر تزامنت مع تغيرات سياسية واجتماعية كبيرة بعد ثورة 1919، وهو ما وفر مناخاً جديداً من الحرية السياسية والتعددية الحزبية وأسهم مع خبرته الفرنسية في تشكيل مشروعه التجديدي


