في خطوة تستهدف منح المواطنين فرصة أخيرة لتوفيق أوضاع العقارات المخالفة، والحد من استمرار المشكلات القانونية المرتبطة بالبناء دون ترخيص، عادت مهلة التصالح في مخالفات البناء إلى الواجهة بعد قرار مد فترة التقديم 6 أشهر إضافية، وهو ما يفتح الباب أمام شريحة كبيرة من المواطنين لتسوية أوضاعهم واستكمال الإجراءات التي لم يتمكنوا من إنهائها خلال الفترات السابقة.
نقص المستندات أو عدم استكمال الإجراءات
وبين من لم يتقدم بطلب التصالح حتى الآن، وآخرين توقفت ملفاتهم بسبب نقص المستندات أو عدم استكمال الإجراءات، تبدو المهلة الجديدة فرصة لا ينبغي إهدارها، خاصة أنها تمثل الفرصة الأخيرة وفقًا للقانون الحالي، ما يفرض ضرورة التحرك السريع قبل انتهاء المدة المحددة.
وكشف الكاتب الصحفي وائل فايز، المتخصص في شؤون المحليات، تفاصيل قرار مد فترة التصالح في مخالفات البناء لمدة 6 أشهر إضافية، موضحًا الفئات التي يشملها القرار، والإجراءات التي يتعين على المواطنين اتخاذها للاستفادة من المهلة الجديدة.
إتاحة فرصة إضافية أمام المواطنين
وأوضح فايز أن قرار مد فترة التصالح يستهدف إتاحة فرصة إضافية أمام المواطنين لتوفيق أوضاع العقارات المخالفة، مشيرًا إلى أن المهلة الجديدة تعد الأخيرة في إطار القانون الحالي، الذي يستمر العمل بأحكامه لمدة 3 سنوات.
ولفت إلى أن الاستفادة من المد لا تقتصر على المواطنين الذين سبق لهم تقديم طلبات التصالح، وإنما تمتد أيضًا إلى من لم يتقدموا من الأساس، حيث أصبح بإمكانهم التوجه إلى الجهات المختصة وبدء إجراءات تقنين أوضاعهم خلال الأشهر الستة الإضافية.
تقديم المستندات المطلوبة
وأضاف أن هناك فئة أخرى يمكنها الاستفادة من القرار، وهم المواطنون الذين تقدموا بطلبات التصالح بالفعل، لكنهم لم يتمكنوا من استكمال الإجراءات أو تقديم المستندات المطلوبة، مؤكدًا أن المهلة تمنحهم فرصة لاستكمال ملفاتهم وتجنب تعطل إجراءات الفحص والبت فيها.
وأشار إلى أن عدد طلبات التصالح المقدمة تجاوز 2 مليون و200 ألف طلب، وهو ما يعكس حجم الإقبال على تقنين أوضاع مخالفات البناء، وأهمية استمرار إتاحة الفرصة أمام المواطنين لاستكمال الإجراءات القانونية المطلوبة.
الانتظار حتى الأيام الأخيرة من المهلة
ووجه فايز نصيحة مهمة للمواطنين بضرورة عدم الانتظار حتى الأيام الأخيرة من المهلة، والتوجه سريعًا إلى المراكز التكنولوجية التابعة للوحدات المحلية للاستعلام عن موقف طلباتهم، والتعرف على الأوراق والمستندات التي لم يتم استيفاؤها، والعمل على استكمالها في أسرع وقت ممكن.
وأكد أن التصالح لا يمثل مجرد إجراء إداري لتسوية مخالفة بناء، بل يترتب عليه عدد من المزايا القانونية المهمة لصاحب العقار، وفي مقدمتها تقنين الوضع القانوني للمبنى، وإتاحة الفرصة لاستكمال أعمال البناء وفقًا للضوابط المنظمة، فضلًا عن تسهيل إجراءات بيع الوحدات السكنية والتعامل عليها بصورة قانونية.
كما يساهم التصالح في تمكين المواطنين من توصيل المرافق والخدمات بصورة رسمية، وتجنب المشكلات المرتبطة بالاعتماد على العدادات الكودية، بما يمنح العقار وضعًا قانونيًا أكثر استقرارًا ويحمي حقوق أصحابه.
واختتم فايز بالتأكيد على أهمية استغلال الأشهر الستة المقبلة في إنهاء الملفات العالقة وتقديم الطلبات الجديدة، محذرًا من أن تفويت هذه الفرصة قد يضع أصحاب العقارات المخالفة أمام تحديات قانونية وإجرائية أكبر في المستقبل.
تم مد فترة التصالح لمدة 6 أشهر إضافية، وهي المهلة الأخيرة وفقًا للقانون الحالي
تستفيد منها فئتان هما من لم يتقدموا بطلبات التصالح من الأساس، ومن تقدموا بالفعل لكنهم لم يستكملوا الإجراءات أو المستندات المطلوبة
ينبغي التوجه إلى المراكز التكنولوجية التابعة للوحدات المحلية للاستعلام عن موقف الطلبات ومعرفة الأوراق غير المستوفاة واستكمالها سريعًا


