قالت حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية، إن ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي لا يعني بالضرورة تراجع سعر الدولار أمام الجنيه، موضحة أن استمرار ارتفاع العملة الأمريكية يرجع إلى عدة عوامل، من بينها ارتفاع أسعار السلع عالميًا، وعدم توجيه موارد النقد الأجنبي إلى الاستخدامات الصحيحة التي تحقق عائدًا للاقتصاد.
القروض والمشروعات طويلة الأجل تزيد أعباء المديونية
وأوضحت رمسيس، في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن الدولة تحصل على قروض من البنوك وتتحمل فوائد عليها، ثم توجه هذه القروض إلى مشروعات طويلة الأجل لا تدر عائدًا، وهو ما يؤثر على حجم المديونيات التي تستمر في الارتفاع، مشيرة إلى أن هذه الأوضاع دفعت الدولة إلى اللجوء لسياسة تقشفية لمدة 3 أشهر، تتوقف خلالها عن تنفيذ العديد من المشروعات، وتحاول ضبط الإنفاق الحكومي حتى تتمكن من السيطرة على سعر الدولار مقابل الجنيه.
سياسات الفيدرالي الأمريكي وأسعار النفط والذهب تؤثر على الدولار
وأضافت رمسيس أن الفترة الماضية شهدت ارتفاعًا في قيمة الدولار عالميًا نتيجة سياسات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، لكن الوضع بدأ يهدأ نسبيًا بعد زيادة أسعار الفائدة من جانب الفيدرالي، كما بدأت أسعار النفط في التراجع، بينما اتجهت أسعار الذهب إلى الارتفاع.
وأشارت حنان إلى أن هذه التطورات قد تؤدي إلى انخفاض سعر الدولار نسبيًا داخل مصر، لكن هذا التراجع لن يصل إلى مستويات 46 جنيهًا أو أقل، بسبب استمرار وجود احتياج كبير للعملة الأمريكية، إلى جانب وجود اتفاقيات لسداد بعض المديونيات مع الجهات المانحة، وهو ما يجعل الدولار مطلوبًا باستمرار ويحافظ على ارتفاع أسعاره في السوق المصرية.
احتياجات المصانع وسداد المديونيات يبقيان الطلب على الدولار مرتفعًا
ولفتت رمسيس إلى وجود خطط استرشادية من الخارج لتوفير مدخلات الإنتاج اللازمة لبدء تشغيل العديد من المصانع بغرض التصدير، وهو ما يتطلب توفير العملة الأجنبية، موضحة أن استمرار هذه الاحتياجات يجعل الدولار في حالة طلب مرتفع، ولا يسمح بانخفاض سعره بصورة واضحة، مهما حدثت زيادة في احتياطي النقد الأجنبي أو ارتفاع في تحويلات المصريين بالخارج.
التحول إلى اقتصاد منتج يدعم التدفقات الدولارية
وأكدت رمسيس أن ما يحتاجه الاقتصاد المصري لتحسين التدفقات الدولارية هو التحول من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد منتج، يعتمد على الصناعة ورفع معدلات التشغيل وفتح أسواق جديدة للتصدير، بدلًا من الاعتماد على الإيرادات الريعية، مثل إيرادات السياحة أو بيع الأصول المملوكة للدولة.
لأن حنان رمسيس أوضحت أن سعر الدولار يتأثر بعوامل أخرى مثل ارتفاع أسعار السلع عالميًا وعدم توجيه موارد النقد الأجنبي للاستخدامات التي تحقق عائدًا للاقتصاد
ذكرت وجود احتياج كبير للعملة الأمريكية وسداد مديونيات مع الجهات المانحة وتوفير مدخلات الإنتاج للمصانع بغرض التصدير، وهي عوامل تبقي الطلب مرتفعًا
قالت إن التراجع قد يكون نسبيًا لكنه لن يصل إلى مستويات 46 جنيهًا أو أقل بسبب استمرار الحاجة إلى الدولار في السوق المصرية


