حذّر صندوق النقد الدولي من تزايد المخاطر التي تهدد الاقتصاد العالمي بفعل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، مشيرًا إلى أن قدرة الاقتصاد العالمي على امتصاص الصدمات بدأت تواجه ضغوطًا متزايدة، رغم استمرار النمو مدعومًا بالاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأوضح الصندوق، في أحدث تقرير لآفاق الاقتصاد العالمي صدر اليوم الثلاثاء، أن نمو الاقتصاد العالمي يُتوقع أن يبلغ 3.1% خلال عام 2026، قبل أن يرتفع إلى 3.4% في عام 2027، لكنه حذّر من أن هذه التوقعات تخفي تفاوتًا متزايدًا بين الدول، إذ تستفيد بعض الاقتصادات من طفرة الاستثمار التكنولوجي، بينما تواجه الدول المستوردة للطاقة والاقتصادات منخفضة الدخل ضغوطًا أشد بسبب ارتفاع التكاليف وتراجع القدرة الشرائية.

وأشار الصندوق إلى أن استمرار الحرب أو اتساع نطاقها قد يؤدي إلى إبقاء أسعار الطاقة والغذاء مرتفعة، ويزيد الضغوط التضخمية، ويضعف النمو الاقتصادي، في وقت تتزايد فيه المخاطر المرتبطة بارتفاع عوائد السندات الحكومية وتصاعد التوترات التجارية العالمية.

وأضاف التقرير أن المخاطر لا تقتصر على اضطراب إمدادات الطاقة، بل تشمل أيضًا ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي، وتراجع الاستثمارات إذا لم تحقق تقنيات الذكاء الاصطناعي العوائد المتوقعة، فضلًا عن احتمال تعرض الأسواق المالية لتصحيحات حادة.

وفي تحذير من تداعيات استمرار الحرب، أشار الصندوق إلى أن ارتفاع أسعار النفط إلى نحو 130 دولارًا للبرميل حتى الربع الأول من عام 2027 قد يؤدي إلى خفض نمو الاقتصاد العالمي بنحو 0.2 نقطة مئوية في عام 2026 و0.5 نقطة مئوية في عام 2027، مقارنة بالتوقعات الأساسية، مع ارتفاع التضخم العالمي في 2027 إلى 5.2%.

ولفت إلى أن استمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز يمثل أحد أبرز مصادر المخاطر، نظرًا إلى أهمية الممر في نقل النفط والغاز عالميًا، وما يترتب على تعطل الإمدادات من ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والإنتاج، وانتقال الضغوط إلى أسعار السلع والخدمات.

وحذّر الصندوق من اتساع الفجوة بين الدول المستفيدة من الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي والاقتصادات التي تواجه أعباء ارتفاع أسعار الطاقة. كما دعا الحكومات إلى تعزيز قدرتها على مواجهة الصدمات، وإعادة بناء الهوامش المالية، ووضع خطط متوسطة الأجل لضبط الدين العام، بدلًا من تأجيل الإجراءات اللازمة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تعقد فيه اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الحرب إلى إطالة أمد اضطرابات أسواق الطاقة والتجارة العالمية، بما يفرض أعباء إضافية على الحكومات والشركات والأسر، خصوصًا في الاقتصادات الأكثر اعتمادًا على استيراد الوقود والغذاء.

الأسئلة الشائعة

يتوقع الصندوق أن يبلغ نمو الاقتصاد العالمي 3.1% خلال عام 2026، ثم يرتفع إلى 3.4% في عام 2027.

يرى الصندوق أن استمرار الحرب أو اتساعها قد يبقي أسعار الطاقة والغذاء مرتفعة ويزيد الضغوط التضخمية، كما أشار إلى أن وصول النفط إلى نحو 130 دولارًا للبرميل قد يرفع التضخم العالمي في 2027 إلى 5.2%.

شملت التحذيرات ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي، وتراجع الاستثمارات إذا لم تحقق تقنيات الذكاء الاصطناعي العوائد المتوقعة، واحتمال تعرض الأسواق المالية لتصحيحات حادة.