حذر السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد لـ جامعة الدول العربية ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، من تداعيات السياسات الإسرائيلية على مستقبل القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني يأتي في إطار سياسة ممنهجة تستهدف الأرض والسكان، من خلال التهجير وتوسيع الاستيطان وتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وأوضح فائد مصطفى، خلال أعمال الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، والمخصصة لبحث القضية الفلسطينية، أن استمرار هذه الممارسات يفرض تحديات كبيرة أمام الجهود الرامية إلى تحقيق السلام، في ظل تصاعد الاستيطان ومحاولات فرض الأمر الواقع على الأراضي الفلسطينية.

لا سلام مع استمرار الاستيطان وسلب الحقوق

وشدد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية على أنه لا يمكن الحديث عن تحقيق السلام في ظل اتساع رقعة الاستيطان، ومواصلة فرض الأمر الواقع وسلب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، إلى جانب السياسات التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية.

وأكد أن استمرار هذه الممارسات يقوض حل الدولتين، الذي يمثل أحد المسارات المطروحة لتسوية الصراع، ويضعف فرص التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تضمن الحقوق الفلسطينية.

واتهم مهند العكلوك، مندوب فلسطين لدى جامعة الدول العربية، إسرائيل بارتكاب انتهاكات وجرائم بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، مؤكدًا أن ممارسات الاحتلال تستهدف مختلف فئات المجتمع الفلسطيني، من الأطفال والنساء إلى كبار السن، ولا تقتصر على الأفراد، بل تمتد إلى الممتلكات والمنشآت الدينية والتعليمية.

وأضاف خلال أعمال الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، المخصصة لبحث القضية الفلسطينية، أن بلاده تقدير لدور الجامعة العربية في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات جعلت حياة الفلسطينيين صعبة ولا تُطاق، حتى داخل المدارس والمساجد والكنائس.

إسرائيل لا تلتزم بالقوانين الدولية

وأوضح مندوب فلسطين لدى الجامعة العربية أن الانتهاكات الإسرائيلية تطال البشر والشجر والحجر والحيوانات، معتبرًا أن ما يتعرض له الفلسطينيون يعكس، بحسب وصفه، تجاهل إسرائيل للقيم الإنسانية والقواعد والقوانين الدولية.

وأضاف أن الجرائم والانتهاكات التي تشهدها الأراضي الفلسطينية تستدعي تحركًا دوليًا أكثر فاعلية للضغط على إسرائيل ووقف الممارسات التي تستهدف الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم.

تحولات في المواقف الأوروبية تجاه إسرائيل

وأشار العكلوك إلى أن إسرائيل دأبت، على مدار نحو 80 عامًا، على تقديم نفسها باعتبارها ضحية، رغم ما وصفه بالجرائم والانتهاكات التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني.

وأضاف أن هناك مؤشرات على تغير بعض المواقف الدولية، موضحًا أن عددًا من الدول الأوروبية، بينها دول ذات ماضٍ استعماري، بدأ يدرك أن الانتهاكات الإسرائيلية تجاوزت حدود السيطرة.

دعوة لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية

وأشار مندوب فلسطين إلى إغلاق القنصلية البريطانية في القدس، داعيًا المجتمع الدولي إلى قول الحقيقة بشأن ما يجري في الأراضي الفلسطينية، والعمل على وقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

وشدد العكلوك على أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى، وفقًا لتصريحاته، إلى جعل حياة الفلسطينيين غير قابلة للاستمرار في غزة والضفة الغربية والقدس، مؤكدًا أهمية مواصلة التحرك العربي والدولي لدعم القضية الفلسطينية ومواجهة الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.

الاستيطان-وتهجير-الفلسطي-YEt8.png">

الأسئلة الشائعة

حذرت الجامعة العربية من أن التهجير وتوسيع الاستيطان يقوضان فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة ويهددان حل الدولتين وفرص السلام.

اتهم مهند العكلوك إسرائيل بارتكاب انتهاكات وجرائم في غزة والضفة الغربية والقدس تطال الأطفال والنساء وكبار السن وتمتد إلى الممتلكات والمنشآت الدينية والتعليمية.

لأن الجرائم والانتهاكات في الأراضي الفلسطينية تستدعي ضغطًا دوليًا أكثر فاعلية على إسرائيل لوقف الممارسات ومحاسبة المسؤولين عنها ودعم القضية الفلسطينية.