استقرت أسعار النحاس خلال تعاملات اليوم “الثلاثاء”، فيما تراجعت أسعار الألومنيوم والزنك والنيكل والقصدير في بورصة لندن للمعادن، بينما حافظ الرصاص على استقراره، وسط موازنة الأسواق بين قوة الدولار الأمريكي والمخاوف بشأن الإمدادات، في ظل اضطرابات تواجه عمليات التعدين في تشيلي، أكبر منتج للنحاس عالميًا، وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وذكرت بيانات بورصة لندن أن العقود القياسية للنحاس لأجل ثلاثة أشهر بلغت 14 ألفا و590.50 دولار للطن، بعدما سجلت أعلى مستوياتها في أسبوعين خلال الجلسة السابقة.

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، استقر عقد النحاس الأكثر تداولا عند 110 آلاف و720 يوانا للطن.

واقترب الدولار الأمريكي من أعلى مستوى له في 18 شهرا، مدعوما بزيادة الطلب عليه باعتباره ملاذا آمنا في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، الأمر الذي يزيد تكلفة المعادن المقومة بالدولار بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، ويحد من جاذبيتها.

وفي المقابل، تلقت أسعار النحاس دعما من المخاوف بشأن الإمدادات، عقب تعليق شركة «كوديلكو» التشيلية الحكومية للتعدين جزءا من عملياتها في منجم «إل تينينتي» إثر انهيار أرضي، إلى جانب استمرار الإضراب العمالي في منجم «سينتينلا»، وسط ترقب استئناف المحادثات بين شركة «أنتوفاجاستا» والنقابات العمالية.

تأتي هذه التطورات في وقت تراجعت فيه مخزونات النحاس خارج الولايات المتحدة خلال الأشهر الأخيرة، مع تحويل شحنات إلى السوق الأمريكية تحسبا لفرض رسوم جمركية محتملة على واردات النحاس المكرر.

وفي هذا السياق، رفعت شركة «بي إم آي» متوسط توقعاتها لسعر النحاس خلال عام 2026 إلى 13 ألفا و500 دولار للطن، مقابل تقديرات سابقة بلغت 12 ألفا و700 دولار، في ضوء تأثيرات الرسوم الجمركية والقيود المستمرة على الإمدادات.

وتوقعت الشركة استمرار التقلبات الحادة في أسعار النحاس خلال الفترة المتبقية من العام، مشيرة إلى أن القرارات الأمريكية المتعلقة بالرسوم الجمركية ستؤدي دورا مهما في تحديد اتجاه الأسعار على المدى القريب.

وعلى صعيد المعادن الأساسية الأخرى، تراجعت أسعار الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.4% إلى 3039 دولارا للطن، والزنك بنسبة 0.6% إلى 3735 دولارا، والنيكل بنسبة 0.2% إلى 15 ألفا و585 دولارا، والقصدير بنسبة 0.7% إلى 52 ألفا و810 دولارات، فيما استقرت أسعار الرصاص عند 1882 دولارا للطن.

وفي بورصة شنغهاي، انخفضت أسعار الألومنيوم والزنك والنيكل والقصدير بنسب متفاوتة، بينما ارتفعت أسعار الرصاص بنسبة 0.3%.

وتعكس تحركات أسعار النحاس تباين العوامل المؤثرة في أسواق المعادن العالمية، بين مخاوف نقص الإمدادات واضطرابات الإنتاج من جهة، وقوة الدولار والتوترات الجيوسياسية والسياسات التجارية من جهة أخرى، وسط ترقب المستثمرين للتطورات المقبلة التي قد تحدد اتجاه الأسعار خلال الفترة المتبقية من العام.

الأسئلة الشائعة

استقرت أسعار النحاس لأن السوق يوازن بين قوة الدولار الأمريكي التي تضغط على الأسعار وبين مخاوف الإمدادات الناتجة عن اضطرابات التعدين في تشيلي.

بلغت العقود القياسية للنحاس لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن 14 ألفا و590.50 دولار للطن.

تراجعت أسعار الألومنيوم والزنك والنيكل والقصدير، بينما استقر الرصاص عند 1882 دولارا للطن.