تسببت سحب الدخان الكثيفة الناجمة عن حرائق الغابات في إندونيسيا في تعطيل عمليات الإطفاء الجوي لأكثر من أسبوع، مع استمرار انتشار الضباب الدخاني عبر أجزاء من جنوب شرق آسيا وارتفاع مستويات تلوث الهواء في عدد من المدن الرئيسية بالمنطقة، طبقا لتقرير لوكالة “بلومبرج” الاخبارية .
وذكرت وكالة إدارة الكوارث الإندونيسية إن تدني مستوى الرؤية في إقليم كاليمانتان الوسطى بجزيرة بورنيو حال دون تنفيذ عمليات إسقاط المياه من الطائرات وتلقيح السحب، ما دفع السلطات إلى الاعتماد بصورة أكبر على فرق الإطفاء الأرضية.
وقال الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، خلال اجتماع حكومي لبحث الأزمة، إن هطول الأمطار قد يكون العامل الأساسي في إزالة الضباب الدخاني واستئناف العمليات الجوية، فيما تتوقع السلطات بدء هطول الأمطار اعتباراً من منتصف أكتوبر بما يساعد على احتواء الحرائق.
وتواجه إندونيسيا أحد أسوأ مواسم حرائق الغابات منذ سنوات، بعدما أدت فترات الجفاف الممتدة، والتي تفاقمت بفعل ظاهرة «النينيو» القوية، إلى تهيئة الظروف لانتشار حرائق الأراضي المستخدمة في عمليات التطهير الزراعي وخروج بعضها عن السيطرة.
وأظهرت بيانات شركة «آي كيو إير» السويسرية لمراقبة جودة الهواء أن سنغافورة وجاكرتا وكوالالمبور جاءت، بعد ظهر الثلاثاء، ضمن أكثر عشر مدن كبرى تلوثاً في العالم. كما تقرر إغلاق مدارس في أجزاء من ولايات جوهور وملقا ونيجري سمبيلان الماليزية، الأربعاء، بسبب الضباب الدخاني.
ودفعت الأزمة ماليزيا إلى المطالبة بآليات إقليمية أكثر فاعلية لمواجهة التلوث العابر للحدود، فيما قال وزير الخارجية الماليزي محمد حسن إنه سيطرح القضية خلال اجتماع لوزراء خارجية دول جنوب شرق آسيا في مانيلا الشهر المقبل. كما أعلنت سنغافورة استعدادها لتقديم المساعدة إلى إندونيسيا لاحتواء الحرائق.
ورفضت الحكومة الإندونيسية حتى الآن إعلان الحرائق والضباب الدخاني كارثة وطنية، مؤكدة قدرتها على التعامل مع الأزمة، مع إمكانية استخدام أموال الطوارئ وقبول مساعدات ومعدات دولية بعد موافقة الحكومة.
وتعطي السلطات الأولوية لعمليات مكافحة الحرائق في ست مقاطعات بجزيرتي سومطرة وبورنيو، حيث تستمر جهود السيطرة على النيران في مساحة تقارب 640 هكتاراً، من بينها أكثر من 500 هكتار في منطقة متنزه «تانجونج بوتينج» الوطني بكاليمانتان الوسطى، الذي يُعد موطناً لإنسان الغاب المهدد بالانقراض، بعدما انخفض مدى الرؤية في بعض مناطقه إلى نحو 500 متر.
وأعلن برابوو تخصيص 200 مضخة مياه متنقلة وملياري روبية إندونيسية، بما يعادل نحو 118 ألف دولار، لتمويل حفر آبار في 200 موقع لدعم عمليات مكافحة الحرائق حول المتنزه، بينما توقع مركز الأرصاد الجوية المتخصص التابع لرابطة «آسيان» أن تساعد الأمطار المنتظرة في أجزاء من ماليزيا وسومطرة وبورنيو على تخفيف حدة الضباب الدخاني، مع استمرار مخاطر التلوث العابر للحدود في المناطق التي تشهد طقساً جافاً.
تعطلت بسبب سحب الدخان الكثيفة وتدني مستوى الرؤية في إقليم كاليمانتان الوسطى بجزيرة بورنيو، ما منع إسقاط المياه من الطائرات وتلقيح السحب.
أظهرت بيانات آي كيو إير أن سنغافورة وجاكرتا وكوالالمبور كانت بعد ظهر الثلاثاء ضمن أكثر عشر مدن كبرى تلوثاً في العالم.
تتوقع السلطات بدء هطول الأمطار اعتباراً من منتصف أكتوبر، وهو ما قد يساعد على إزالة الضباب الدخاني واستئناف العمليات الجوية.


