قال الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري، وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية، إنه يعتز بالعلاقة الوثيقة التي تجمع دولة قطر بالإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر، مشيراً إلى ما تركته زيارات فضيلته ومشاركاته الأكاديمية في قطر من أثر في طلاب العلم والمؤسسات العلمية، وما يكنه الشعب القطري ومؤسساته من تقدير ومودة لفضيلته.

العلم والوقار والتواضع

وأشاد رئيس مكتبة قطر الوطنية، في مقاله المنشور بكتاب «في محراب الإمام الطيب»، الصادر احتفاء ببلوغ الإمام الأكبر سن الثمانين، بما يجتمع في شخصية الإمام الطيب من العلم والوقار والتواضع، وما يجسده من قيم الرحمة والتواصل الإنساني، لافتا إلى ما ارتبط بمسيرته من مبادرات وأعمال إنسانية وإغاثية، أسهمت في خدمة الفئات الأكثر احتياجا، مؤكدا أن هذه الرؤية تعكس فهما واسعا لدور الأزهر في خدمة الإنسان، بصرف النظر عن دينه أو عرقه.

تجديد الخطاب الديني

وأبرز الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري رؤية الإمام الأكبر في قضية تجديد الخطاب الديني، موضحًا أن التجديد في منهج الإمام الطيب لا يعني هدم الثوابت أو المساس بالأصول القطعية، وإنما يقوم على إعادة وصل الأمة بتراثها بعقل نقدي متوازن، مع استيعاب متغيرات العصر، وأن الإصلاح المنشود ينبغي أن يكون اجتهادا جماعيا يستند إلى تعدد التخصصات والخبرات، ويستجيب لقضايا العصر الكبرى بمنهجية علمية رصينة.

الجمع بين الإيمان والعقل

ولفت إلى اهتمام الإمام الطيب بالعلم والشباب، وما يؤكده فضيلته من ضرورة الجمع بين الإيمان والعقل، والاعتزاز بالهوية والانفتاح على معارف العصر، باعتبار العلم والمعرفة أساسا لنهوض الأمم، والهوية مصدرا للقوة حين تفهم في إطارها الصحيح.

السلام لا يتحقق إلا بالعدل

كما بين المقال ما يتمتع به الإمام الطيب من حضور عالمي، وإيمان بأن السلام لا يتحقق إلا بالعدل، وأن الحوار بين الأديان والثقافات ضرورة إنسانية تتجاوز حدود المجاملات، مشيرًا إلى إسهامات فضيلته في دعم قيم الأخوة الإنسانية والتعايش، وتواصله مع مختلف الثقافات والمجتمعات، بما عزز الحضور العالمي للأزهر الشريف ورسخته قوة ناعمة مؤثرة في العالم الإسلامي.

القضية الفلسطينية

وألمح إلى مواقف شيخ الأزهر تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن فلسطين ظلت حاضرة في خطاب فضيلته ومواقفه، وأنه لم يتوان عن الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني والانتصار للمظلومين، انطلاقًا من إيمانه بأن نصرة المظلوم والوقوف في وجه الظلم مسؤولية دينية وإنسانية.

المكانة الفكرية والإنسانية للإمام الأكبر

واختتم رئيس مكتبة قطر الوطنية مقاله بالتأكيد على المكانة الفكرية والإنسانية للإمام الأكبر، معتبرًا أن مسيرته تمثل نموذجًا للعالم الذي يجمع بين عمق العلم وحكمة القيادة ونبل الرسالة، وأن الأزهر الشريف، من خلال رسالته العلمية والإنسانية، يواصل أداء دوره في ترسيخ الاعتدال والحوار والسلام وخدمة الإنسان.

الأسئلة الشائعة

قال إنه يجمع بين العلم والوقار والتواضع، ويجسد قيم الرحمة والتواصل الإنساني ونبل الرسالة.

عرضها بوصفها تجديدًا لا يهدم الثوابت ولا يمس الأصول القطعية، بل يعيد وصل الأمة بتراثها بعقل نقدي متوازن مع استيعاب متغيرات العصر.

ذكر أن فلسطين ظلت حاضرة في خطاباته ومواقفه، وأنه لم يتوان عن الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني والانتصار للمظلومين.