أكد النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، أن مواجهة ممارسات حجب السلع الاستراتيجية عن التداول تمثل ضرورة لحماية الأمن الغذائي للمواطنين، والحفاظ على استقرار الأسواق، ومنع استغلال احتياجات الأسر المصرية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، مشددًا على أن إتاحة السلع الأساسية بأسعار مناسبة وبكميات كافية يجب أن تكون أولوية في منظومة الرقابة على الأسواق.
وقال النائب محمد سمير في تصريح خاص لـ”صدى البلد”، إن تشديد العقوبات على حجب السلع الاستراتيجية، لتصل إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة تتراوح بين 150 ألف جنيه و3 ملايين جنيه، أو ما يعادل قيمة البضاعة محل الجريمة أيهما أكبر، يعكس أهمية التصدي لهذه الممارسات التي قد تؤدي إلى افتعال نقص المعروض وخلق ضغوط إضافية على المواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل.
حجب السلع ليس مخالفة عادية.. بل تهديد لاستقرار السوق
وأوضح سمير أن خطورة حجب السلع الاستراتيجية لا تقتصر على تعطيل تداول المنتجات، بل تمتد إلى التأثير على توازن العرض والطلب، وفتح المجال أمام ممارسات قد تدفع الأسعار إلى الارتفاع بصورة غير مبررة، بما ينعكس مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأضاف أن القانون رقم 181 لسنة 2018 بشأن حماية المستهلك، والمعدل بالقانون رقم 20 لسنة 2024، وضع إطارًا قانونيًا واضحًا لتجريم حبس المنتجات الاستراتيجية المعدة للبيع عن التداول، سواء من خلال إخفائها أو الامتناع عن طرحها للبيع أو بأي وسيلة أخرى، مؤكدًا أن تطبيق هذه الأحكام يمثل ركيزة أساسية لحماية المستهلك وتعزيز الانضباط داخل الأسواق.
عقوبات مشددة تستوجب الحسم في مواجهة المخالفين
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن العقوبات المقررة قانونًا، والتي تشمل الحبس والغرامات المالية ومصادرة السلع محل الجريمة، فضلًا عن إمكانية إغلاق المنشأة المخالفة لمدة تصل إلى ستة أشهر وإلغاء ترخيصها وفقًا للقانون، تؤكد ضرورة التعامل الجاد مع أي محاولة للتلاعب بتوافر السلع الأساسية.
وشدد على أن تكرار المخالفة يترتب عليه تشديد العقوبة، إذ تصل مدة الحبس في حالة العود إلى ما لا يقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات، مع مضاعفة الحدين الأدنى والأقصى للغرامة، وهو ما يعزز الردع القانوني ويؤكد أن حماية حقوق المستهلكين مسؤولية لا تحتمل التهاون.
الرقابة المستمرة ضرورة لمنع الاحتكار والتلاعب بالأسعار
وأكد سمير أهمية تكثيف الحملات الرقابية الميدانية على الأسواق والمخازن ومنافذ البيع، مع متابعة حركة تداول السلع الاستراتيجية وحجم المعروض منها، والتعامل السريع مع البلاغات والشكاوى المتعلقة بإخفاء المنتجات أو الامتناع عن بيعها بالمخالفة للقانون.
ولفت إلى أن فاعلية الرقابة لا تقاس فقط بحجم الحملات أو عدد المحاضر المحررة، وإنما بقدرتها على منع الممارسات المخالفة، وضمان وصول السلع إلى المواطنين، وتحقيق التوازن بين حقوق المستهلكين والتزامات التجار والمنتجين.
حماية المواطن تتطلب تكامل الرقابة مع توافر السلع
واختتم النائب محمد سمير تصريحاته بالتأكيد على أن مواجهة حجب السلع الاستراتيجية يجب أن تسير بالتوازي مع العمل على زيادة المعروض، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد والتوزيع، وتعزيز التنسيق بين الجهات الرقابية والجهات المعنية بتوفير السلع.
وأضاف أن الهدف الأساسي من تطبيق القانون هو ضمان عدم استخدام السلع الضرورية وسيلة للضغط على المواطنين أو تحقيق أرباح غير مشروعة، مؤكدًا أن استقرار الأسواق وحماية القدرة الشرائية للأسر المصرية يتطلبان رقابة فعالة، وتطبيقًا حاسمًا للقانون، واستمرار إتاحة المنتجات الأساسية للمواطنين بصورة منتظمة.
أوضح أن العقوبة قد تصل إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة من 150 ألف جنيه إلى 3 ملايين جنيه أو ما يعادل قيمة البضاعة محل الجريمة أيهما أكبر
في حالة العود تصل مدة الحبس إلى ما لا يقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات مع مضاعفة الحدين الأدنى والأقصى للغرامة
تشمل الإجراءات مصادرة السلع محل الجريمة وإمكانية إغلاق المنشأة المخالفة لمدة تصل إلى ستة أشهر وإلغاء ترخيصها وفقًا للقانون


