يتجه وزير المالية البريطاني جون هيلي، إلى تمويل المبادرات الجديدة في الموازنة المقررة صدورها يوم 28 أكتوبر الجاري، بما في ذلك حزمة لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، من خلال زيادة الضرائب أو خفض الإنفاق بدلا من اللجوء إلى مزيد من الاقتراض.
ونقلت صحيفة «فاينانشيال تايمز» اليوم / الأربعاء /، عن مصادر مطلعة على إعداد الموازنة أن الحزمة المالية ستكون ذات أثر إيجابي على الحسابات العامة بحلول السنة المالية 2029-2030، وهي السنة الأخيرة من الدورة البرلمانية الحالية، بما يعني تمويل الإنفاق التقديري الإضافي بالكامل.
وتنص القواعد المالية التي وضعتها الحكومة على تغطية الإنفاق اليومي من الإيرادات الضريبية، مع خفض الدين كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، فيما بلغ عجز الموازنة البريطانية العام الماضي نحو 4٫4٪ من الناتج المحلي الإجمالي.
وأفاد التقرير بأن الحرب في إيران فرضت ضغوطاً إضافية على المالية العامة البريطانية وقلصت هامش المناورة المتاح أمام وزير المالية للوفاء بالقواعد المالية، فيما يُتوقع أن يحتفظ هيلي بما يتبقى من هذا الهامش كـ«احتياطي طوارئ» لمواجهة فترات الضغوط الاقتصادية.
وتشمل الإجراءات المرتقبة حزمة موجهة لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع فواتير الوقود خلال الشتاء، إلى جانب توقعات بتخلي الحكومة عن خطط لزيادة ضريبة الوقود بمقدار 3 بنسات للتر في يناير وبنسين إضافيين في مارس.
وقال متحدث باسم وزارة الخزانة البريطانية إن الانضباط المالي يشكل أساس تعهدات الحكومة، مؤكداً التزام وزير المالية ورئيس الوزراء بالقواعد المالية، مع التركيز على دعم الوظائف ومنح الأسر والشركات متنفساً ودفع النمو الاقتصادي.
ويأتي ذلك بعدما أيد صندوق النقد الدولي هذا الأسبوع الاستراتيجية المالية البريطانية، داعياً الحكومة إلى الاستمرار في مسارها الحالي بدلاً من تسريع وتيرة خفض العجز، في وقت تواجه فيه اقتصادات كبرى أخرى ارتفاع تكاليف الاقتراض مع خطط محدودة لتقليص مستويات الدين والعجز.
تتجه الحكومة إلى تمويل المبادرات الجديدة عبر زيادة الضرائب أو خفض الإنفاق بدلا من اللجوء إلى مزيد من الاقتراض
من المقرر صدور الموازنة يوم 28 أكتوبر الجاري
تشمل الحزمة مساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع فواتير الوقود خلال الشتاء، مع توقعات بعدم تنفيذ خطط زيادة ضريبة الوقود في يناير ومارس


