أكد الدكتور أندرياس باوم، سفير سويسرا لدى القاهرة أن رحلته في النيل أعادت إلى ذهنه عظمة الحضارة المصرية القديمة، وما تركته من شواهد على تعاقب الحضارات وتغير الأزمنة، لافتا إلى أن افتتان المصريين القدماء بالحياة الأخرى يعكس اهتمامهم بفكرة ترك أثر يستمر بعد الرحيل.
ذكرى تأسيس سويسرا
جاء تصريح الدكتور باوم خلال احتفالية بمناسبة الذكرى ال735 لتأسيس سويسرا، الذي نظمته السفارة في القاهرة بحديقة مقر إقامة السفير، بحضور حسن رداد، وزير العمل، ممثلا عن الحكومة المصرية، إلى جانب عدد من السفراء والإعلاميين والشخصيات العامة، فضلا عن أصدقاء سويسرا في مصر.
وأعرب سفير سويسرا لدى مصر، عن تقديره للحضور الكبير، مؤكدا أن المشاركة الواسعة تعكس أجواء من الود والتقدير، ومرحبا بضيوف بلاده وأصدقائها في مصر.
وأوضح أن الاحتفالية اتخذت هذا العام طابعا كلاسيكيا مستوحى من اللونين الأحمر والأبيض، مشيرا إلى أن اعتدال الطقس في هذا الوقت من العام أتاح إقامة الاحتفال في حديقة مقر إقامته، رغم مرور أكثر من شهرين على اليوم الوطني السويسري.
وأشار السفير السويسري بالقاهرة إلى أنه أمضى عامين في مصر، خاض خلالهما رحلة متواصلة لاكتشاف البلاد، موضحا أن العام الماضي أتاح له استكشاف شوارع القاهرة سيرا على الأقدام، بينما شهد العام الحالي رحلة بحرية في نهر النيل، كانت الأولى من نوعها في حياته، ومكنته من اكتشاف جمال صعيد مصر وآثارها القديمة.
وأوضح “باوم” أن الإبحار في النيل منحه فرصة للتأمل في جمال الطبيعة وهدوئها، واكتشاف جانب من مصر يتوافق مع الصورة التي رسمها في مخيلته عنها، بعيدا عن صخب القاهرة واتساعها، مشددا على أهمية عدم تقديم صورة مثالية تتجاهل التحديات التي يواجهها كثير من سكان المناطق المطلة على النهر.
وقال سفير سويسرا إن مصر تتميز بتنوع لوني وحضاري يتجاوز الانطباع الشائع عنها، موضحا أنها ليست مجرد درجات من اللون البيج، بل لوحة نابضة بالحياة تضم ألوانا زاهية من الأزرق والأخضر والألوان الترابية، إلى جانب تنوع ثقافيوحضاري يعكس ثراء تاريخها.
حضارة المصريين القدماء
وأشار إلى أن مرشده السياحي خلال الرحلة قدم له شواهد على إسهامات المصريين القدماء في مجالات متعددة، من العلوم إلى الفنون وحتى الطهي، مشيرا إلى أنه بدأ يقتنع بهذه الأفكار بعد أسبوع من الرحلة.
وتسائل السفير السويسري عما إذا كان من الممكن الحديث عن وجود ما يشبه «متلازمة القاهرة»، في إشارة إلى التأثير الذي تتركه المدينة في زائريها، وما تنشئه تجربتهم معها من ارتباط خاص.
واختتم السفير حديثه بالتأكيد على أن اكتشاف مصر يظل رحلة متجددة، تتيح لزائريها التعرف على جوانب مختلفة من تاريخها وحضارتها وطبيعتها، في بلد يجمع بين عراقة الماضي وجمال النيل وتنوع الحياة.
قال الدكتور أندرياس باوم إن رحلته في النيل أعادت إليه عظمة الحضارة المصرية القديمة وما تركته من شواهد على تعاقب الحضارات وتغير الأزمنة
جاءت تصريحاته خلال احتفالية بمناسبة الذكرى 735 لتأسيس سويسرا نظمتها السفارة في القاهرة بحديقة مقر إقامة السفير
قال إنه أمضى عامين في مصر اكتشف خلالهما القاهرة سيرا على الأقدام ثم خاض رحلة بحرية في النيل كشفت له جمال صعيد مصر وآثارها القديمة


