أكد هاني عبد السميع، القيادي بحزب مستقبل وطن، أن الرسائل التي وجهها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، عكست إدراكًا عميقًا لطبيعة التحديات التي تواجه الدولة المصرية، وأهمية ترسيخ الوعي الوطني والحفاظ على مؤسسات الدولة باعتبارهما من الركائز الأساسية لصون الاستقرار وحماية مقدرات الوطن.

وأوضح عبد السميع أن تأكيد السيد الرئيس السيسي أن الدستور المصري لن يمسه أحد يمثل رسالة مهمة بشأن احترام الدستور وترسيخ دولة المؤسسات وسيادة القانون، مشيرًا إلى أن هذا التأكيد يعكس أهمية الحفاظ على الاستقرار الدستوري، واحترام القواعد المنظمة لعمل مؤسسات الدولة واختصاصاتها، بما يدعم الثقة في مؤسسات الدولة المصرية ويعزز استقرارها.

وأضاف أن حديث السيد الرئيس عن الدستور يستحق الإشادة لما يحمله من تأكيد على أهمية الالتزام بالمرجعية الدستورية والقانونية، باعتبارها أساسًا لتنظيم الحياة العامة والحفاظ على استقرار الدولة، مؤكدًا أن احترام الدستور والقانون يمثل مسؤولية وطنية مشتركة، وأن تعزيز الوعي الدستوري لدى المواطنين يسهم في مواجهة المعلومات المغلوطة والتفسيرات غير الدقيقة التي قد تثير البلبلة في المجتمع.

وأشار القيادي بحزب مستقبل وطن بالبحر الأحمر إلى أن تأكيد الرئيس أهمية صون الذاكرة الوطنية يحمل دلالات بالغة الأهمية، لا سيما في ظل التطور المتسارع في أدوات التأثير الإعلامي وحملات التضليل ونشر الشائعات، موضحًا أن الحفاظ على وعي المواطنين بحقائق التاريخ يمثل ضمانة مهمة لمواجهة محاولات التشكيك في الإنجازات الوطنية أو الانتقاص من تضحيات الأجيال التي صنعت انتصار أكتوبر العظيم.

وأضاف أن انتصار أكتوبر سيظل شاهدًا خالدًا على قدرة المصريين على تجاوز التحديات حين تتوحد الإرادة الوطنية خلف هدف واضح، مؤكدًا أن استحضار هذه الملحمة التاريخية لا يقتصر على استذكار بطولات الماضي، وإنما يمتد إلى استلهام قيم التضحية والانضباط والعمل والإخلاص في مواجهة استحقاقات الحاضر وبناء المستقبل.

ولفت عبد السميع إلى أن حديث الرئيس عن حماية الدولة واستمرار مؤسساتها يعكس أهمية تغليب المصلحة الوطنية العليا، والحرص على تماسك المجتمع وتعزيز الثقة في المؤسسات الوطنية، مؤكدًا أن الاختلاف في الرؤى والاجتهادات يجب أن يظل في إطار المسؤولية الوطنية واحترام الدستور والقانون، وبما يحافظ على مصالح الدولة والمواطنين.

وشدد على أن مواجهة الشائعات ومحاولات تزييف الحقائق ليست مسؤولية المؤسسات الرسمية وحدها، بل تتطلب مشاركة واعية من الأحزاب السياسية والإعلام والمؤسسات التعليمية ومختلف مكونات المجتمع، من خلال نشر المعلومات الدقيقة، وتعزيز التفكير النقدي، والتصدي للمحتوى المضلل، بما يحصن المواطنين، خاصة الشباب، من محاولات الاستقطاب والتأثير السلبي.

وفيما يتعلق بالتحديات الاقتصادية والتنموية، أكد عبد السميع أن تأكيد الرئيس أهمية العمل والصبر يمثل رسالة واضحة بضرورة مواصلة الإنتاج وتعزيز روح المسؤولية المشتركة، مشيرًا إلى أن بناء الدول عملية تراكمية تحتاج إلى التخطيط والعمل الجاد والإرادة المستمرة، إلى جانب التوسع في الإنتاج والاستثمار وتوفير فرص العمل بما يدعم الاقتصاد الوطني ويحسن مستوى معيشة المواطنين.

وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، أكد أن موقف مصر الثابت من القضية الفلسطينية ودعم حل الدولتين، إلى جانب التأكيد على الترابط الوثيق بين الأمن القومي المصري وأمن دول الخليج العربي، يعكس حرص الدولة المصرية على دعم الاستقرار الإقليمي وخفض التصعيد، والعمل من أجل تحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.

واختتم هاني عبد السميع تصريحاته بالتأكيد على أن الرسالة الأهم في حديث الرئيس السيسي تتمثل في ضرورة الالتفاف حول الوطن، وترسيخ الانتماء والوعي، واحترام الدستور والقانون، وتحويل التحديات إلى فرص للعمل والإنجاز، مشيرًا إلى أن الحفاظ على مصر واستقرارها مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكاتف الجميع.

الأسئلة الشائعة

قال إن رسائل الرئيس السيسي أكدت أهمية الوعي الوطني واحترام الدستور والحفاظ على مؤسسات الدولة باعتبارها ركائز لصون الاستقرار وحماية مقدرات الوطن

اعتبر أن تأكيد الرئيس أن الدستور المصري لن يمسه أحد رسالة مهمة لترسيخ دولة المؤسسات وسيادة القانون والحفاظ على الاستقرار الدستوري

أكد أنها مسؤولية مشتركة لا تقتصر على المؤسسات الرسمية وحدها بل تشمل الأحزاب والإعلام والمؤسسات التعليمية ومختلف مكونات المجتمع عبر نشر المعلومات الدقيقة وتعزيز التفكير النقدي