أفادت وسائل إعلام فلسطينية، اليوم الخميس، بتوغل آليات عسكرية إسرائيلية في المناطق الواقعة جنوب مواصي خان يونس، جنوبي قطاع غزة، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف طال خيامًا تؤوي نازحين في المنطقة.

وشهدت الأراضي الفلسطينية، الأربعاء، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا، مع استمرار القصف الإسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة، بالتزامن مع اقتحامات واعتقالات واعتداءات نفذتها قوات الاحتلال والمستعمرون في محافظات الضفة الغربية، شملت استهداف المواطنين والمزارعين، وإحراق ممتلكات، وهدم مساكن ومنشآت، واقتلاع أشجار زيتون وإغلاق طرق ومداخل بلدات.

4 شهداء جراء القصف وإطلاق النار في غزة

استشهد أربعة فلسطينيين، بينهم سيدة، وأصيب آخرون، جراء القصف الإسرائيلي وإطلاق النار في مناطق متفرقة من قطاع غزة.

وفي شمال خان يونس، استشهد أحمد رجاء الشاعر وباسل نبيل قشطة، إثر استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية مركبة في شارع الحية ببلدة القرارة، ما أدى إلى اشتعال النيران فيها، فيما أصيبت سيدة في الحادثة. ونُقل المصابون إلى مجمع ناصر الطبي.

وفي مخيم جباليا شمال القطاع، استشهد صدام رامي الزعانين بنيران قوات الاحتلال، بينما استشهدت سيدة أخرى وأصيب عدد من الأشخاص جراء استهداف شقة سكنية بالقرب من مفترق أبو طلال في حي الرمال غرب مدينة غزة.

ميدانيًا، قصفت المدفعية الإسرائيلية المناطق الغربية من مدينة رفح، فيما نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف في مناطق شرق مدينتي غزة وخان يونس، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية شرق دير البلح وشرق خان يونس.

حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية

واصلت قوات الاحتلال اقتحام المدن والبلدات الفلسطينية، ونفذت حملة اعتقالات طالت عشرات المواطنين، بينهم أطفال، بعد مداهمة منازل وتفتيشها وتخريب محتوياتها، فيما تعرض عدد من المعتقلين والمحتجزين للضرب والمعاملة العنيفة.

في محافظة قلقيلية، اعتقلت القوات حسام أبو لبدة وخالد نوفل وحمزة حوتري، عقب اقتحام المدينة ومداهمة منازل في شارع الواد.

وفي نابلس، طالت الاعتقالات وديع أبو زنط، وسلطان عبد الكريم الحلاق، وعبادة خطاب، وجهاد يوسف القني، خلال اقتحامات شملت أحياء المعاجين والضاحية ومخيمي عسكر والعين.

أما في محافظة الخليل، فاعتقلت قوات الاحتلال ثمانية فلسطينيين، بينهم أربعة أطفال، خلال عمليات في مناطق متفرقة. وشملت الاعتقالات راجح التلاحمة وأسامة العمايرة من قرية البرج، إضافة إلى أنس أحمد محمد اللهالية وأربعة أطفال من بلدة سعير، تتراوح أعمارهم بين 14 و15 عامًا، فضلًا عن محمود منصور عبد الله نشاش، البالغ 62 عامًا، من بلدة بيت أولا.

كما احتُجز أمير أكرم الهوارين وزوجته آلاء ربايعة عقب اعتقاله من بلدة الظاهرية، ونُقلا إلى مستعمرة كريات أربع، حيث خضعا للتحقيق الميداني لساعات قبل الإفراج عنهما.

وفي القدس، اعتُقل الطفل موسى شادي مصطفى من منزله في العيسوية، بالتزامن مع اقتحام حي البستان في سلوان برفقة طواقم تابعة لبلدية الاحتلال.

وشملت الاعتقالات في طولكرم أمجد مصطفى طه وأنس الشيخ حسين، إلى جانب سماح مصطفى عبد الرحمن شحادة، البالغة 47 عامًا، وهي والدة الشهيد جهاد مهراج شحادة الذي اغتالته قوات الاحتلال في نوفمبر 2023.

وفي طوباس، اعتُقل سامر بني عودة خلال عملية عسكرية في بلدة طمون، بدأت بمحاصرة منزله ومداهمته، وتخللتها اقتحامات واحتجاز عائلات وإخضاع أفرادها للتحقيق الميداني. كما اعتُقل لؤي يونس في سلفيت أثناء وجوده في أرضه الزراعية خلال موسم قطف الزيتون.

إصابات جراء اعتداءات الجنود والمستعمرين

أصيب طفل يبلغ 17 عامًا إثر تعرضه للضرب على يد مستعمرين في بلدة بيتا جنوب نابلس، بحسب جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، فيما أفادت مصادر محلية باعتداءات مماثلة استهدفت مزارعين خلال جمع محصول الزيتون.

وفي طمون جنوب شرق طوباس، أصيب مسن يبلغ 90 عامًا وسيدة تبلغ 34 عامًا جراء الاعتداء عليهما بالضرب خلال اقتحام البلدة.

كما تعرض ثلاثة فلسطينيين للضرب في منطقة أبو نجيم جنوب شرق بيت لحم، ونُقل ضرار صلاح إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وفي منطقة أبو شريف شرق رام الله، احتجزت قوات الاحتلال مواطنًا واعتدت عليه، واستولت على مركبته وعلى ثمار الزيتون التي كانت بحوزته.

اقتحامات وإغلاق طرق ومؤسسات فلسطينية

امتدت العمليات العسكرية إلى عدد من المحافظات، وسط إجراءات حدّت من تنقل السكان وأعاقت وصولهم إلى أعمالهم وأراضيهم الزراعية والخدمات الأساسية.

في رام الله والبيرة، اقتحمت القوات بلدات دير دبوان وترمسعيا وقبيا وقرية برقا، وداهمت منازل وأجرت تحقيقات ميدانية مع أصحابها.

وفي سلفيت، أغلقت قوات الاحتلال المدخل الشمالي للمدينة ومنعت المركبات من المرور، بالتزامن مع اقتحام قرية رافات ومداهمة منازل. كما اقتحمت مكتب هيئة شؤون الأسرى والمحررين، وعبثت بمحتوياته ومزقت صورًا داخله، وأخضعت موظفين للتحقيق.

وامتدت الاقتحامات إلى مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ومستشفى الشهيد ياسر عرفات، حيث سحبت القوات تسجيلات كاميرات المراقبة من مقر الجمعية، وطالبت إدارة المستشفى بتسليم تسجيلاتها تحت التهديد بإطلاق النار، قبل أن تنسحب ثم تعود لاقتحام المستشفى مرة ثانية خلال اليوم.

وفي محافظة جنين، بدأت قوات الاحتلال تركيب بوابة حديدية على المدخل الرئيسي لقرية واد دعوق، ما أدى إلى إغلاق الطريق أمام المركبات. وجاء ذلك بعد تركيب بوابات مماثلة على مداخل بلدة عرابة الثلاثاء.

أما في بيت لحم، فتواصل إغلاق المداخل السبعة لبلدة تقوع لليوم الثاني على التوالي، مع استخدام سواتر ترابية لإغلاق طرق أخرى، الأمر الذي زاد من عزلة البلدة وصعّب حركة سكانها.

وفي قلقيلية، أُقيم حاجز عسكري عند المدخل الجنوبي للمدينة، بالتزامن مع اقتحام بلدة عزون وإطلاق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع. كما شهدت ضاحية شويكة شمال طولكرم انتشارًا للمشاة العسكريين، واحتجازًا لمواطنين داخل مركباتهم، وإطلاقًا للغاز والرصاص المعدني المغلف بالمطاط.

إحراق مسجد ومركبة واستهداف مزارعي الزيتون

في اعتداء آخر، أضرم مستعمرون النار في مسجد وشجرة زيتون ومركبة بقرية مخماس شمال شرق القدس المحتلة، بعدما اقتحموا القرية عقب منتصف الليل، ما أدى إلى احتراق المركبة بالكامل.

وفي جنوب جنين، أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز باتجاه مزارعين من بلدات الفندقومية وجبع وسيلة الظهر، أثناء توجههم إلى أراضيهم لقطف الزيتون، وأجبرتهم على المغادرة رغم وجود تنسيق مسبق.

وفي بلدة يعبد، هاجم مستعمرون مزارعين وسرقوا ثمار الزيتون ومنعوهم من مواصلة العمل، رغم حصولهم على تنسيق لدخول الأراضي الزراعية. وأفادت مصادر محلية بأن المزارعين أُجبروا على الانسحاب بالقوة من أراضي تقع شمال شارع السهل.

وفي نابلس، جرى تجريف أراضٍ زراعية في بيت دجن وبورين، بالتزامن مع فتح طرق جديدة في الجهة الشرقية من بيت دجن وتجريف أراضٍ قرب منزل عائلة صوفان في بورين، في خطوة يُخشى أن تمهد لإقامة بؤرة استعمارية جديدة.

كما حاول مستعمرون منع مزارعين من قطف الزيتون في ترمسعيا شمال رام الله، قبل أن يتدخل الأهالي ويجبروهم على مغادرة المنطقة.

وفي تجمع يرزا الشمالي شرق طوباس، أتلف مستعمرون شبكات الري والخطوط الزراعية وسرقوا محابس وعدادات مياه. كذلك تعرض مزارعون في قراوة بني حسان غرب سلفيت لرش غاز الفلفل، ما تسبب في إصابة أحدهم بالاختناق، بينما شهدت أراضي بيت فوريك شرق نابلس اعتداءات شملت منع القطاف وإلقاء المحصول الذي جُمع على الأرض.

219 اعتداءً خلال 12 يومًا

أظهر حصر أولي استند إلى البلاغات الميدانية تسجيل 219 واقعة اعتداء نفذها المستعمرون خلال الفترة من الأول حتى 12 أكتوبر الجاري، بينها 136 واقعة مرتبطة بموسم قطف الزيتون، وفق المعطيات الواردة.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تضمنت الوقائع المرتبطة بالموسم 92 اعتداء مباشرًا على المزارعين أو منعهم من الوصول إلى أراضيهم، إضافة إلى 45 واقعة شملت سرقة المحاصيل أو إتلاف أشجار الزيتون.

وتنوعت الاعتداءات بين الضرب والتهديد والطرد وإطلاق النار والغاز والاعتقال، إلى جانب تخريب الأشجار وسرقة معدات القطاف والمحاصيل، ما تسبب في خسائر للمزارعين وعرقلة وصولهم إلى أراضيهم خلال الموسم الزراعي.

الأسئلة الشائعة

توغلت آليات عسكرية إسرائيلية جنوب مواصي خان يونس بالتزامن مع إطلاق نار كثيف طال خيامًا تؤوي نازحين

استشهد أربعة فلسطينيين بينهم سيدة وأصيب آخرون جراء القصف الإسرائيلي وإطلاق النار في مناطق متفرقة من قطاع غزة

أظهر حصر أولي تسجيل 219 واقعة اعتداء خلال الفترة من الأول حتى 12 أكتوبر الجاري بينها 136 واقعة مرتبطة بموسم قطف الزيتون