دعت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا إلى إقرار ميزانية طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي تتناسب مع طموحاته، وتسريع التقدم في تعزيز القدرة التنافسية، ومواصلة الزخم في ملف توسيع عضوية الاتحاد.

وحذرت ميتسولا خلال كلمتها اليوم الخميس أمام قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل من أن المقترح المعدل الذي قدمته الرئاسة الأيرلندية لمجلس الاتحاد الأوروبي بشأن الإطار المالي متعدد السنوات المقبل قد يقوض التوازن الذي توصل إليه البرلمان الأوروبي بين السياسات التقليدية والأولويات الجديدة.

وقالت ميتسولا: “لا يمكننا الاتفاق على طموحاتنا، وقضاء اجتماع تلو الآخر في مناقشتها، ثم تقليص الموارد اللازمة لتحقيقها”، مؤكدة أن الموارد الذاتية الجديدة للاتحاد تمثل جسرًا للتوصل إلى اتفاق، بما يتيح تمويل الأولويات الأوروبية مع الحد من الضغوط على الميزانيات الوطنية.

وشددت على ضرورة إشراك البرلمان الأوروبي طوال مراحل العملية، مؤكدة استعداد المؤسسة للعمل بصورة بناءة للتوصل إلى صيغة توافقية تضمن ميزانية ملائمة للأهداف المنشودة.

وفيما يتعلق بالقدرة التنافسية، أطلعت ميتسولا قادة الاتحاد على التقدم المحرز في تنفيذ خارطة طريق “أوروبا واحدة، سوق واحدة”، مشيرة إلى أن الملفات التشريعية الرئيسية تمضي وفق الجدول الزمني المحدد، ومؤكدة التزام البرلمان بتحقيق نتائج ملموسة للمواطنين والشركات الأوروبية.

وفي قطاع الطاقة، قالت إن الاستراتيجية المعتمدة تحقق نتائج، لكنها دعت إلى تسريع التقدم في مشروعات الربط بين شبكات الطاقة عبر الحدود، مشيرة إلى أن المفاوضات بشأن حزمة شبكات الاتحاد الأوروبي تتقدم، معربًة عن أملها في التوصل إلى اتفاق قبل نهاية العام الجاري.

وأكدت ميتسولا أهمية تعزيز الشراكات العالمية، مشيرة إلى أن القمتين المرتقبتين بين الاتحاد الأوروبي وكل من كندا والمملكة المتحدة تمثلان فرصتين لتعميق التعاون في مجالات الأمن والطاقة والتكنولوجيا والتجارة.

وبشأن الصين، رحبت بالجهود الدبلوماسية، لكنها أكدت استعداد أوروبا لاستخدام الأدوات التجارية القائمة وتطوير أدوات جديدة عند الضرورة لمواجهة الممارسات الاقتصادية غير العادلة.

وحذرت قائلة إن “هناك حدًا لما يمكن لصناعاتنا تحمله، ونحن نقترب من هذا الحد”.

وجددت ميتسولا دعم البرلمان الأوروبي القوي لأوكرانيا، في ظل استعداد البلاد لمواجهة شتاء آخر في ظل الحرب وتفاقم الأوضاع الإنسانية.

وفي ملف توسيع الاتحاد، رحبت بفتح مجموعتين جديدتين من مجموعات التفاوض بشأن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي لكل من أوكرانيا ومولدوفا، إلى جانب إغلاق الجبل الأسود ثلاثة فصول تفاوضية وألبانيا فصلًا واحدًا.

وأكدت ضرورة مواصلة الجهود الأوروبية لدفع عملية التوسيع قدمًا، مشيرة إلى أن الضمانات المرتبطة بالإصلاحات، التي اقتُرحت مؤخرًا، توفر أساسًا لمعالجة المخاوف العالقة.